لم يكتفِ الاهتمام على الاعلاميين بل تعدى المحللين السياسيين والمثقفين والمهتمين بالوضع في المنطقة بشكل عام. لأن ما تقوم به تركيا لن يقف ضمن حدود سوريا، فالكل يدرك أن لتركيا اطماع في سوريا والعراق وليبيا وكذلك تدخلاتها المشبوهة في مصر.
حيث تابعت الصحف المصرية في الأيام الأخيرة حادثة استخدام الجيش التركي لغاز الكلور في حربه على عفرين، بكثير من الاهتمام لأنها تُعتبر من الانتهاكات الصريحة في حقوق الانسان وخطوة أخرى نحو التوحش وعدم الاخلاق.
وكتبت الاعلامية أماني عزام في "روزاليوسف" المصرية حول جرائم أردوغان بحق أهالي عفرين وخاصة استخدامه غاز الكلور .
وحول هذا الموضوع أجرت عزام حواراً صحفياً مع الدكتور جوان محمد، مدير عام مشفى "أفرين"، للوقوف على تطورات الأوضاع هناك بعد استخدام أردوغان وجماعته للغازات السامة ضد الابراء في سوريا.
"جوان" أكد خلال حواره أن قوات "اردوغان" تجري عمليات إبادة جماعية للمدنيين في سوريا بالغازات المًحرمة دولياً، لتهجيرهم من مدنهم، مشيراً إلى أن النسبة الأكبر من المصابين وقعت بين الأطفال والنساء خاصة خلال الفترة الأولى من الغزو التركي.
وكشف"جوان" أن تحليلات المختبر الكميائي المركزي بعفرين أثبتت صحة استخدام قوات "أردوغان" لغازات محرمة دوليًا ضد المدنيين العزل، مشيرًا إلى أن القصف يستهدف بشكل أساسي المواقع المدنية لتهجير السكان.
وأضاف "جوان" لصحيفة "روز اليوسف" أنه خلال الفترة من 20 يناير حتى 18 فبراير أي في فترة أقل من شهر وصل مجموع الجرحى المدنيين الذين دخلوا المستشفى نحو 464 جريح، 173شهيد مدني، وثقناهم بأسمائهم وإصابتهم والأطباء المعاجين لهم في كشوف رسمية.
ومن جهة أخرى كتب الصحفي محمد البدوي في صحيفة الوطن المصرية عن نفس الموضوع في استخدام الجيش التركي والمرتزقة الممولين من قِبل تركيا لغاز الكلور في منطقة عفرين.
حيث أجرى البدوي حواراً مع جوان محمد مدير مستشفى عفرين السورية، والذي أوضح بدوره إن "عشرات الجرحى والمصابين من المدنيين تعرضوا للهجمات الكيماوية من قبل الجيش التركي، الذي استهدف مدنيين لا علاقة لهم بجبهات القتال".
وأضاف محمد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "العاصمة" المذاع على فضائية "العاصمة"، أنهم يتلقون يوميا عشرات الجرحى من المدنيين، الذي يتم إلقاء القذائف عليهم بشيء مخيف على حد تعبيره.
وكذلك قال نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، إنه يجب على النظام السوري التقدم ببلاغ إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد المجازر والانتهاكات، واستخدام غاز الكلور ضد المدنيين في مدينة "عفرين".
وقال حلمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "العاصمة" المذاع على فضائية "العاصمة": "ما يقوم به أردوغان من انتهاكات ومجازر ضد المدنيين في مدينة عفرين السورية، يخضع لجريمة الإبادة التي عرفتها المحكمة الجنائية الدولية، ويجب محاسبة هذا المجرم بكل هذه الجرائم التي يرتكبها".
وأكد أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، على ضرورة تدخل الجامعة العربية باعتبار أن هذه الانتهاكات تحدث في دولة عربية، مشددا على أهمية تحرك مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والتقدم ببلاغات أيضاً لوضع حدا لهذه الانتهاكات.