استقال رئيس أكبر مؤسسة "خيرية" إسلامية في بريطانيا بعد نشر تدوينات عنصرية و"معادية للسامية" على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتناولت عدة صحف بريطانية التدوينات التي نشرها القيادي الإخواني المقيم بالمملكة المتحدة والتي تحض على الكراهية والتطرف والتمييز العنصري، في مقابل الدفاع عن رموز تنظيم الإخوان الإرهابي.
ونشرت صحيفة التايمز البريطانية، تدوينات أساء فيها القيادي المستقيل إلى كل من اليهود، بينما هاجم في القيادة السياسية في مصر عبر كلام بذيء له علاقة أيضا باليهود الذين وصفهم القيادي الإخواني بـ"أحفاد القردة والخنازير"، وأوضحت الصحف أن حسابه أصبح محجوباً من فيسبوك حاليا.
وقالت "التايمز" إن هذه المنظمة التي تنشط في بريطانيا، بينما أدرجتها دول كثيرة في قائمة الإرهاب، تحصل على 570 مليون دولار دخل سنوي، وأوضحت الصحيفة البريطانية بعض الموارد تأتي من منظمة الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية ودافعي الضرائب في بريطانيا.
وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إنه تمت كتابة التدوينات المتطرفة بين 2013 و2015 ولكن ظهرت للنور مجددا خلال اليومين الماضيين. واضطر القيادي الإخواني المعروف بمواقفه المتطرفة، إلى الاستقالة، بعدما عرضت صحيفة "تايمز" تدوينات وصفت بالمعادية للسامية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
ووصف خليفة أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بألفاظ خارجة على صفحته على فيسبوك، وفق ما أوردته التايمز.
وعقب تداول هذه الآراء البعيدة عن مقتضيات العمل الخيري والإنساني، قال مسؤولو المنظمة أنهم سيفتحون تحقيقا أوليا في التصريحات صدر عن رئيسها، وعقب الضغوط، زعمت الهيئة "الإنسانية الخيرية" أنها تأسف بكل إساءة تسبب بها كلام حشمت خليفة، وأضافت أن ما صدر عنه من إساءات يتعارض مع ما سمتها بـ"قيم المنظمة".
وأوضحت "ديلي ميل" أن الرجل البالغ من العمر 63 عاماً كان يعمل في المؤسسة "الخيرية" منذ عام 1999 وقد شغل عددًا من المناصب العليا داخل المنظمة التي كان دخلها السنوي على مدار السنوات الخمس الماضية 570 مليون جنيه إسترليني.
استقال خليفة بعد أن واجهته التايمز، مدعيا إنه "يأسف" لنشره المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ويأسف على أفعاله. كما زعم: "لم أكن أنوي إهانة الجالية اليهودية ولا أملك آراء معادية للسامية. وتابع "لقد كرست الكثير من حياتي لتعزيز التسامح وحرية الدين والمعتقدات".
وقالت ما يعرف بـ"الإغاثة الإسلامية" للصحيفة البريطانية إن تدوينات الفيسبوك الخاصة بحشمت، التي تم إجراؤها بين 2013 و 2015، "تتعارض مع قيم ومبادئ الإغاثة الإسلامية في جميع أنحاء العالم".
وأضافت المنظمة: "حشمت خليفة استقال من مجلس أمناء الإغاثة الإسلامية حول العالم بأثر فوري". كما أنه لن يلعب أي دور آخر في أي "مجالس إغاثة إسلامية" أخرى.
وتبرأت المنظمة من حديثه بالقول: "نحن نرفض وندين الإرهاب ونعتقد أن جميع أشكال التمييز - بما في ذلك معاداة السامية - غير مقبولة".