مجلس المرأة السورية يدعو إلى تكاتف القوى لانهاء وجود داعش في ذكرى مجزرة شنكال

جدد مجلس المرأة السورية إدانة لمجزرة شنكال التي تحل ذكراها الرابعة اليوم، داعياً إلى تكاتف كل القوى الفاعلة والمؤثرة لإنهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي، واستئصال تهديده للمجتمع بشكل عام وللنساء بشكل خاص.

أصدر مجلس المرأة السورية بياًناً في ذكرى مجزرة شنكال جدد فيه استنكاره وإدانته للجريمة البشعة، معتبرة أن هذا اليوم هو يوم أسود لطخ تاريخ البشرية.

ودعا المجلس في بيانه إلى ضرورة النظر بعين الريبة والحذر إلى شبح الرعب لفلول هذا التنظيم المتربصة بأي فرصة يمكنها اقتناصها في أواخر مراحل الحرب عليه و محاولاته الحثيثة التشويش على مسار الحل السياسي السوري من خلال الترويع و الترهيب ونشر الرعب واستهداف الأقليات لبث الفتن وزعزعة الاستقرار.

ودعا مجلس المرأة تكاتف كل القوى الفاعلة والمؤثرة لإنهاء وجود هذا التنظيم بالكامل واستئصال تهديده للمجتمع بشكل عام وللنساء بشكل خاص، على أمل طي صفحته إلى الأبد، والمضي قدماً بالعملية السياسية وصولاً بالجميع إلى بر الأمان.

وجاء نص البيان على النحو التالي:

"إنه الثالث من آب حامل الذكرى السنوية الثالثة ليوم أسود لطخ ضمير الإنسانية و أجندة وجودها فجر نفس اليوم لعام ٢٠١٤ حين اجتاح تنظيم داعش الإرهابي مدينة سنجار و القرى المحيطة بها منفذاً بإخوتنا الإيزيديين مجزرة يندى جبين الإنسانية لما حل فيها حتى تم وصفها بالإبادة الجماعية، عشرات الآلاف من الرجال والنساء والشيب و الأطفال بين شهيد ومختطف ونازح وثلاثون مقبرة جماعية مكتشفة حتى الآن و لم تزل الكثير من الخبايا قيد الاكتشاف يوماً بعد يوم.

تحمل ذاكرة الإيزيديين الناجين ما لا يحتمل من مرارة حكايات الألم و القهر و الظلم على يد أكثر التنظيمات دموية عبر التاريخ ،بين مايروى عن قتل و تنكيل و تقطيع و تعذيب و ما عاشه البعض من استعباد و استغلال جنسي و استخدام كمقاتلين رغماً عنهم ، لتأتي الممارسات اللا إنسانية بحق النساء اللاتي تم بيعهن في سوق النخاسة ما و ضع العالم في القرن الحادي والعشرين أمام مشهد يعيد إلى الأذهان أبشع صور التخلف و الجهالة عبر العصور و التي اجتهدت البشرية لقرون طويلة للخلاص منها ،فجاء امتهان هذا التنظيم لكرامة النساء و انتهاك أبسط حقوقهن  بالتعذيب و الاغتصاب و البيع و التسعير و الإرغام على تغيير الدين و استحضار مفردات جهالة العصور الغابرة للصقها بهن كالجواري و الإماء و العبيد و النخاسة ، أمام صدمة العالم و ذهول ناظريه بمشهد حمل بصمات سفاحي العصر ، تنظيم داعش الذي استبق ذكرى ماجرى لهذا العام بأيام قليلة فقط و في الخامس و العشرين من شهر تموز بارتكاب مجزرة مروعة راح ضحيتها المئات بين شهيد و جريح من أهلنا في السويداء و عادت صور المختطفات على يد هذا التنظيم لتذكر العالم ببؤسه جراء ما تتعرض له النساء دون رادع ،

ستة و ثلاثون مختطفاً من النساء و الأطفال يترقبون بطش التنظيم و عجز العالم و ذروة الألم .

و ما أشبه الأمس باليوم في عيون الضحايا و في عيون الجلادين و في عيون المراقبين .

إننا في مجلس المرأة السورية نؤكد على إدانة هذه الانتهاكات و ننظر بعين الريبة و الحذر إلى شبح الرعب لفلول هذا التنظيم المتربصة بأي فرصة يمكنها اقتناصها في أواخر مراحل الحرب عليه و محاولاته الحثيثة التشويش على مسار الحل السياسي السوري من خلال الترويع و الترهيب و نشر الرعب و استهداف الأقليات لبث الفتن و زعزعة الاستقرار.

كما ندعو إلى تكاتف كل القوى الفاعلة والمؤثرة لإنهاء وجود هذا التنظيم بالكامل واستئصال تهديده للمجتمع بشكل عام وللنساء بشكل خاص، على أمل طي صفحته إلى الأبد، والمضي قدماً بالعملية السياسية وصولاً بالجميع إلى بر الأمان ".