أكدت عضو البرلمان السويدي عن حزب اليسار أمينة كاكابافه، في حديثها لوكالة فرات للأنباء (ANF) أنها تتابع الأوضاع في جميع أجزاء كردستان وعن كثب، وأنها تعلم على إدراج قضية الشعب الكردي في عموم كردستان وخاصة شمال وغرب كردستان، قضية اعتقال الرئاسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطيHDP صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسكداغ، نواب البرلمان ورؤساء بلديات الأحزاب الكردية المعتقلين في تركيا على جدول أعمال البرلمان السويدي.
وأشارت كاكابافه إلى تهمة الإرهاب التي ألصقت بحزب العمال الكردستاني (PKK) وقالت: إن "هذه الاتهامات لن تغير الواقع، تركيا وفي السابق دخلت في مفاوضات "مشروع السلام" مع العمال الكردستاني وقائد الحزب أوجلان، حينها أردوغان كان يعترف بأن العمال الكردستاني تنظيم يمكن الوصول معه إلى تحقيق السلام، لكن وبعد أن حقق حزب الشعوب الديمقراطيHDP في انتخابات عام 2015 نسبة 13 بالمئة من الأصوات، تراجع عن المفاوضات وواصل حربه ضد الشعل الكردي".
وتطرقت كاكابافه في حديثها إلى العزلة المشددة المفروضة على القائد الكردي عبد الله أوجلان، موضحة أن "التعامل مع أوجلان بهذا الشكل مرفوض تماماً، لأنه يمثل حركة ثورية شعبية".
وأضافت "من وجهة نظري يتوجب على تركيا الآن المبادرة إلى رفع العزلة المفروضة على أوجلان والإفراج عنه فوراً. هذا لآن أردوغان نفسه يمارس إرهاب الدولة وهو حر طليق".
وحول صمت دول الاتحاد الأوروبي حيال العزلة المشددة المفروضة على أوجلان قالت: "بسبب نظرة أوروبا الخاطئة إلى حزب العمال الكردستاني على أنه "تنظيم إرهابي" يلتزمون الصمت حيال هذه القضية، وعلى هذا الأساس تلتزم الصمت حيال الانتهاكات الإنسانية بحق أوجلان. والحقيقة أن دول الغرب خانت الشعب الكردي، فالرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا صلاح الدين دميرتاش رئيس حزب ممثل في البرلمان بشكل قانوني ويمثل حركة شعبية، لكنه اعتقل من قبل تركيا وحتى اليوم دول الغرب لم تحرك ساكناً من أجله".
وأضافت على الحكومة السويدية وجميع الدول الأوروبية أن تطلب من تركيا وبشكل رسمي الإفراج عن دميرتاش وباقي نواب ورؤساء بلديات حزب الشعوب الديمقراطيHDP.
ولفتت كاكابافه إلى ازدياد الهجمات وتهديدات تركيا مؤخراً لمناطق شمال-شرق سوريا، مشيرة إلى أن "الحكومة السويدية التي تعتبر نفسها ديمقراطية فامينية، يتوجب عليها الدفاع النظام الديمقراطي في شمال سوريا والذي يمثل المرأة فيه كامل مؤسساته وصولاً إلى ساحة المعركة دفاعاً عنه. لكن الاتحاد الأوروبي وفي هذا المجال لإيقاف هجرة اللاجئين إلى الدول الأوروبية دفعت ثلاثة ملايين كرون إلى تركيا وعليها إيقاف دفع هذه المبالغ لتركيا التي تبتز دول الاتحاد في قضية اللاجئين. ويتوجب عليها دفع هذه المبالغ للإدارة الذاتية في شمال سوريا التي تستقبل أعداد كبيرة من اللاجئين تفوق قدرتها، وهذا الملف سأطرحه على البرلمان السويدي بشكل خاص".
وبالحديث عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال-شرق سوريا أوضحت النائبة أمينة كاكابافه أنها ستقترح على الحكومة السويدية بصفتها عضو في مجلس الأمن في الأمم المتحدة للاعتراف دولياً بالإدارة الذاتية في شمال-شرق سوريا وقالت: "إذا ما تم الاعتراف بالإدارة الذاتية في شمال-شرق سوريا من قبل الأمم المتحدة، فلن يكون بمقدور أردوغان والديكتاتوريات الأخرى المشابهة له مهاجمتها.
عندما هاجمت تركيا مقاطعة عفرين كنا نأمل من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب أن تعلن مواقف معارضة لتلك الهجمات وتضغط على تركيا لإيقاف هجماتها الوحشية على عفرين، لكن وللأسف كان الموقف مختلفاً ومخزياً، بل كان داعماً للهجمات التركية وهذا لأن تركيا عضو في الناتو. لذا من المهم جداً الاعتراف بواقع شمال شرق سرويا من قبل الأمم المتحدة ودون هذا ستبقى المنطقة مهددة من قبل أردوغان وستستمر هجماته عليها".
وبالحديث عن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بحق قيادات حزب العمال الكردستاني قالت: إن "هذا القرار جاء في إطار اتفاق قذر بين أمريكا وتركيا. من الممكن أن الكثيرين لم يكونوا يتوقعون صدور هكذا قرار من الجانب الأمريكي، أما بالنسبة لي لم استغرب هذا الموقف الأمريكي. دائماً ما كنت أشدد على أن الشعب الكردي والحركة الكردية عليها عدم الثقة بالقوى الإمبريالية، الشعب الكردي شعب طيب ونقي، وقد يثق في بعض الأحيان بهذه القوى، لكن الحقيقة هي أن الوجود الأمريكي والروسي في المنطقة ليس من أجل حماية الشعب الكردي ومصالحة وحقوقه، بل على العكس هو من أجل مصالحهم على حساب الشعب الكردي. وقرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بحق قيادات الـ PKK يوضح ويؤكد هذا الرأي".
وشددت كاكابافه على ضرورة عقد مؤتمر للسلام في أوروبا من أجل الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال سوريا وإبعاد الخطر التركي عنها، وأن أحزاب اليسار في أوروبا قادرة على عقد هذا المؤتمر بمشاركة نواب البرلمان الأوروبي.
وختمت حديثها بالقول: "بهذا المؤتمر يمكننا الضغط على الحكومة السويدية لنقل هذه القضية إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وإذا شارك عدد كبير من الأحزاب ونواب البرلمان في هذا المؤتمر وطرح من قبلهم على الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي فسيكون لهذا تأثيراً كبيراً على الساحة الدولية".