شكوك حول حادثة "انتحار" رقيب أول في جيش الاحتلال التركي

تضاربت الأنباء التي نشرها الإعلام التركي حول حادثة موت الرقيب الأول في جيش الاحتلال التركي "أفوك كاشيكجي"، حيث أشارت صحيفة "ستار" أنه تم العثور عليه منتحراً في منزله، فيما أشارت صحيفة "حرييت" أنه أُصيب برصاصة في رأسه أثناء ابتعاده مسافة 100 متر عن منزله.

أفادت صحيفة "ستار" المحسوبة على حزب العدالة والتنمية (AKP) أنه عُثر على الرقيب الأول "أفوك كاشيكجي" ميتاً في منزله الكائن في ناحية "شَبين كارا حصار" التابعة لمنطقة "كيرَسون"، حيث قالت الصحيفة أن رصاصة من مسدس قد اخترقت رأسه مرجّحةً فرضية انتحاره.

وروت صحيفة "ستار" قصةً عن حادثة مقتل الرقيب الأول في جيش الاحتلال التركي "أفوك كاشيكجي" قالت فيها أن أقارب القتيل قد بحثوا عنه بعد فترة من غيابه واتجهوا إلى منزله ليجدوه مرمياً على الأرض وقد اخترقت رصاصة رأسه، حيث قاموا بإسعافه إلى المشفى ليفارق الحياة رغم بذل جميع المحاولات لإنقاذه.

أكاذيب تدور حول القصة

وكتبت صحيفة "حرييت" قصة مغايرة تماماً عن حادثة القتل. وفقاً لـ"المعلومات" التي حصلت عليها الصحيفة فقد أُصيب "أفوك كاشيكجي" برصاصة في رأسه أثناء ابتعاده مسافة 100 متر عن منزله، وفارق الحياة بعد إسعافه إلى المشفى وفشل جميع المحاولات التي بذلها الأطباء لإنقاذه.

واستندت صحيفة "حرييت" في خبرها إلى المعلومات التي أدلت بها قيادة الجندرمة في الناحية لصحيفة "حرييت"، حيث قالت قيادة الجندرمة: "وقعت الحادثة في حي بلبل الذي يقع فيه البيت الذي كان يقيم فيه الرقيب الأول أفوك كاشيكجي لوحده، حيث سمع المواطنون صوت إطلاق الرصاص وهرعوا إلى الشارع الذي وقع فيه الحادث ليروا الرقيب الأول ممداً على الأرض".

وعودة إلى الخبر الذي نشرته صحيفة "ستار" عن الحادثة، فقد توجّه أقارب الضابط القتيل إلى المنزل وهو ما يناقض المعلومات التي أدلت بها قيادة الجندرمة في الناحية والتي قالت أن الناس سمعت صوت إطلاق الرصاص وهرعت إلى مكان الحادث.

ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من سلطات الاحتلال التركي حيال حادثة مقتل الرقيب الأول في جيش الاحتلال التركي.

جدير بالذكر أن تركيا تحتل مرتبة متقدمة بين الدول التي تشهد حالات موت مشبوهة في صفوف جنودها، وتعمد تركيا بشكل دائم إلى التستر على عدد قتلاها خلال المواجهات. كما يتم تغييب الرأي العام عن حالات القتل في صفوف الجنود أو التلاعب بتفاصيلها بسبب خضوع وسائل الإعلام التركية لسلطة حزب العدالة والتنمية الحاكم.