ماكرون يستنكر إرهاب أنصار أردوغان لمجلة لوبوان ويؤكد: قمع الإعلام الحر يعني "الدكتاتورية"

تعرضت مجلة "لوبوان الفرنسة" للكثير من المضايقات و التهديدات، بعد وضعها صورة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" على غلاف مجلتها وكتبت مقالة عنه تحت عنوان" الدكتاتور إلى أين"؛ الأمر الذي أدى بالرئيس الفرنسي إلى إعلان رفضه لهذه التهديدات.

عبر الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" عن تضامنه ووقوفه إلى جانب مجلة لوبوان الفرنسية بسبب المضايقات والتهديدات التي تعرضت لها بعد صدور عددها الأخير والذي تصدر فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الغلاف، ووصفته المجلة بالديكتاتور.
ماكرون بدوره عبر عن رفضه لهذه التهديدات و المضايقات عبر تغريده له على صفحته الشخصية بموقع تويتر.

قمع حرية الإعلام الدكتاتورية بعينها

وكتب ماكرون :"من الغير مقبول إطلاقاً إزالة ملصقات مجلة لوبوان من المكاتب التي تبيع العدد؛ لأن صورة الغلاف لا تروق للبعض؛ حرية الإعلام قضية مهمة للغاية وقمع الصحافة الحرة تعني الديكتاتورية".
وكانت مجلة لوبان، بعد نشر عددها الأسبوع الماضي متضمناً مقالاً تناولت فيها الحديث بشكل مطول عن أردوغان بعنوان"الديكتاتور إلى أين"، كشفت عن تعرضها للكثير من المضايقات و التهديدات.
ونشرت المجلة على موقعها الرسمي: "بعد أسبوع من المضايقات، التهديدات والشتائم التي وجهت إلينا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ انصار حزب الرئيس التركي أردوغان (العدالة و التنمية) بمهاجمة رموز الصحافة و الإعلام الحر".

مهاجمة أكشاك بيع الصحف
وأزال أحد أصحاب المحلات، الجمعة الماضي، في بلدية إفينيون الفرنسية ملصق دعائي للمجلة بعد أن تعرض للتهديدات من قبل مجموعة من أنصار أردوغان.
وأكد أحد المسؤولين في البلدية أن صاحب المحل تعرض للتهديد من قبل مجموعة من أنصار أردوغان وأجبر على إزالة الملصق الدعائي لعدد مجلة لوبوان الأخير.

وطلبت بلدية بونتات وبعد هذا الحادث إعادة وضع الملصق الدعائي للمجلة؛ وتمت إعادته؛ إلا أنه بعد مرور وقت وجيز  أجتمع نحو عشرون شخصاً من مؤيدي أردوغان في المكان؛ مما دفع البلدية بطلب دورية من قوات الشرطة إلى المكان لحفظ الأمن.
ووردت معلومات أخرى، يوم السبت، مفادها أن عدد آخر من أكشاك بيع الصحف التي علقت الملصق المجلة تعرض أصحابها للتهديدات والمضايقات من قبل مؤدي أردوغان و أجبروا على إزالة الملصق.

يهاجمون الإعلام الحر

وبدوره قال مدير المجلة إيتيان غرنيل في تصريح لوكالة فرانس برس: "إن ما يحصل لا يمكن تصديقه؛ هؤلاء يحاولون فرض رقابتهم على الإعلام حتى في فرنسا".
بدوره وصف رئيس منظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار هذه الهجمات ب‍ـ " المنفردة" وتابع: "لكن مع هذا لها معنى كبير. يهاجمون الأماكن التي تبيع الصحف و المجلات في محاولة لإخافة جميع من يبيعون هذا العدد للمجلة و إيقاف بيعها".

رد المجلة على مؤيدي أردوغان

وعبر مجلس العدالة، المساواة والسلام (COJEB) أحد شبكات أردوغان الفاشية في فرنسا عن غضبه تجاه المجلة التي نشرت المقالة عن أردوغان.
وقال المجلس: "أردوغان هو مانديلا القرن الواحد و العشرين". 
وبدورها ردت مجلة لوبوان على هذا التصريح وقالت:" نيلسون مانديلا لم يكن يضع خصومه السياسيين، القضاة و الصحفيين في المعتقلات كما يفعل اردوغان، كما أن مانديلا لم يرتكب جرائم حرب ويمارس التطهير العرقي كما يقوم به أردوغان اليوم في سوريا من عمليات تطهير عرقي بحق الشعوب في سوريا".