مجلس الأمن يصوّت غداً على مشروعٍ مصري يرفض قرار ترامب بشأن القدس

يعقد مجلس الأمن الدولي يوم غدٍ الإثنين اجتماعاً للتصويت على مشروع قرارٍ "يرفض الاعتراف الأمريكي" بالقدس عاصمةً لإسرائيل, وقد تقدّمت مصر بمسودة المشروع, الذي من المرجّحٍ أن يُواجه بحق النقض من قبل واشنطن.

أفاد ديبلوماسيون غربيون أنّ مجلس الأمن الدولي بصدد عقد اجتماعٍ تصوّت فيه الدول الأعضاء على مشروعٍ مصري لرفض قرار الرئيس الأمريكي, دونالد ترامب الاعتراف بالقدس "عاصمةً أبدية لإسرائيل", كما رجّح مراقبون أنّ تستخدم واشنطن حقّ النقض (الفيتو) لإسقاط القرار, الذي يحظى بموافقة غالبية الإعضاء.

وقد أعدّ الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتّحدة نصّ القرار, الذي طلب من مصر أنّ تتقدّم به لمجلس الأمن, ويتضمّن أنّ "وضع القدس لن يتحدّد إلّا بمفاوضات الحلّ النهائي", وذلك تأكيداً للقرارت الصادرة عن المجلس خلال الأعوام الماضية.

كما يشير مشروع القرار إلى أنّ أيّ تغيير في هوية أو وضع مدينة القدس, إلى جانب تغيير التكوين السكاني, ليس له أثرٌ قانوني وتعتبر "لاغية وباطلة" وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

ويدعو مشروع القرار المصري كلّ الدول إلى " الإمتناع عن إقامة بعثاتها الديبلوماسية في مدينة القدس", وذلك تطبيقاً لقرار مجلس الأمن (478) الذي صدر العام 1980.

يذكر أنّ قرار الرئيس الأمريكي قد أثار موجة من الغضب على الساحة الفلسطينية, وخرج الآلاف من الفلسطينيين في مظاهرات "غضب" لرفض اعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل, وفق قرار ترامب, الذي لقي عدم رضا على المستوى الدولي, خاصةً من دول الاتحاد الأوروبي, التي أصدرت بياناً أكّدت فيه عدم قبولها بالقرار وشدّدت على استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل للتوصل إلى حلّ بشأن المدينة.

يؤكد مشروع القرار "أن أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني ولاغية وباطلة ولابد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة". ويدعو مشروع القرار "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980". وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الأبدية وتريد أن تكون كل السفارات هناك.