عشرات آلاف المتظاهرين في بازل وتيسينو: عفرين ليست وحدها!

آلاف الكرد يتظاهرون في مدينة بازل السويسرية ومدن أوروبية أخرى تنديدا بالعدوان التركي على مدينة عفرين.

تظاهر عشرة آلاف شخص في مدينة بازل السويسرية لمساندة مقاومة عفرين مؤكدين أن عفرين ليست وحدها. كما تم تنظيم فعالية جماهيرية حاشدة في كانتون بيلينزونا بسويسرا.

وتحدثت القيادية في وحدات حماية المرأة نسرين عبدالله خلال المظاهرة الغاضبة المنددة بعدوان الاحتلال التركي على عفرين قائلةً: "كما أنهينا إرهابيي داعش في كوباني، سنقضي على الدولة التركية الراعية لداعش في عفرين. أيها الحمقى! اقرأوا تاريخ الكرد جيداً وستعلمون علم اليقين أن الكرد لن يُهزموا."

وتظاهر اليوم أيضاً عشرات الآلاف من الأشخاص للتنديد بمحاولات الدولة التركية لاحتلال عفرين، حيث كانت مدينة بازل مركز تظاهر الكردستانيين المقيمين في سويسرا بالإضافة إلى أصدقائهم من مناصري قضية الشعب الكردي.حوالي عشرة آلاف شخص تظاهروا في بازل السويسرية وحييوا مقاومة عفرين، كما ساندت حركات وممثلين من تركيا وكردستان وسويسرا المظاهرة. شارك في المظاهرة كل من القيادية في وحدات حماية المرأة نسرين عبدالله وبرلمانيا الحزب الاشتراكي عن مقاطعات سويسرا مصطفى آتيجي وأديبة كولكلي بالإضافة إلى بعض النواب السويسريين.

آلاف الأشخاص تجمعوا في ساحة كلارا ورفعوا اللافتات التي تندد بأردوغان وعدوان جيشه على عفرين وتحيي مقاومة عفرين، حيث مشى المتظاهرون حتى ساحة بارفوسا. رفع المتظاهرون رايات وحدات حماية الشعب والمرأة وحزب العمال الكردستاني وصور أوجلان، كما رفع المتظاهرون اللافتات التي تندد بإرهاب أردوغان وجيش الاحتلال التركي بالإضافة إلى صور المدنيين الذين اُستشهدوا في المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين. كما ردد المتظاهرون الشعارات التي تؤكد على مساندة عفرين ومقاومتها والتأكيد على أن عفرين ليست وحدها.

"التاريخ يُدون في عفرين"

بعد تجمع المتظاهرين، خاطبت القيادية في وحدات حماية المرأة نسرين عبدالله حشد المتظاهرين بالقول: "فلتكونوا متيقنين بأن شباب وشابات الكرد يدونون التاريخ في عفرين. الحرب التحررية تجري هناك في عفرين وسننتصر".

ونددت نسرين عبدالله بالصمت الدولي وصمت الأمم المتحدة أمام العدوان الواقع على عفرين وتابعت قائلةً: "يتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن حين يكون الكرد موضوع الحديث، يصمّون آذانهم ويلتزمون الصمت. لذلك نسألهم: أين هي ديمقراطيتكم؟ أين هي حقوق الإنسان التي تنادون بها؟ لو كانوا يتمتعون بذرة شرف لأوقفوا قتل الأطفال في عفرين. يسوّقون أنفسهم كدول ديمقراطية، لكن على الجميع أن يعلم بأننا لسنا مقاتلين تحت الطلب لأي طرف. نحن مقاتلو الحرية والإنسانية؛ مقاتلون لأجل حرية شعبنا. سنقاتل وننتصر".

"شعبنا يساندنا، لذلك على الجميع أن يخشانا"

أشارت نسرين عبدالله إلى أن الشعوب في مختلف أنحاء العالم تتظاهر دعماً لمقاومة عفرين وتابعت قائلةً: "إن كان الشعب موجوداً وظهرت إرادة الشعب الكردي في كل مكان، حينها سيخشانا الجميع. سيخشانا أردوغان. مقاومو عفرين يرون مساندتكم الرائعة اليوم ويستمدون الشجاعة منها. ما دمنا شجعان هكذا فلا أحد يستطيع إيقافنا".

