كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمنية: الاحتلال التركي يرسل العصابات الإرهابية من سوريا إلى كاراباخ

قالت كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمنية إنها لم ترسل قواتها إلى أرمينيا وقالت: "إن دولة الاحتلال التركي تنتهج مفهوم التدمير ضد الكرد والأرمن".

تعتبر كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمنية أول كتيبة أرمنية في سوريا. حيث تحدث قائد الكتيبة نوبار ملكونيان لوكالة فرات للأنباء عن الحرب في كاراباخ والمرحلة الحالية.

وأشار ملكونيان إلى أن تركيا تستخدم أذربيجان لزيادة هيمنتها في القوقاز.

 وعبر ملكونيان عن تنديده بالحرب بين أرمينيا وأذربيجان قائلاً: إن "هذه الحرب التي وصفتها بحرب أرمينيا وأذربيجان هي حرب الدولة التركية. الدولة التركية خططت لهذه الحرب. يقوم 150 جندياً تركياً على أعلى مستوى بتنسيق هذه الحرب كما تشارك القوات العسكرية التركية والطائرات الحربية التركية وطياروها في ضربات جوية على الأراضي الأرمنية. وتدلي تركيا بالفعل بتصريحات وكأنها وزارة الخارجية الأذربيجانية، فالتصريحات حول وقف إطلاق النار ونتائج الحرب، تصرح بها وزارة الدفاع التركية أكثر من الإدارة الأذربيجانية. كما يجب ألا ننسى بوجود مصالح وخطط قوى دولية وراء هذه الحرب".

وأضاف "تتواجد تركيا في هذه الحرب على الطاولة من جهة، وعلى أرض المعركة من جهة أخرى. ندين هذا الهجوم الوحشي الذي تشنه دولة الاحتلال التركي. نحن نعلم أن نفس الهجمات تتم على الكرد والأرمن في الجنوب وغرب كردستان. كما هناك أيضا هجمات على حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) والعمال الكرد في شمال كردستان، وهذا ليس من قبيل الصدفة".

وتابع: "لم تعد الدولة التركية قادرة على البقاء بدون عداء، يجب أن تخلق  أعداء لها، وتشن الحرب بين الشعوب وتكون قادرة على الاستفادة من الحروب من خلال الهجمات الاحتلالية. فهناك مصالح كثيرة لدولة الاحتلال التركي في هذه الحرب التي تجري بين أرمينيا وأذربيجان".

واستطرد: "العداء التاريخي لأرمينيا، هو لاستغلال النفط والغاز في المنطقة ورغبة تركيا في ضم أذربيجان. حيث تريد الدولة التركية زيادة هيمنتها في القوقاز. نحن الأرمن نعتبر هذه الهجمات إبادة جماعية ثانية. لا يزال هناك خوف من الإبادة الجماعية في ذاكرة الشعب الأرمني. لكن روح الوحدة الأرمنية تطورت أيضاً".

وأردف: "مثلما غرس الهجوم على عفرين وسري كانيه شعوراً بالوحدة بين الشعب الكردي، طورت الهجمات على ناغورنو كاراباخ إحساساً بالوطنية".

وحول الادعاءات التركية بوجود كتيبة أرمنية من سوريا ضمن قوة سورية ذهبت إلى كاراباخ قال ملكونيان: "إن الهدف الأساسي للكتيبة الأرمنية في روج آفا هو حماية الأرمن وأرضهم في المنطقة، أما الهدف الثاني فهو الحفاظ على الثقافة واللغة الأرمنية. الكتيبة الأرمنية تخدم في منطقتها والجيش الأرمني ليس بحاجة لها. ووظيفة كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمنية هي حماية نفسها وحماية  الشعب الأرمني ضمن الإدارة الذاتية في روج آفا شمال وشرق سوريا".  

وأوضح: "نحن نعلم أن حزب العمال الكردستاني (PKK) ليس في أرمينيا. فهو يواصل نضاله من أجل الحرية على أرضه ولا يوجد سبب لوجودهم في أرمينيا. في الوقت نفسه، وليس لدى وحدات حماية الشعب (YPG) مثل هذه الخطة أو الميول، فهم يحمون أرضهم. وتعتبر كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمينية قوة للدفاع عن النفس في روج آفا، لهذا لا يوجد سبب لوجودهم في أرمنيا".

وذكر ملكونيان أن دولة الاحتلال التركي ترسل أيضاً عصابات إلى أذربيجان إضافة إلى القوات، وقال: "إن إرسال العصابات أمر ليس بذي أهمية ورخيص. الشعب التركي يرفض موت أبنائهم في المعارك. لهذا فهي تتجنب هذا الرفض الشعبي وترسل العصابات والمرتزقة إلى جبهات القتال، وهناك سبب آخر هو أن هذه الجيوش غير منظمة ويذهبون أينما كان هناك سرقة واغتصاب. ومن المعروف أن هذه العصابات أرسلت إلى أذربيجان ونهبت واختطفت النساء".

ودعا ملكونيان جميع دعاة السلام وخصوصاً الشعب الأرمني إلى النهوض ضد هذه الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي وقال ملكونيان: "يجب تشهير سياسات المؤسسات التابعة لتركيا. لم يكن الاهتمام بقيم وتطلعات الشعبين الكردي والأرمني بهذا القرب من أي وقت مضى. عندما نركز بالأمر نجد أنه لم يكن الاهتمام بقيم وتطلعات الشعبين الكردي والأرمني بهذا القرب من أي وقت مضى. فالشعبان الكردي والأرمني لهما نفس المشاعر والمصير. لهذا يجب على الشعب الكردي مساندة الشعب الأرمني، وعلى الشعب الأرمني أن يعد الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد الكرد وروج آفا على أنها هجمات ضدهم".