«ماس»: تركيا تجاهلت تحذيرات ألمانيا بشأن عفرين
رد وزير الخارجية الألمانية «هايكو ماس» على رسالة موجهة إليه من قبل مجموعة من المؤسسات و المنظمات حول عفرين.
رد وزير الخارجية الألمانية «هايكو ماس» على رسالة موجهة إليه من قبل مجموعة من المؤسسات و المنظمات حول عفرين.
قال وزير الخارجية الألماني «هايكو ماس»، إن ألمانيا حاولت الضغط على تركيا في مناسبات كثيرة من أجل حماية المدنيين في عفرين.
وأوضح ماس، ردا على رسالة، وجههتها إليه عدد من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في ألمانيا، أن جميع صفقات الأسلحة الألمانية إلىتركيا تمت في إطار حماية حقوق الإنسان.
وأرسلت منظمة شبيبة الحزب الاجتماعي الديمقراطي في ألمانيا(SPD) ، والتي تعد أكبر المنظمات التي سلطت الضوء على الانتهاكات التركية في عفرين، رسالة إلى وزير الخارجية الألماني، والذي يعد عضوا بارزًا فيها أيضا، طالبت الحكومة بالخروج عن صمتها حيال الانتهاكات التركية في عفرين.
رسالة تدين هجمات تركيا على عفرين
ودعت الرسالة التي وقعت عليها أيضا مجموعة من المنظمات والأشخاص، ألمانيا إلى ضرورة أدانة الهجمات التركية التي تستهدف الشعب الكردي و اتخاذ إجراءات ضد تركيا.
ووقع على الرسالة أيضا: "مركز المعلومات كردستان- المجتمع الحر Adopt a Revolution، منظمة الأطباء الدولية، و الشبيبة الثورية الألمانية».
كما وقع الرسالة أيضاً عدد من الشخصيات الألمانية البارزة من بينهم أندري يبسيلانتي, توماس سبيرت، هيلد موتشيز، اولريك بريث، ستيفان ستاش، أيكسل تروست أيثر، سونجا بوجكيل، بيتر برانديت، كيفن كوهتنتر، لارا كاننابيل و جان ديرين».
وأكد ماس، في رده على الرسالة التي حصلت وكالة فرات للأنباء على نسخة منها، على أن موقف ألمانيا واضح من الهجمات التركية على عفرين، وأنه يبرز خلال التصريحات الصادرة عن برلين.
وأضاف أن حكومة بلاده حذرت تركيا، في الكثير من المناسبات، من الهجمات التي تستهدف عفرين.
وعبر ماس عن قلقة إزاء ما يتعرض له المدنيين في عفرين، مشيرا إلى أن أهم شيء لدى الحكومة الاتحادية هو تطبيق القوانين الدولية و حماية المدنيين، داعيًا تركيا إلى الإلتزام بها.
وأكد أن ألمانيا حذرت تركيا من استخدام القوة ضد المدنيين في عفرين، لكنها تجاهلت التحذيرات الألمانية.
إدانة شديدة للهجمات التركية على عفرين
وأضاف ماس: « ولأن تركيا لم تلتزم بتلك المعاير ومطالب الحكومة الألمانية، فقد أدانت رئيسة الوزراء الألمانية أنجيلا ميركل، و خلال تصريح لها في 21 آذار و بشدة الهجمات التركية على عفرين».
في رده على طلب بحظر بيع الأسلحة الألمانية لتركيا و سحب القوات الألمانية من القاعدة العسكرية في قونيا بتركيا، قال ماس: «قبل كل شيء أريد أن أوضح أن الحكومة الألمانية و في ما يتعلق بسياسة التسليح تتصرف بكل مسؤولية، كما أنها وفي إطار الموافقة على بيع الأسلحة تراعي سياسية الأمن و يتم مراجعة جميع الاتفاقات المبرة في هذا المجال. وحقوق الإنسان في هذا المجال يتم مراعاته بشكل كبير».
واستدرك ماس: «وبالنسبة للقوات الألمانية الموجودة في القاعدة العسكرية في قونيا بتركيا، فهؤلاء تم تكليفهم بمهام من قبل قوات التحالف الدولي في حربها ضد تنظيم داعش، وعلى هذا لا يجوز سحب هذه القوات في حين لا تزال الحرب ضد داعش مستمرة».
وتابع: «كذلك الحملات العسكرية التركية كثيراً ما تم مناقشتها من قبل دول حلف الناتو و طلبت الكثير من دول الأعضاء تركيا بالالتزام بمبادئ الحرب و عدم استخدام القوة بشكل مفرط، وأكدت ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي و الالتزام بالهدنة التي دعا إليها».
حظر PKK مستمرًا
وأوضح ماس أن حكومة بلاده، طالبت من الجانب التركي، في جميع اللقاءات المشتركة، بإطلاق سراح جميع المواطنين الألمان المعتقلين لدى تركيا بتهم سياسية ودعتها إلى الوعودة إلى المسار الديمقراطي.
في رده على سؤال حول أسباب القمع و التعامل مع الفعاليات الكردي بشكل عنيف من قبل الحكومة الألمانية، أجاب ماس: «يحق للشعب الكردي تنظيم فعالياتهم و ممارسة حق التظاهر في إطار التشريعات و القوانين التي تراعي هذا الجانب».
وفي إشارة منه إلى الحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني، PKK ، منذ 1993 ماس أوضح: «لا يزال هذا الحظر مفروض على PKK، ولا يزال هناك قرار المحكمة الدستورية العليا في 2010 والذي صنف الحزب ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية».
وأضاف ماس: «قلتم في رسالتكم أن القوات الأمنية و الشرطة الألمانية تتعامل مع الفعاليات الكردية بشكل عنيئ، لكن هذه ليست كل الحقيقة.. ما يحصل هو ـن التدخل يحصل عندما يقوم بعض المتعاطفين مع حزب الـ PKK برفع الرموز المحظورة وفق قانون البلاد خلال تلك الفعاليات».
واختتم ماس رسالته قائلًا: «في الوقت الراهن تركيا ليست بالشريك السهل، و حكومتنا مستمرة بالضغط على تركيا لتعود إلى مسار الديمقراطية و الالتزام بمعاير الديمقراطية، كما أن حكومتنا مستمرة في الضغط عليها بهدف حماية المدنيين في شمال سوريا و تطبيق القوانين الدولية بهدف إنهاء الأزمة السورية بالطرق السياسية و السلمية».

