ماذا تخفي الغارات الجوية التركية على كردستان ؟

بيانات و تصريحات القيادة العامة للجيش التركي تتوالى , وتدعي ان في كل غارة جوية تركية بالطائرات المقاتلة تودي بحياة من 80 إلى مئة عضو كريلا .

قبل كل شيء علينا مراعات هذه الخصوصية : الصواريخ التي تستخدم في القصف والتي تعتبر من الصواريخ الذكية غير مصممة لاستخدامها في الجبال و الأرياف وهذا يعني أنها في حين استخدمت هناك لن تحقق أهدافها 100% , لا شك ان مثل هذه الصواريخ الذكية تحقق شيء من أهدافها لكن و رغم هذا نتائجها غير مضمونة . تركيا في حربها تستخدم ضد كل عضو/ه من الكريلا أكثر من صاروخ من هذا النوع و تستخدم كميات كبيرة من الذخيرة تكفي لتدمير بلد بالكامل , ناهيك عن الكلفة الباهظة لكل طائرة تشارك في الغارات الجوية التي تثقل كاهل الخزانة التركية . من جانب أخر ومع استمرار عمليات كريلا HPG و YJA/STAR ضد الجيش التركي فهذا يكذب جميع ادعاءات المسؤولين في الجيش التركي .

منذ سنوات و الحرب دائرة في كردستان والطرفين لهما منيا بخسائر , لكن في الظروف الحالية و مقارنتاً مع تطور تكنولوجيا الحرب التي تستخدمها تركيا فأن خسائر الكريلا قليله جداً . جميعنا يعلم ان حركة التحرر الكردستانية تكشف في كل مدة عن سجل شهداء أعضاء الكريلا , لكننا لا نستطيع ان نقول عن تركيا أنها تقول الحقيقة و تعلن عن خسائرها بشفافية .

في خبر نشر منذ أيام على موقع وكالة فرات للأنباء ANF أشار إلى الجيش التركي لا يكف عن إخفاء حقيقة أعداد قتلى جنوده .

الخبر أشار إلى ادعاءات الجيش التركي والذي يقول : ان عربة عسكرية مدرعة تابعة للجيش التركي و أثناء توجهها من وآن إلى ناحية كفر تعرضت لحادث سير على الطريق أدى إلى إصابة 15 جندي .

كذلك الأسبوع الماضي اعلن الجيش التركي مقتل احد جنوده يدعى يوسف دميريورك مدعياً ان الجندي سقط من على هاوية أثناء تنقل وحدة عسكرية في الجبال , بالنظر إلى هذا الخبر وحدة نكتشف حقيقة ما تحاول تركيا إخفائه .

في كردستان وفي كل حادثة مقتل أي جندي لا يمكن ان نعتبرها حادثة منفصلة عن المعارك الدائرة بين الجيش التركي و الكريلا , لكن وبسبب الاتفاق الذي وقعة الجنود المشاركين في الحملات في كردستان لا تعلن تركيا مقتلهم للرأي العام . لان تركيا في حال إعلان ذلك ستكون مجبرة على إعلانهم كشهداء للجيش التركي وبالتي فهي مجبرة على دفع تعويضات لعائلاتهم , تركيا تخفي هذه الحقيقة لتجنب دفع التعويضات للعائلات .

تركيا تقاتل في كردستان بجنودها المدربين من اجل هذه الغاية فقط . لهذا تتناول وسائل الأعلام التركي كل يوم أنباء بهذا الشكل و تقول :" مقتل جندي في حادثة سقوط من على الجبل , مقتل جنود في حادثة سير و إصابة آخرين " . هذه الأنباء هي فقط من اجل إخفاء حقيقة أعداد القتلى في المعارك في كردستان . هذه ليست أول مرة تتبع فيها تركيا مثل هذه الأساليب ولن تكون الأخيرة .

الجيش التركي ينفذ الغارات الجوية و دون العودة إلى مكان القصف و التأكد من نتائجه يعلن عن وقوع ضحايا في صفوف الكريلا و يضع ارقماً كاذبة في أنباءها, وكل ما تدعيه وسائل الأعلام التركية أنباء بعيده كل البعد عن الحقيقة . لا يوجد جيش في العالم يؤكد نتائج عمليات قصفة قبل الوصول إلى مكان القصف و التأكد من عدد الضحايا . بينما تركيا وفوراً بعد القصف ودون أي إثباتات تعلن الأخبار الكاذبة . واذا ما كانت تركيا صادقة في ادعاءاتها و تؤكد ان في كل غارة تسقط من 80 إلى مئة عضو كريلا اذا كيف تمكن الكريلا من الاجتماع بهذا العدد الكبير و الاحتفال بالعام الأربعين لحزبهم ؟. اذا ما كانت تركيا صادقة في إحصاءاتها فهي إلى اليوم تمكنت من القضاء على الـ PKK أربعون مرة .