كتاب و صحفيين فرنسيين ستيفان بيرتون, باسكال بروجكنير, جيرارد جاليند, باتريش فرانسيسكو و سوفي موئيست و وزير الخارجية الفرنسي السابق برنارد كوجنير كتبوا لصحيفة لي فيغارو الفرنسية مقالة مطالبين فيها فرنسا بتقديم الدعم للشعب الكردي في سوريا.
المقالة أوضحت ان الجيش التركي بالإضافة للكثير من الجماعات المسلحة المرتبطة بشكل مباشر مع تنظيم داعش يقومون بمهاجمة عفرين في محاولة لاحتلالها.
تركيا تريد تكرار مجازر الأرمن بحق الشعب الكردي
المقالة أوضحت ان تركيا تنظر إلى وجود الشعب الكردي الأصيل في منطقة عفرين على انهم تهديد لوحدة بلادها محذرا من مخاطر الإبادة التي قد تطال الكردي في عفرين, وقالت: لان عفرين منطقة معزولة تركيا شنت هجومها على عفرين أولاً, تركيا وكما تعاملت مع قضية الشعب الأرمني و ارتكبت المجازر و نفذت الإبادة بحقة فمن الممكن ان تتبع نفس الخطة في التعامل مع القضية الكردية.
الكرد لم يهددوا حدود تركيا
الشخصيات المعروفة التي كتبت في المقالة ذكروا ان تركيا وبحجة "حماية حدود البلاد و تأمينها" تحاول إظهار المقاتلين الكردي الذي وفي السابق والى الأن يقاتلون الفصائل الإسلامية المتطرفة على انهم "إرهابيين" وبهذا تضفي صفة الشرعية على محاولتها لاحتلال عفرين. مضيفين بالقول: تركيا لها الحق في حماية حدود بلادها, لكن الكرد في سوريا لا يشكلون تهديداً لحدود بلادها.
المقالة أشارت إلى التأثيرات السلبية للمت الفرنسي حيال محاولات الاحتلال التركية هذه وقالت: اذا ما سمحت فرنسا لهذا الاحتلال " التركي – الإسلامي" بتحقيق النصر في عفرين, فمن المؤكد أنها ستضيع على نفسها جميع المكتسبات التي تمكن من تحقيقها في المنطقة خلال 3 سنوات الأخيرة.
خطأ أخلاقي لا يغتفر
المقالة المشتركة للكتاب و الصحفيين الفرنسين نوهت إلى انه ومن الناحية الأخلاقية لا يجوز التخلي عن الكرد بمفردهم في مواجهة هذا الاحتلال في هذه الظروف و أضافت: الكرد في سوريا أصدقاء للشعب الفرني و الحكومة الفرنسية, فبعد الحرب المشتركة ضد الجماعات الإسلامية المتطرفة في المنطقة واذا ما تخلينا عن الكرد فسيكون هذا خطأ أخلاقي لا يغتفر, وهذا الموقف معادي للقيم الفرنسية وسيأتي اليوم الذي سيتم فيه محاسبة فرنسا على هذا الخطأ.
الفرنسيون يدركون ان هذا الموضوع يمس بلادهم
المقالة أوضحت ان المجتمع الفرنسي ينظر إلى الدعوى التي أرسلت إلى وفد YPG و PYD قبل 3 سنوات من قبل الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند على أنها خطوة جيدة, و تابعت: الفرنسيون يعلمون جيداً من هم حلفائهم على الأرض في الأزمة السورية, ويدركون ان الأزمة السورية ليست أزمة محلية إنما دولية تمس بلادهم بشكل مباشر. فالشعب الكردي قاتل الفصائل و الجماعات الإسلامية المتشددة التي نفذت هجمات إرهابية في فرنسا و ارتكبت المجازر بحق الشعب الفرنسي و تمكن من القضاء عليهم تحقيق نصر كبير و تمكنوا من القضاء على داعش في عاصمته المزعومة الرقة التي وضعت الخطط للهجمات الإرهابية في فرنسا.
محاولات الاحتلال التركية تؤثر سلباً على محاربة الإرهاب
الموقعين على هذه المقالة في لي فيغارو قالوا: بسبب الهجمات التركية على عفرين من قبل تركيا و الجماعات المتطرفة فالكرد مجبرين على سحب قواتهم التي تحارب تنظيم داعش الإرهابي, محذرين من ان هذا العدوان التركي يؤثر سلباً على مساعي الدول الغربية مع حلفائهم الكرد في محاربة الإرهاب وهذا لا يخدم مصالح الدول الغربية التي تريد إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
لا خيار أمامنا اذا ما تخلينا عن الكرد
المقالة أشارت إلى الممارسات الغير إنسانية التي قام بها مرتزقة الجيش التركي بحق المقاتلة الكردية في عفرين وقالت: لا يجوز دعم هذه البربرية التي تهاجم عفرين, اذا ما كان الموقف الفرنسي داعماً لجماعات البربرية المنضوية تحت مظلة الجيش التركي في العدوان على عفرين والتزمت فرنسا الصمت حيال ما يجري فحينا سنكون مجبرين على دفع ثمن هذا الموقف وسيحاسبنا التاريخ لهذا السبب.
المقالة أشارت ان تركيا وبوعدها بمنع وصول اللاجئين إلى أوروبا نالت الصمت الدولي حيال عدوانها على عفرين. و أضافت اذا ما استطاعت تركيا احتلال عفرين فمن المؤكد ان أعداد اللاجئين ستكون اكبر.
على فرنسا ان تطالب بالهدنة و انسحاب تركيا من عفرين و شمال سوريا
المقالة أيضاً تناولت إنجازات الكرد في مجال خلق مجتمع ديمقراطي في شمال سوريا موضحا ان الكرد وصل إلى مرحلة متقدمة في خلق مجتمع ديمقراطي يضم جميع الهويات الثقافية, العرقية و الدينية وهناك احترام كبير لحقوق المرأة و الرجل على حد سواء مشراً إلى هذا النظام له تأثير إيجابي كبير على المنطقة التي تمزقت بسبب الصراعات. كما دعا الكتاب و الصحفيين في المقالة الحكومة الفرنسية إلى دعم هذا المشروع الديمقراطي الجديد في المنطقة التي هي تشبه والى حد كبير قيم الحرية و السياسية في فرنسا.
المقالة وفي الختام دعت فرنسا إلى التحرك من اجل إعلان هدنة و المطالبة بانسحاب تركيا من المنطقة وقالت: هذا الموقف سيكون مشرفاً بالنسبة لفرنسا. مشدداً ان هذا واجب على الحكومة الفرنسة لأنها بهذا ستحمي السلام وتعيد الأمن إلى المنطقة و تحفظ بها مصالح بلادها.