قرسو: العدوان على عفرين هدفه الحفاظ على توازنات القرن العشرين

أوضح عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستانيKCK مصطفى قرسو أن الشعب الكردي هو أكثر من تضرر في الشرق الأوسط خلال القرن العشرين و تركيا كانت المستفيد الأكبر من الأوضاع في المنطقة, والعدوان التركي على عفرين هو من اجل الحفاظ على هذا الوضع.

عضو اللجنة التنفيذية لـ KCK مصطفى قرسو وفي مقالة له في صحفية يني أوزغر بوليتيكا أشار إلى اوضاع المنطقة في القرن العشرين وعلاقة العدوان التركي على عفرين مع مكتسبات تركيا خلال القرن الماضي.

قرسو أوضح ان الترتيبات في الشرق الأوسط تمت على حساب إبادة الشعب الكردي خلال القرن العشرين مضيفاً ان هذا الوضع فرض على المنطقة في المرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية و أثناء الحرب الباردة.

قرسو أوضح انه و عبر التاريخ التوازنات تتم لمرحلة معينة ومع تغير الظروف و الشروط الاقتصادية, الاجتماعية, الثقافية, السياسية و العسكرية فحينها تتغير التوازنات و الأوضاع و تظهر توازنات أخرى.

عضو اللجنة التنفيذية لـ KCK وفي مقاله أشار إلى المرحلة التي بدأت مع حرب الخليج الأولى عام 1991 والتي تعتبر بداية الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط , مضيفاً ان هذه الحرب هي بداية خلق توازنات جديدة في المنطقة.

قرسو وبالحديث عن التطورات و الصراعات في القرين العشرين كتب, الشعب الكردي وخلال القرن العشرين هو من أكثر الشعوب تضرراً في الشرق الأوسط وقال: في المقابل تركيا هي المستفيد الأكبر من الأوضاع في الشرق الأوسط خلال تلك المرحلة وفي ظل تلك الأوضاع و التوازنات بدأت حرب الإبادة ضد الشعب الكردي. لهذا أكثر من يريد الحفاظ على أوضاع و توازنات القرن العشرين في المنطقة هي تركيا و تحارب في كل الاتجاهات من اجل حماية و الحفاظ على الوضع الراهن.  و عكسهم تماماً فالشعب الكردي يناضل ويقاوم من اجل نغير هذه الأوضاع.

في إشارة منه على العلاقة ما بين توازنات القرن العشرين و العدوان التركي على عفرين قرسو أوضح ان العدوان التركي على عفرين يعني استمرار الحرب التركية ضد الشعب الكردي الذي يقود دفة التغير في الشرق الأوسط وقال: لهذا يجب ان ينظر إلى الحرب القائمة في عفرين على انها حرب بين طرف كردي يسعى إلى تحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط و طرف تركي معادي الديمقراطية. بكلمة أخرى يمكن القول ان العدو وفي شخص عفرين يريد كسر إرادة الشعب الكردي والذي يعتبر القوى الأساسية و محرك التغير الإيجابي في الشرق الأوسط.

قرسو وفي مقاله أوضح اذا تحققت الديمقراطية في الشرق الأوسط و على أساسها ترتبت المنطقة فهذا من شانها إفشال سياسات تركيا الرامية إلى إبادة الشعب الكردي و أضاف: لهذا اتفاق حكومة حزب العدالة و التنميةAKP و حزب الحركة القوميةMHP تسعى بكل قوتها على حماية توازنات الشرق الأوسط الراهنة و يهجمون الكرد في كل مكان. الشعب الكردي أينما امتلك قوة و أينما حقق إنجاز تركيا و اتفاق AKP,MHP يقوم بمهاجمته ولهذا زعيم هذه الدكتاتورية التركية طيب أردوغان يرفض الاعتراف بالشعب الكردي ويقول:" أينما اجتمع الكرد فنحن من سيهاجمهم ولن نسمح بوجود أي كيان كردي".

قرسو أوضح ان وجه اتفاق AKP,MHP الحقيقي المعادي للديمقراطية و القوى الديمقراطية يتوضح جيداً من خلال العدوان التركي على عفرين و تابع: اذا ما لم تفهم هذه الحقيقة من قبل البعض فهذا يعين انه يعاني من عدم الفهم او هو داعم و حليف لفاشية أردوغان AKP,MHP.

قرسو اكد ان تركيا وفي شخص حكومة AKP,MHP الفاشية تعادي التغير الذي يطرئ على المنطقة و بهذا الشكل فنها تعجل من أجلها.

مصطفى قرسو أضاف: اذا ما تم تفسير و شرح هذا العدوان التركي وهذه السياسة المعادية للديمقراطية وسياسة AKP,MHP المعادية للتغير بشكل جيد. فبالإمكان الوصول إلى نتائج إيجابية و قال: مع كسر هذا النظام الفاشي التركي المتسلط على تركيا فسيكون الطريق ممهداً من اجل أحداث تغيرات إيجابية جذرية في تركيا.  

عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستانيKCK مصطفى قرسو وفي ختام مقالة أشار إلى ان الشعب الكردي ومن خلال خط حرية المرأة وسع من إطار التغير الديمقراطي و قال: الشعب الكردي الذي امتلك عقلية النضال التحرري و الديمقراطي من غير الممكن ان يتراجع عن مطلب الحياة الحرة و الديمقراطية.