محمود داؤود: إرادة شعبنا أقوى من المحاولات التركية الساعية لإبادة الكرد

شارك الآلاف من الكرد اليوم السبت في مهرجان الثقافة الكردي بمدينة دوسلدورف الألمانية بمشاركة العشرات من الاحزاب والمنظمات والمبادرات الكردستانية والأوروبية.

وأقيم المهرجان في مدينة دوسلدورف بعدما منعت بلدية مدينة دينسلاكن الألمانية السماح بتنظيمه هناك بعد أسابيع من تقديم الطلبات والاعتراضات.

وجاء رفض بلدية المدينة في وقت تشهد فيه العلاقات الألمانية – التركية تحسناً أكدتها زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين.

وفي حديث لوكالة فرات للأنباء (ANF)، أكد عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان، محمود داؤود، أنّ مدينة دينسلاكن كانت في بداية الأمر متجاوبة وإيجابية في التعامل مع طلب اللجنة لإقامة المهرجان في المدينة وقال: "بدأنا بالتحضيرات اللازمة لإقامة مهرجان الثقافة الكردي في مدينة دينسلاكن الألمانية، وتقدمنا بطلب للبلدية للحصول على الموافقة اللازمة. وتجاوبت بلدية دينسلاكن معنا بشكل إيجابي في البداية، ونحن بدورنا قمنا بكل ما يترتب علينا وفقا للقوانين المعمولة بها، من حيث تأمين حماية كافية للمهرجان إلى جانب توفير بعض الأمور الخدمية، علاوة على استئجار الأرض التي سيقام عليها المهرجان، الذي حضرنا له على أن يكون أضخم مهرجان للثقافة الكردية في ألمانيا".

وأضاف داؤود: "لكن فوجئنا قبل أسبوع من موعد المهرجان أن بلدية دينسلاكن أبلغتنا بعدم إعطاء الرخصة، ولتلافي ذلك حاولنا مقابلة رئيس البلدية، الذي التقيناه بعد عدة محاولات، لكنه لم يتجاوب مع طلباتنا ولم يقدم الأسباب المقنعة لرفض إقامة المهرجان، على الرغم من إيفائنا بكل الشروط اللازمة".

وأكد عضو اللجنة التحضيرية أنهم كانوا يتوقعون منع الاحتفالية في الحسبان نظراً للتقارب التركي – الألماني الحاصل مؤخراً قائلاً: " بدورنا وكلنا محاميين لمتابعة القضية، حيث دخلت القضية المحكمة، التي جاء ردها سلبياً أيضاً، تحت ذرائع لا تمت للواقع بصلة، لذا قررنا أن نقيم المهرجان في مدينة دوسلدورف، حيث كنا قد وضعنا موضوع المنع في الحسبان".

وأشار داؤود أن اللجنة التحضيرية تواصلت مع السلطات الألمانية في دوسلدورف قبل يومين من موعد الفعالية وأنهم تعالوا مع الطلب بإيجابية حيث قال:

"وتواصلنا مع الشرطة في مدينة دوسلدورف للحصول على الرخصة، وكان ذلك قبل موعد المهرجان بيومين فقط، وهي بدورها لم تمنعنا من إقامة المهرجان، وفي البداية اخترنا أمام مبني البرلمان في المدينة، لكن الشرطة أبلغتنا أن المكان هناك لا يتسع للجمهور الكبير الذي سيحضر، لذا أمنوا لنا مساحة واسعة وسهلوا، إلى حد ما، الإجراءات اللازمة نظرا لضيق الوقت. وبالفعل تمكنا من تنظيم المهرجان، وحضره عدد لا بأس به من جماهيرنا، وكان من المفترض أن يكون أكبر من ذلك، لكن بسبب تغيير المكان والإجراءات التي رافقته لم يحضر العديد منهم".

وفي ختام حديثه أكد داؤود "أن اللجنة التحضيرية بمحاميها تتابع القضية  التي لا تخرج من إطار المحاولات العدائية التركية التي يعمل عملاؤها ليل نهار ضد الكرد وقضيتهم في ألمانيا وهذا هو السبب الحقيقي الذي يقف خلق قرار المنع، لكن إرادة شعبنا أقوى من أي قرار ونحن ماضون في نضالنا المشروع حتى النهاية".