"فليعلم الجميع بأننا نقاوم بروح كوباني في عفرين"

تابعت نسرين عبدالله حديثها بالقول: "على الجميع أن يعلم أن روح مقاومة شباب وشابات كوباني ستستمر في عفرين. روحنا تتوق للحرية والمقاومة والثأر وبهذه الروح نتمسك بمواقعنا وجبهاتنا. لذلك لا تستطيع أي قوةٍ هزيمتنا. على العالم بأسره أن يعلم بأننا رفاق آرين وآفستا وأردلان. منذ أسبوعين يهاجم أردوغان بكل قوته دون أن يتقدم خطوةً واحدةً في عفرين. مرتزقة أردوغان يلاقون حتفهم واحداً تلو الآخر. يحلم أردوغان الأحمق باحتلال عفرين دون أن يأخذ العبرة من الدروس التي تلقاها في كوباني".

كما نددت الكلمات التي ألقيت بعد خطاب القيادية نسرين عبدالله بالعدوان التركي على عفرين وطالبت بتحركٍ دولي ضد تركيا وعدوانها. الكلمات أكدت على إمحاء جميع القوى التي تفكر في احتلال عفرين وأوضحت أن عفرين تمثل كرامة الكرد وأن الكرد سيدافعون عن كرامتهم وسينتصرون وسيحاسبون مرتكبي المجازر.

بعدها ردد المتظاهرون الشعارات التي تحيي مقاومة العصر في عفرين.

بيلينزونا

نظّمت "لجنة التضامن مع روجآفا (كوباني-عفرين) في تيسينو" مظاهرة لمساندة مقاومة عفرين. انطلقت المظاهرة التضامنية مع مقاومة عفرين في الثالثة عصراً من أمام بريد بيلينزونا. شارك في المظاهرة كل من الكردستانيون وأصدقائهم من مناصري قضية الشعب الكردي الذين مشوا حتى مبنى البرلمان وتجمعوا هناك، حيث ردد المتظاهرون شعارات باللغة الإيطالية من قبيل "أردوغان قاتل" و"أرفع يديك عن عفرين أيها القاتل أردوغان" و"أردوغان الوجه الآخر لداعش" و"عاشت مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة".

خلال المظاهرة تحدث البروفسور فرانكا كافاليباسم اللجنة المنظمة وأوضح أن الجميع ترك الشعب الكردي وحيداً وأشار إلى أن سويسرا والاتحاد الأوربي تلتزمان الصمت تجاه المجازر وتابع قائلاً: "سنقف دوماً إلى جانب الشعب الكردي. كما انتصر الشعب الكردي في كوباني سينتصر في عفرين أيضاً. سعيدٌ أنني شاركت في هذه المظاهرة المساندة للشعب الكردي. نعيش اليوم أوقاتاً حرجة. يتم استهداف المدنيين وقتلهم. دول الاتحاد الأوربي تستمر في التزام الصمت. على الحكومة السويسرية أن تمتلك الشجاعة اللازمة للتحرك. على وزير الخارجية السويسري أن يتدخل في هذا الموضوع".

كما ندد البروفسور كافاليبموقف الاتحاد الأوربي من العدوان التركي على عفرين قائلاً: "على الجميع أن يرى هذه المجازر وهذا العدوان. حتى رأينا العام يلتزم الصمت. قنواتنا التلفزيونية ومحطاتنا الإذاعية تلتزم الصمت. هذه القنوات تحتاجنا، علينا توضيح الحقائق للرأي العام".

كما أشار البروفسور فرانكا كافالي إلى أن الشعب الكردي يدافع عن نفسه ضمن ظروف صعبة: "تركيا تستعمل أسلحة حلف شمال الأطلسي ضد الشعب الكردي. دفاع الكرد عن أنفسهم لا يقتصر على وقف عدوان تركيا لأن الكرد يدافعون عن أنفسهم ضد أسلحة الناتو أيضاً. سينتصر الشعب الكردي في عفرين. كلي أملٌ من ذلك. عاش الشعب الكردي والموت لأردوغان".

بعدها تابع حشد المتظاهرين ترديد الأغاني والقصائد التي تمجد مقاومة عفرين، كما ردد المتظاهرون الشعارات التي تندد بفاشية وإرهاب أردوغان وتحيي مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة.