لقي اربعة شباب مصرعهم في قضاء جومان بمحافظة اربيل، اليوم الخميس، بعد تعرضهم لقصف من قبل طائرات تركية، في منطقة بالكايتي، التي تبعد حوالي 155كم شمال شرق اربيل.
وقصفت الطائرات التركية قرى ماونان، ووسان، وسركانيان في منطقة بالكايتي شمال شرق اربيل.
وتعليقا على الخبر قال مستشار برلمان جنوب كردستان طارق جوهر في تصريح لوكالة فرات للأنباء ANF ، "مع الاسف في الوقت الذي يحي فيه الشعب الكردستاني احتفالات نوروز، بدأ الجانب التركي بقصف المدنيين في جنوب كردستان بداعي ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، في انتهاك واضح وصريح لحقوق الانسان وتعكير الاجواء الاحتفالية الهادئة في اقليم كردستان، وايضا فهو خرق لسيادة دولة العراق"، داعيا " الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان ان تعملا سوية من اجل الضغط على الدولة التركية لإنهاء عملياتها وتواجدها العسكري في الاراضي العراقية واقليم كردستان، باعتباره خرق لسيادة دولة العراق وللدستور ولمبادئ حسن الجوار ".
واضاف جوهر " اعتقد أن أحد الاخطاء التي وقعنا فيها بعد سقوط النظام السابق في 2003 هو عدم ألغاء الاتفاقية الامنية التي كان ابرمها نظام صدام حسين مع الدولة التركية في ثمانينات القرن الماضي، والتي تعطي الحق للجانب التركي بالتوغل والتدخل في اراضي اقليم كردستان بمبرر ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني والحركات الكردية في كلا الجانبين"، مشيرا الى ان" الطرف الكردستاني امامه تحديات صعبة للعمل مع الحكومة الاتحادية من اجل الضغط على تركيا ووفق قرارات الامم المتحدة و لأنهاء هذا التوغل وايقاف هذه الغارات الجوية التي تستهدف القرى والمدنيين وتؤدي الى نزوح الاهالي من قراهم في المناطق الحدودية والتي تمت إعادة إعمارها بعد تغيير النظام ".
وشدد قائلا " اذا بقي موقف الحكومة الاتحادية فقط في إصدار بيانات دون ان يكون هناك تحرك على أرض الواقع باستدعاء السفير التركي والطلب منه مغادرة العراق وسحب السفير العراقي من أنقرة، وإلا فان البيانات لن تنفع مع الجانب التركي، ومسؤولية استمرار سفك الدماء الكردي سواء ما سيحدث في شنكال واقليم كردستان وفي أي منطقة في جنوب كردستان تقع على عاتق الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم اذا ما بقوا متفرجين".
وأشار الى انه "بالرغم من ان برلمان كردستان في بداية 2004 طالب الحكومة التركية سحب كافة قواتها العسكرية المتواجدة في اقليم كردستان، الا أن هذه الوحدات التركية مازالت قائمة وأعتقد ان في هذه المرحلة ايضا برلمان كردستان مطالب بأن يعقد جلسة خاصة لمناقشة هذه التطورات ويطالبوا مجلس النواب العراقي بعقد جلسة مشتركة لإصدار بيان مشترك للضغط على حكومتي الاقليم والسلطة الاتحادية لتحرك عاجل يوقف سفك الدماء الكردي الذي تمارسه الحكومة التركية بشتى الذرائع الواهية".
على صعيد متصل أجرى رئيس هيئة الأركان التركية خلوصي أكار، امس الأربعاء، جولة تفقدية للوحدات والمقار والمخافر الموجودة في قضاءي "شمدينلي" و"يوكسك أوفا" في هكاري شمال كردستان. وكان وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، اعلن رفض العراق قيام الجيش التركي بعمليات عسكرية على أراضيه، داعيا إلى ضرورة انسحاب القوات التركية من مدينة بعشيقة، شمالي البلاد.