وقال السعداوي في حوار مقتضب مع وكالة فرات للأنباء ANF :"إن من إدلب إلى عفرين في حلب، لم تتوقف الأطماع التركية في السيطرة على المزيد من الأراضي السورية، بذريعة مواجهة الوحدات الكردية، التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني ".
وأضاف ان " تحت ذريعة كاذبة مثل محاربة تنظيم داعش وتحجيم أي دور للأكراد، اتسعت رقعة النفوذ التركي شمالي سوريا على نحو غير مسبوق، منذ أن أطلقت أنقرة عملية درع الفرات في أغسطس 2016، ودخلت دباباتها للأراضي السورية لأول مرة".
ولفت إلى أن" تركيا حاولت استعادة ماضيها الاستعماري البغيض وحاولت مؤخراً استدعاء الحقبة العثمانية في سوريا ولوحت بوجود وثائق تؤكد أحقيتها في بسط سيطرتها على 15 قرية بمحافظة إدلب المتاخمة للحدود التركية لذلك دفعت بتعزيزات عسكرية لإنشاء نقاط مراقبة على الطريق الدولي الواصل بين إدلب والحدود السورية مع تركيا والحدود السورية مع الأردن، وذلك بعد أن اعتمدت على وثائق عثمانية مشابهة لتبرير سيطرتها على مدينتي جرابلس ومنبج في محافظة حلب، كما تذرعت بوجود مقابر تعود لقادة عثمانيين في مناطق أخرى شمالي سوريا، لبسط نفوذها".
وشدد على أن "الأطماع التركية في سوريا لم تكتفي بسرقة الأرض بل شملت أيضا الكتب المدرسية في محاولة لتزييف التاريخ وكذلك لافتات الطرق والمؤسسات العامة التي أصبحت تكتب باللغة التركية هذا إضافة الى عشرات الشركات التركية الخاصة".
وأكد أن "أطماع تركيا لم تتوقف عند سوريا فهي تريد التهام كل ما تستطيع التهامه المنطقة، وقد ذهب الخليفة العثماني إلى أبعد من سوريا حين هدد في مارس من هذا العام بدخول القوات التركية إلى قضاء سنجار شمالي العراق بحجة فارغة وهي تطهيره من العناصر الكردية".
وختم قائلا :"الأطماع التركية تمتد أيضا لمنطقة أخرى في شرق المتوسط، حيث لا يزال الموقف التركي الرافض لأي مشاريع تنقيب عن الغاز والنفط تنفذها مصر أو قبرص في شرق المتوسط قائما، لكن لهجة أنقرة بدت مؤخرا أكثر حدة بشكل يبرز أطماعها في موارد البحر المتوسط الطبيعية".