داهمت الشرطة الألمانية منازل العديد من النشطاء والسياسيين الكرد والجمعيات الكردية في ولايتي راينلاند بالاتينات وهيسن في حزيران 2019. حيث اعتقلت السلطات الألمانية السياسي الكردي مظهر توران في منزله عبر عملية للشرطة الألمانية لم تختلف كثيراً عن مداهمات الشرطة التركية.
وكان توران يحضر جلسات المحكمة في ولاية كوبلنز العليا منذ شباط العام الماضي؛ إلى أن تم الإقرار بالحكم يوم أمس الثلاثاء. حيث حكمت المحكمة عليه بالسجن ٣ سنوات و ٨ أشهر بموجب المادة /129/ من الدستور الألماني، بناء على مذكرة الادعاء العام بأن توران كان "عضواً في منظمة إرهابية".
كما ذكر توران خلال دفاعه أنه يناضل من أجل حرية الشعب الكردي ونفى الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً إنه خاض نفس الكفاح في كردستان، وتعرض للتعذيب على أيدي قوات الدولة التركية وقضى سبع سنوات في السجن وقال: "نضال الشعب الكردي من أجل الحرية مشروع ومن المعيب ربطه بالإرهاب".
بعد الدفاع النهائي لتوران، أعلنت هيئة المحلفين قرارها. وقضت المحكمة بأن السياسي الكردي توران لم يتورط في أي حوادث عنف خلال مسيرته السياسية في ألمانيا، ولم يضغط على أحد، وقالت: "أن الإرهابيين أنفسهم ليسوا كذلك". على الرغم من هذا الاستنتاج، نظرت المحكمة في مزاعم النيابة، مستشهدة بالمادة /129/ من الدستور الألماني.
ومن جانبها أدانت جمعية الحرية ، التي تقدم المشورة القانونية للكرد في ألمانيا وتدعم السجناء السياسيين، بشدة الحكم الصادر على توران، مؤكدة إنها تنتظر الإفراج عن توران، وقالت: "ليس هناك ما يدل على الحقيقة في مزاعم النيابة، وقرار المحكمة غير متوافق مع القانون، وانما هو قرار سياسي".
حوكم فيصل ساتيلميش، اوزكان تاس، عكيد كولو، جيهان أيدين وافريم أتماجا في مدينة شتوتغارت، وحوكم مصطفى جليك في مدينة هامبورغ. كما تم الاستشهاد بالمادة /129/ كسبب لهذه القضايا، ولم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بشأن تلك القضايا. وستستأنف محاكمة أربعة نشطاء كرد في شتوتغارت، التي تم تأجيلها بسبب العطلة الصيفية في 17 ايلول. كما ستجرى محاكمة مصطفى جليك يومي 7 و 9 ايلول.