قرسو: أمريكا تواصل دعم الفاشية في الشرق الأوسط

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستانيKCK مصطفى قرسو أن الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت أنها مصرة على مواصلة سياسات القرن العشرين من خلال قرارها الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستاني وأنها تريد استخدام تركيا كقوة مسلطة على الشرق الأوسط.

في مقال لصحيفة "Yenî Ozgur Polîtîkay" هذا الأسبوع تحدث عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستانيKCK مصطفى قرسو عن معنى قرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستاني ودعم أمريكا لتركيا.

وأوضح قرسو وفي مقاله أن شعوب العالم لم تعد تحتمل النظام الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي، الفكري والسياسي الذي تأسس في ظل الحرب العالمية الأولى في الشرق الأوسط. مضيفاً أن مصالح القوى الإمبريالية، تركيا وباقي القوميات الأخرى لم تعد تتطابق كما كانت في ظل مرحلة الحرب العالمية الثانية.

وأشار قرسو إلى أن الأرضية التاريخية، الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، الفكرية والسياسية التي تأسست عليها علاقات نظام القرن العشرين تدمرت إلى حد كبير. 

وقال: " إنه من الغير الممكن أن يستمر هذا النظام في الشرق الأوسط في القرن الواحد والعشرين ويتمكن من القضاء على الشعب الكردي. وما لم تكن هناك سياسات القرن الجديد مبنية على أسس تراعي الثقافة وتاريخ المنطقة فحتماً سيكون مصيرها الفشل. وهذا ما تحاول تركيا فرضه على العالم والشرق الأوسط".

وأوضح أن تركيا، ومن خلال تهديد واستفزاز الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، تحاول فرض سياساتها وكسب دعمهم في سياستها المعادية للشعب الكردي والرامية إلى إبادة الكرد كما كانت تفعل في القرن الماضي.

ولفت إلى أن تركيا تحاول إظهار نفسها على أنها قادرة أن تكون أحد أذرع الإمبريالية المهيمنة إلى الشرق الأوسط، وبمعنى آخر تريد الحفاظ على توازنات المنطقة في القرن الماضي لكن هذا الطلب التركي لا يتفق مع حقيقة وتاريخ الشرق الأوسط والعالم. 

وتابع: "لكن الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال قرارها الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستاني تؤكد أنها تريد استغلال تركيا في الشرق الأوسط وأنها مصرة على مواصلة سياسات القرن العشرين تجاه الشرق الأوسط".

وأكد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  تواصل، من خلال هذا القرار، سياسة بريطانيا التي تجاهلت حق الكرد في القرن الماضي ، كما تجاهلت الإبادة التي تعرض لها شعبنا. 

وشدد قرسو: "نحن نعتبر هذا القرار معادي للشعب الكردي وداعم للإبادة التي يتعرض لها من قبل تركيا. أمريكا ومن خلال هذا القرار باتت طرفاً ومدافعاً عن القوى المادية للحرية والديمقراطية، وداعماً للرجعية والتخلف في العالم. وهذا يعني أنها تحاول حل أزمة الرأسمالية من خلال أكثر الدول عنصرية وفاشية في العالم، لكن في المقابل هذه السياسة لن تخرج الرأسمالية العالمية من أزمتها ومصيرها محتوم بالفشل. أمريكا ومن خلال هذا القرار تفتح الباب أمام معركة وفوضى جديدة في الشرق الأوسط والتي ستكون سبب هزيمتها وكسر سياساتها في العالم". 

وأضاف "من خلال الحرب المعلنة لإرهاب داعش أثبتت الدولة التركية حجم عدائها للديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط. وهذا لأن الديمقراطية في الشرق الأوسط تعني نيل الشعب الكردي حريته وحقوقه، لهذا فهي وبكل الإمكانيات تحارب المساعي والجهود المبذولة لتحقيق الديمقراطية في سوريا، العراق وإيران".

وأكمل: "لذا فهي لا تريد أن يكون هناك دستور سوري جديد يتبنى الديمقراطية، والذي بموجبه ينال الشعب الكردي حقوقه وتحل القضية الكردية في سوريا. وتقول لسوريا: إذا ما كان هناك اعتراف بقضية الشعب الكردي في الدستور الجديد، فستكون تركيا عدو لسوريا". 

وشدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية وبدعمها لدولة مثل تركيا بهذا الشكل وهذا النظام والفكر، تظهر شكلها المجرد من الأخلاق، الضمير، العدالة والمعادي لحقوق الشعب الكردي. تتجاهل كل نضال ومقاومة الشعب الكردي ضد إرهاب داعش الذي كان يهدد دول الغرب، بل وتمد يد العون إلى تركيا التي ومنذ سنوات تعمل على دعم هذا الإرهاب العالمي المتمثل في داعش. في الكثير من المراحل أثبتت الولايات المتحدة الأمريكية أنها تمارس الإزدواجية في تعاملها مع القضايا وخاصة قضية الشعب الكردي، وعلى هذا أثبتت أنها غير جديرة بالثقة". 

وأشار إلى أنها لا تراعي الأخلاق والقيم الإنسانية في علاقاتها مع الأخرين، ولا تبحث سوى عن مصالحها الخاصة. لذا هي اليوم تبنى علاقاتها مع أكثر الدول فاشية ومعادية للديمقراطية والإنسانية. وعن أمريكا أكد القائد أوجلان بالقول: "أمريكا لا تفعل أي شيء بدون مقابل مهما كان صغيراً".