لا التزام بالهدنة المعلنة من قبل الأمم المتحدة

اصدر مجلس الأمن الدولي منذ أيام قراراً يقضي بتطبيق هدنة لمدة 30 يوم في عموم الأرضي السورية و يلزم جميع الأطراف المشاركة في الصراع السوري بوقف العمليات العسكرية. تركيا لم تعترف بالقرار ومستمرة في شن هجماتها على عفرين.

 خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي يوم السبت الماضي أصدرت قراراً بالإجماع بإعلان هدنة لمدة 30 يوم. هذا القرار لم يطبق بالشكل المعلن وينتهك منذ إعلانه من قبل روسيا و المجموعات المسلحة مثل القاعدة وتنظيم داعش. الأمم المتحدة دعت جميع الأطراف بالالتزام بهذا القرار. من جابها وحدا حماية الشعب YPG رحبت بالقرار و أصدرت بياناً أعلنت من خلاله التزامها بالهدنة.

تركيا لا تلتزم بالقرار

تركيا ادعت ان هذا القرار لا يلزمها بوقف عدوانها على عفرين بل وصعدت من عملياتها العسكرية الإرهابية ضد عفرين. في حين صرح المسؤولين في مجلس الأمن ان عفرين مشمولة بقرار الهدنة. نائب الأمين العام في الأمم لمتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية مارك لوكوك أوضح ان الأمم المتحدة و حلفائها مستعدون لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية, عفرين و كافة المناطق السورية المحاصرة خلال الأيام القادمة.

في حين ان تركيا لم تلتزم بالقرار و الهجمات التركية على عفرين و التي بدأت في 20 كانون الثاني الماضي لا تزال مستمرة و راح ضحيتها حتى الأن نحو 200 مدني اغلبهم من النساء و الأطفال.

استمرار الهجمات و المجازر بحق المدنيين في الغوطة الشرقية

النظام السوري أيضاً بدوره أوضح انه ملتزم بالهدنة في حال لم يتعرض قوته للهجوم. ايران بدورها أكدت ان الهجمات على المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية لن تتوقف. رغم اعلن الهدنة إلا ان الالتزام بها لم يتم و حتى الأن لا تزيد الكثير من المناطق السورية تشهد تصعيداً عسكريا يخلف ورائه الكثير من الضحايا المدنيين.

من جانبه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس عبر عن سعادته بالموافقة جميع دول مجلس الأمن على هذا القرار بالقول:: نحن بانتظار ان يطبق القرار فوراً". بحسب قرار مجلس الأمن فسيتم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة و سيتم إخلاء المصابين و المرضى و نقلهم إلى المستشفيات. غوتيريس أضاف:" قرارات مجلس الأمن اذا ما نفذت سيكون لها دور كبير و خاصة الغوطة الشرقة, حان الوقت لإنهاء هذا الجحيم على الأرض".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان النظام السوري غير ملتزم بالهدنة و بسبب القصف الجوي و الصاروخي للنظام السوري يوم الاثنين فقد ما يزيد على عشرة مدنيين حياتهم.

ازدواجية ماكرون و ميركل و سياسة الكيل بمكيالين

بعد صدور قرار مجلس الأمن, دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيسة الوزراء الألمانية انغيلا ميركل, الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اجل الضغط على النظام السوري من اجل تطبيق و الالتزام بالهدن. ميركل و ماكرون وعن انتهاكات حليف الناتو أردوغان لقرار مجلس الأمن واستمراره في شن الهجمات على عفرين لم يتحدثوا عنها أبداً.

بالنتيجة و حتى الأن قرار مجلس الأمن الذي اعلن من قبل الأمم المتحدة و دول الغرب لم يطبق منه شيء و لم يتم الالتزام به. كذلك جميع الاجتماعات التي حصلت في جنيف و جميع القرارات الصادرة لم يتم الالتزام بها و تطبيقها. في نفس الوقت وعبر جميع هذه الاجتماعات و القرارات يتم عبرها تجاهل السياسات التركية الفاشية و ممارساتها و مجازرها في سوريا .