كسكين: العزلة المفروضة على أوجلان تتجاوز حدود إيمرالي  

أوضحت الرئيسة المشتركة لجمعية حقوق الإنسان (ÎHD) أرين كسكين أن العزلة المشددة المفروضة على أوجلان منذ 19 عاماً تتجاوز حدود إيمرالي، وأن تركيا من خلال هذه العزلة تنتهك جميع القوانين والقيم الأخلاقية وتحاول من خلاله سن القوانين وشرعنة انتهاكاتها.

تطرح السلطات التركية، منذ 27 تموز/يوليو 2011 وحتى اليوم، حججاً واهية وغير منطقية لمنع وصول محامي أوجلان إلى إيمرالي واللقاء به، كما أنها ومنذ أيلول 2016 وحتى اليوم ترفض السماح لعائلة أوجلان بزيارته.


وفي هذا الاطار تحدثت الرئيسة المشتركة لجمعية حقوق الإنسان (ÎHD) أرين كسكين إلى مراسل وكالة فرات للأنباء (ANF) عن العزلة المشددة المفروضة على أوجلان وحملة الإضراب المفتوحة التي أعلنتها الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي KCD وعضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطيHDP النائبة ليلى كوفن والتي دخلت يومها الرابع والعشرين.
وأوضحت كسكين أنها كانت ضمن لجنة الدفاع عن أوجلان والتي كانت تضم 12 محامياً منذ بداية المؤامرة الدولية التي استهدفت أوجلان وعبرها تم تسليمه إلى تركيا.
وقالت: "منذ اليوم الأول لاحتجاز أوجلان وحتى اليوم تمارس تركيا سياسة العزلة المشددة على أوجلان بشكل ممنهج. هذه العزلة تخالف بشكل كبير القوانين في تركيا وتزداد مع مرور الأيام. لكن في مرحلة المفاوضات ومشروع السلام خففت تركيا العزلة المفروضة على إيمرالي إلى حد ما، لكن اليوم باتت تتجاوز هذه العزلة حدود إيمرالي".

وأضافت "تركيا من خلال هذه العزلة تنتهك جميع القوانين وتحاول من خلال سن بعض القوانين الأخرى لإضفاء صفة الشرعية على انتهاكاتها بحق أوجلان. منذ سنوات والسلطات التركية تمنع أوجلان من اللقاء بموكليه وعائلته".
وأوضحت: "نحن نعتبر أن هذه الممارسات هي جزء من الحرب النفسية الخاصة وفي الوقت نفسه انتهاك لحقوق الإنسان. ونحن كنشطاء حقوق الإنسان نرفض كلياً هذه الانتهاكات للحقوق".  
وأشارت كسكين إلى قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية الرافض إجراء تحقيق في قضية تعرض أوجلان للتعذيب النفسي والتهديد بالقتل على الرغم من العزلة المشددة المفروضة عليه.
وتابعت: "في القانون عند مناقشة أي قضية يجب عدم النظر إلى خلفية من تشملهم القضية، بل مناقشة القضية من الجانب القانوني والحقوقي. وبمعنى آخر المهم في القضية وبغض النظر عن المعنيين بها هو: هل هناك انتهاك لحقوق الإنسان أم لا؟"
وأكدت أنه على هيئة المحكمة أن تولي في هذه القضية أهمية لأمن وسلامة المعنين في القضية وأن تصدر قرارها وفقاً لهذا. لكن وللأسف في أوروبا أيضاً تصدر القرارت سياسياً كما في تركيا.
وقالت: "نستطيع أن نؤكد أن قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لا علاقة له بالقانون لا من قريب ولا من بعيد إنما هو قرار سياسي صرف. المحكمة الأوروبية ومنذ مدة طويلة تلمح في قراراتها إلى تحيزها إلى السياسة وفق مصالح الدول. العزلة المفروضة على أوجلان بحد ذاتها هو تعذيب وانتهاك وفي قضية أوجلان لو نظرت المحكمة الأوروبية إلى هذا الجانب فقط من الناحية القانونية لما كان قرارها بهذا الشكل".
وتطرقت كسكين في حديثها إلى حملة الإضراب عن الطعام المفتوحة التي أعلنتها الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي KCD ليلى كوفن منذ 24 يوماً احتجاجاً على العزلة المفروضة على أوجلان.
وقالت: "نحن كجمعية حقوق الإنسان ضد حملات الإضراب المفتوحة والتي لا رجعة عنها، لكن كثيراً ما يلجأ الكثيرون إلى إعلان هذه الحملات لتحقيق أهداف شرعية. مطلب كوفن مطلب قانوني وشرعي. فرغم  أن تركيا تدرك هذا وهناك قانون استئناف إلا أنها ترفض العمل بها في قضية أوجلان وهذا أيضاً انتهاك للقوانين والحقوق". 
وتابعت: "ونحن كجمعية حقوق الإنسان نؤكد دعمنا وتضامننا مع كوفن حتى النهاية. كما نؤكد على جميع القوى والمنظمات الديمقراطية أن تبادر إلى إعلان تضامنها مع كوفن. ونحن حتى اليوم فقدنا الكثيرين من المناضلين الذين بدأوا هذه الحملات ولا نريد أن تكون ليلى كوفن واحده منهم".
وتطرقت كسكين إلى الحالة الصحية لـ ليلى كوفن قائلة: "كوفن تبلغ من العمر 55 عاماً وتعاني من مرض "تضخم الغدة النخامية" قبل أن تعلن حملتها كانت تخضع للعلاج وتحصل على جرعات من الدواء مرتين في الأسبوع، لكنها ومنذ أن بدأت الحملة لم تعد تتلق العلاج. سلامة وصحة كوفن مهمة جداً بالنسبة لنا". ولفتت إلى أنهم بعد أن التقوا كوفن وسألوها عن سبب إعلانها حملة الإضراب قالت لهم: "إن تركيا تفرض على أوجلان عزلة مشددة. وأعلنت الإضراب المفتوح حتى ترفع تركيا العزلة المفروضة عليه، في السابق كان هناك حوار وتفاوض مع أوجلان وما لاحظناه أنه من خلال التفاوض مع أوجلان يمكننا الانتقال إلى مراحل أفضل وحل المشاكل العالقة في تركيا. أوجلان قادر على إيقاف الحرب والبدء بمرحلة جديدة من التفاوض. لا أطالب بشيء خاص لنفسي إنما أعلنت الحملة احتجاجاً على العزلة المفروضة على أوجلان وباقي المعتقلات في تركيا. اتمنى أن المحبين الذين يزورونني أن لا يطلبوا مني إنهاء الحملة وأنا مصرة على مطلبي حتى النهاية".