قبل 34 عاماً وبتاريخ 28 شباط عام 1986 اغتيل رئيس الوزراء السويدي السابق أولف بالما، وكان الكرد أكثر من دفع ضريبة هذه الجريمة، حيث ألقت الشرطة في ذلك الوقت باللوم على حزب العمال الكردستاني دون أي دليل كما شنت حملة إجرامية ضد الكرد في جميع أنحاء أوروبا.
وجاء على لسان الرئيس المشترك للمؤتمر الشعب رمزي كارتال، أن أولف بالما كان يدعم الشعبين الكردي والفلسطيني، لأنه كان داعماً للشعوب المضطهدة من جهة ومن جهة أخرى كان ضد سياسة الإمبريالية التي ينتهجها الولايات المتحدة الأمريكية في العالم وهذا ما أدى إلى مقتله.
وأشار كارتال إلى قول بالما: "للكرد حق العيش بحرية"، موضحاً أنه كان يتمنى "أن تُحل القضية الكردية بالطرق الديمقراطية والسياسية، كما كان يطالب بتوحيد الكرد، وبعد انقلاب 12 أيلول كان يقف ضد الاستبداد والتعذيب والاعتقالات التي تمارسها تركيا بحق الكرد وكان داعماً للكرد في نضالهم".
وتابع كارتال: في أوروبا حين يقف قائد متضامناً مع القضية الكردية يرون في موقفه هذا هلاكاً لهم، الكفاح المسلح الذي بدأ في 15 آب عام 1984 ضد الدولة التركية وحلفاؤها في الناتو كان ضربة كبيرة لهم، ولذلك فإن قتل بالما كان انجازاً عظيماً لهم في كثير من النواحي.
وأوضح كارتال أن قتل بالما كان بمثابة سيناريو، عمل عليه كل من الشرطة السرية السويدية (سابو) وأمريكا وألمانيا وبريطانيا من خلال القوات العميقة للناتو واتهموا حزب العمال الكردستاني PKK بهذه الجريمة.
وقال كارتال: مع قتل بالما بدأت حملة كبيرة ضد حزب العمال الكردستاني PKK في كل من السويد والمانيا والكثير من الدول الأوروبية، وقد تم تجريم حزب العمال الكردستانيPKK، وعلى هذا الأساس أدى إلى توسيع رقعة التضامن مع تركيا المدعومة من الناتو ضد حزب العمال الكردستاني PKK، مع اغتيال بالما بدأت حملة في الساحة الدولية ضد حزب العمال الكردستاني متهمة إياه بالإرهاب في المنطقة وكردستان والشرق الأوسط وأوروبا.
وتعليقاً على إغلاق ملف اغتيال بالما قال كارتال: "دون مشاركة الكرد بإعطاء بيان واضح، ودون أن ينتقدوا أنفسهم وباتهام شخص ميت وإغلاق القضية لأجل الرأي العام من جهة ولأجل العالم النامي من جهة ثانية وخاصة الكرد ليس مقبولاً مثل هذا الوضع، صحيح أن قوى الظلام قتلت بالما وأغلقت القضية بعد 34 سنة، لكن يجب خوض نضال كبير ضد هذه الألاعيب".
وأضاف كارتال "يجب أن تعتذر الحكومة السويدية للكرد بسبب مزاعمها باتهامهم بقتل بالما، وتوضيح الأمور التي تم القيام بها، في هذا المجال ستناضل المؤسسات الكردية، وعلى كل من التقدميين والديمقراطيين ومنظمات المجتمع المدني والحركات النسائية وأصدقاء الشعب الكردي وخاصة في السويد، العمل وممارسة الضغط على الساحة الدولية، بعد 34 عاماً بدون مشاركة بيان جاد مع حزب العمال الكردستاني PKK، من غير المقبول اتهام أي شخص بجريمة القتل هذه وإغلاق القضية".
وشدد في نهاية حديثه على ضرورة حث الحكومة السويدية على الإدلاء ببيان مقبول وأكثر معقولية ودقة، لافتالً إلى أنه ولأجل هذا يجب العمل بشكل مكثف.