لبنان: تشكيك في نزاهة الانتخابات ومطالبات بإبطال نتائجها
شككت عدد من اللوائح الانتخابية اللبنانية في بيروت بنتائج الانتخابات، مؤكدين السير في الطعن بالانتخابات والمطالبة بإبطالها وإعادة إجرائها بإشراف دولي.
شككت عدد من اللوائح الانتخابية اللبنانية في بيروت بنتائج الانتخابات، مؤكدين السير في الطعن بالانتخابات والمطالبة بإبطالها وإعادة إجرائها بإشراف دولي.
وقالت حنان عثمان المرشحة الكردية في دائرة بيروت الثانية عن المقعد السني، في تصريح لوكالة فرات للانباءANF: "بعد حوالي عقد من الزمن، جرت الانتخابات البرلمانية في لبنان حسب القانون الانتخابي الجديد المفصل حسب مقاس أحزاب السلطة وحيتان رأس المال وزعماء الطوائف."
وأضافت عثمان "بعد المهزلة الانتخابية الشكلية والتي لم تمت للديمقراطية والحريات بأية صلة، حيث استفاق اللبنانيون على نتائج باطلة ولا يقبله العقل ولا المنطق و حجم المخالفات والتجاوزات التي رافقت العملية الانتخابية طوال يوم ٦ ايار ٢٠١٨ غير مقبول وتاريخي لا يمكن التغاضي أو السكوت عنه".
وأوضحت "نحن وباسم اللوائح الستة سوف نسير في إجراءات الطعن بالانتخابات النيابية في بيروت الثانية من خلال ملفّ يضم مئات الصور ومقاطع الفيديو والإفادات الخطية التي تثبت الغش والتزوير، اللذان رافقا العملية الانتخابية، وعلى المطالبة بإبطالها واعتبارها كأنها لم تكن، إضافة إلى الدعوة إلى إعادة إجرائها بإشراف دولي مباشر ذلك لأن القيمين عليها لم يحترموا الحد الأدنى من القوانين والأصول والشروط المفروضة والديمقراطية".
وتابعت: "إن علّة العلل التي أفضت إلى هذا الانتخابات غير النزيهة ترتقي إلى "المسخرة"، وهي وجود وزير داخلية يشرف على الانتخابات ويديرها ويدير الأجهزة المكلفة بإجرائها، رغم كونه مرشّحاً للانتخابات النيابية، و يلعب دور الخصم والحكم بما يضرب مبدأ الديمقراطية وفصل السلطات بالصميم ويجعل العملية الانتخابية غير حيادية وغير موضوعية على الاطلاق ويفقدها مصداقيتها".
وعقد أمس ممثلون عن لوائح "المعارضة البيروتية"، "لبنان حرزان"، "بيروت الوطن"، "صوت الناس"، كرامة بيروت"، و"البيارتة المستقلون" اجتماعا موسعا في نادي الصحافة عرضوا خلاله أبرز ما رافق العملية الانتخابية من "تجاوزات ومخالفات وأخطاء وتزوير واستعمال مزور ونتائج باطلة".
من جهتها قالت المرشحة ضمن لائحة "كرامة بيروت" حنان الشعار في تصريح لوكالة فرات للانباء ANF : "نحن لائحة كرامة بيروت مع اللوائح الخمسة الباقية عبرنا عن موقفنا المشكك بنتائج الانتخابات وانبثقت لجنة عن اللوائح المعترضة وأصدرت بيانا ألقته أمس بهذا الخصوص وأكدنا خلاله على مضينا في السير في الطعن بالانتخابات التي جرت في بيروت الثانية برمتها ، والمطالبة بابطالها ".
ولفتت إلى أن "طريقة نقل الصناديق الاقتراع ومراكزها إلى مقر لجان القيد الإبتدائية جاءت مخالفة لأبسط الشروط المفروضة قانونا وقواعد سرية الاقتراع وسلامة العملية الانتخابية، بحيث تم توثيق بالصوت والصورة أكثر من حالة نقل صناديق بسيارات مدنية وعلى دراجات نارية من دون مؤازرة أمنية ووصول مغلفات مفتوحة غير مختومة بالشمع الأحمر إلى مقر لجان القيد الابتدائية، إضافة إلى وصول مغلفات غير موقعة من قبل رؤساء الأقلام حسب الأصول".
وأشارت إلى أن " البيان جاءعلى ذكر خرق المرشحين البارزين لفترة الصمت الانتخابي، التي تم التشديد على ضرورة احترامها من خلال تعميم لرئيس هيئة الاشراف على الانتخابات مخالفة وقحة لأبسط القوانين والنصوص التي تنظم العملية الانتخابية ومجرياتها كما أنه من غير المنطقي أن يحصل بعضهم في الأقلام التي يقترع فيها أهلهم وأقرباؤهم من الدرجة الأولى على صفر أصوات أو صوت واحد، ما يثبت الشكوك حول عملية تزوير حصلت عن سابق تصور وتصميم بهدف تأمين فوز بعض الأشخاص الذين كانت خسارتهم محسومة".
وحول رد الحكومة على اعتراض اللوائح الستة أكدت الشعار أنه" حتى الآن لم يصدر أي رد وإن تم دعوة لجنة الاشراف الدولية الممثلة بالاتحاد الاوربي وحضرت القاء بيان الاعتراض وتم بحث الموضوع مع المفوض الأوروبي؛ لكن حتى الآن لم نتلق أي رد من المشرفين ولم يصدر أي موقف منهم ".
وتنافس 597 مرشحاً، بينهم 86 امرأة، و77 لائحة في 15 دائرة، الأحد الفائت، للفوز بـ128 مقعد في مجلس النواب وفق قانون النظام النسبي.
وأعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن نسبة عملية الاقتراع تجاوزت 49%، مقارنة مع 54% عام 2009.
وأجريت الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2009، وكان يفترض أن تستمر ولاية البرلمان حينئذ أربعة أعوام فقط، إلا أنها مددت مرتين لعدم الاستقرار في المنطقة، ولإفساح المجال لتعديل قوانين الانتخابات.
وتم تغيير القانون الانتخابي السابق إلى نظام يستند إلى التمثيل حسب المحاصصة الطائفية، والذي يوزع عدد المقاعد وفقاً لحصة الأصوات التي تم نيلها. كما سمح للمغتربين بالتصويت للمرة الأولى في تاريخ لبنان.