مجلس سوريا الديمقراطية في ذكرى الثورة: هناك المزيد من المهام للقيام بها في هذه الفترة التاريخية

أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن هناك المزيد من المهام الكبيرة التي يجب القيام بها في هذه المرحلة التي تمر بها سوريا، داعيًا السوريين إلى النظر والمقارنة بين إنجازات ثورة 19 تموز وما حدث في المناطق الأخرى، والوحدة ضد احتلال المزيد من الأراضي السورية.

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بيانًا إلى الرأي العام، في الذكرى الثامنة لثورة ١٨ تموز أكد فيه أنه ومع حلول الذكرى السنوية الثامنة للثورة ندخل في مرحلة نضالية جديدة ترتكز على الحفاظ على المكتسبات التي حققتها.

وجاء في نص البيان:

"تمر علينا الذكرى السنوية الثامنة لثورة 19 تموز، ونحن ندخل في مرحلة نضالية جديدة ترتكز على الحفاظ على المكتسبات التي حققتها هذه الثورة من إنجازات عسكرية واقتصادية وسياسية ومؤسساتية في ظل جوار تطفو عليه معالم الاستبداد والاقتتال القومي والطائفي، كما لا يزال الحل السياسي بعيد المنال في سوريا.

ونحن في مجلس سوريا الديمقراطية كنا وما زلنا نخوض مراحل النضال لتحقيق الحل الديمقراطي في سوريا، ولكن الأطراف الأخرى المتصارعة لا تزال ترفض الحلول الديمقراطية إلى أن أنهت مقومات هذا الحل.

فما بين ما تسمى معارضة وحكومة يستمر الاقتتال السوري، لكن هذه المرة ليس من أجل الأراضي السورية، بل أصبح الأمر مسيئًا للسوريين بشكل أكبر، حيث حولت هذه الأطراف السوريين إلى مرتزقة يقاتلون لصالح القوى الإقليمية والدولية بدءًا من ليبيا واليمن ووصولًا إلى أذربيجان كما تتحدث المصادر.

لكن وبفضل هذه الثورة، بات الوضع في شمال وشرق سوريا مختلفًا، حيث وعلى الرغم من نقص الإمكانات، إلى أن هناك منجزات على أرض الواقع، ففي ظل أزمة اقتصادية تعم البلاد، تمكنت المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية من تخفيف أعباء هذه الأزمة على المواطنين عبر إجراءات عديدة.

كما تستمر المرأة في شمال وشرق سوريا بتكريس دورها في طليعة الثورة، حيث إنه وعلى الرغم من محاولات ترهبيها عبر ارتكاب الانتهاكات بحق العديد من النساء وأبرزهن السياسية هفرين خلف، إلا أن ذلك لم ينقص من عزيمتهن.

هذه الإجراءات والنجاح بالخروج من الأزمات الاقتصادية والأمنية والصحية الناجمة عن انتشار جائحة كورونا، دفع البعض إلى الجنون، ورأينا بعض المحاولات الرامية إلى ضرب هذه النجاحات عبر تكثيف الهجمات عبر الطائرات المُسيّرة من قبل الاحتلال التركي، بالإضافة إلى محاربته للسوريين بالمياه، وهناك إشارات استفهام حول مواقف الحكومة السورية وروسيا من هذه المحاولات.

وهنا أيضًا لابد أن نذكّر بالتضحيات الجسام التي قدمها أبناء وبنات شمال وشرق سوريا في قوات سوريا الديمقراطية؛ التي كانت نتاجًا وامتدادًا لثورة 19 تموز، قاتلت الإرهاب والفكر المتطرف وحافظت على قيّم العيش المشترك والتعددية في المجتمع.

لم تقتصر ثورة 19 تموز على الجانب السياسي، والإداري والعسكري بل امتدت لتكون ثورة سياسية ثقافية، اقتصادية واجتماعية، وجسّدت طموحات وآمال الشعب السوري الذي انتفض من أجلها قبل تسعة أعوام، وهي تحمل مقومات تحقيق سوريا ديمقراطية تعددية وفق الهوية الوطنية السورية الجامعة.

ومن هذا المنطلق ما تزال الثورة مستمرة، ويقع على عاتقنا الكثير من المهام الكبيرة التي يجب القيام بها في هذه المرحلة، كما ندعو السوريين بمختلف انتماءاتهم إلى النظر والمقارنة بين إنجازات هذه الثورة، وما حصل في المناطق الأخرى، وندعو الجميع على الاتحاد ضد المحاولات الهادفة إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية".