صحيفة: تركيا تجند مئات المرتزقة السوريين للقتال ضد أرمينيا 

صعدت تركيا من خطابها ضد أرمينيا في الأيام الأخيرة، وهددت البلاد وزعمت أن أرمينيا "تلعب بالنار" وزعمت أن أرمينيا جندت "إرهابيين".

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير لها إن تركيا جندت عدة مئات من اللاجئين السوريين للقتال ضد أرمينيا في منطقة كاراباخ المتنازع عليها، وفقًا لتصريحات معلقين ونشطاء سوريين وتقارير أخرى. وقد نُشرت هذه المقولات على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع وتم تداولها بين اللاجئين والمعارضين السوريين وغيرهم من المراقبين.

وأشعلت تركيا أزمة أرمينيا وأذربيجان، الأحد، بتصريحات مثيرة بعد الاشتباكات، التي وقعت على جانبي إقليم ناغورنو كاراباخ وسقوط طائرتين هليكوبتر تابعتين لأذربيجان.

واندلع قتال بين أرمينيا وأذربيجان، الأحد، حول منطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إنها أسقطت طائرتي هليكوبتر أذربيجانيتين.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر جليك، على "تويتر": "ندين هجوم أرمينيا على أذربيجان بشدة. عارضت أرمينيا ذات مرة ارتكاب استفزاز يتجاهل القانون".

ووعد بأن تقف تركيا إلى جانب أذربيجان، مضيفا "أرمينيا تلعب بالنار، وتعرض السلام الإقليمي للخطر".

وعلقت الصحيفة في تقريرها بالقول "يبدو أن الخطاب الجديد هو وسيلة لأنقرة لتبرير أزمة جديدة والتدخل في القوقاز، مما قد يؤدي إلى تجنيد سوريين كما فعلت لخوض حربها الأخيرة في ليبيا".

تقوم تركيا منذ سنوات بتجنيد المرتزقة السوريين كوسيلة لاستمالة قوى الحرب السورية وتحويلهم إلى أداة للسياسة الخارجية التركية. في البداية تحت راية الجماعات المدعومة من تركيا مثل فيلق الشام ثم لاحقًا الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا والجيش الوطني السوري، جمعت تركيا آلاف السوريين الفقراء للقتال في جرابلس في عام 2016. وفي وقت لاحق أرسلت تركيا عشرات الآلاف من السوريين للقتال ضد الكرد السوريين في عفرين كوسيلة لتقسيم واحتلال شمال سوريا.

وشجعت أنقرة التطرف في صفوف مجنديها الذين غالبيتهم من العرب والتركمان لاستهداف الأقليات الكردية واليزيدية والمسيحية في شمال سوريا بين عامي 2018 و 2019. ثم جندت تركيا السوريين وأرسلتهم للقتال في ليبيا حيث وقع الحزب الحاكم في أنقرة صفقة مع طرابلس المحاصرة، عبر اتفاق مع الحكومة القائمة للحصول على حقوق في الطاقة وقاعدة عسكرية.

وتابعت الصحيفة "الآن قد يكون الحزب الحاكم في تركيا، الذي يستمر في خلق أزمة دولية جديدة كل شهر، يستهدف أرمينيا. خلقت تركيا أزمات أخرى هذا العام: في إدلب في شباط/ فبراير واذار/مارس ثم في ليبيا في نيسان/ أبريل وايار/مايو ، ثم قصف العراق في حزيران/ يونيو وتموز يوليو وتحول لتهديد اليونان في شرق البحر المتوسط في آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر. وفي غضون ذلك ، تعهدت أنقرة بدعم أذربيجان في الاشتباكات الأخيرة مع أرمينيا."

وفي تفسير السلوك التركي، ذكرت الصحيفة أنه "قد يكون تجنيد السوريين لمحاربة الكرد ثم القتال في ليبيا وربما الآن لمحاربة أرمينيا وسيلة لتركيا لإلهاءهم عن حقيقة أنها تعمل مع إيران وروسيا، اللتين تدعمان نظام الأسد الذي أراد الثوار السوريون قتاله.. وقد أبقت أنقرة الجيش التركي مشغولاً منذ محاولة الانقلاب عام 2016. وهذا أيضًا جزء من سبب الأزمات الشهرية. كان غزو جرابلس ثم إدلب وعفرين وتل أبيض  وتوترات جديدة في البحر المتوسط ثم على الحدود اليونانية، وكذلك نشر قوات في ليبيا شملت طائرات بدون طيار وقوات خاصة، جزءًا من هذا."