وخلال اللقاء الأول لشكري مع مستشار الأمن القومي الأمريكي بعد توليه المنصب، حرص "بولتون" على الاستماع إلى عرض وزير الخارجية حول جهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما النجاحات التي تحققها العملية الشاملة " سيناء ٢٠١٨"، ورؤية مصر وتقييمها للتطورات والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ليبيا وسوريا واليمن، فضلاً عن القضية الفلسطينية وكيفية تجاوز الجمود الحالي الذي يعترى عملية السلام. وشهد اللقاء نقاشا معمقا حول الأزمتين السورية والليبية، والدور المصري في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية دعم جهود الحل السياسي للأزمة السورية، فضلا عن تبادل التقديرات بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وأوضح السفير أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن الوزير شكري، الذي يزور واشنطن حاليا، قدم عرضاً شاملاً لتطورات الأوضاع في مصر، مشدداً على أهمية دعم الولايات المتحدة لمصر خلال المرحلة الحالية في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، لاسيما وأن مصر شريك أساسي يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليه لدعم السلام والاستقرار في منطقة تموج باضطرابات عديدة.
كما أكد شكري على أهمية انعقاد الجولة القادمة للحوار الاستراتيجي وآلية 2+2 على مستوى وزيري الخارجية والدفاع بالبلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى والتقديرات حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق ببرنامج المساعدات الأمريكي لمصر بمختلف جوانبه الاقتصادية والعسكرية، أوضح أبو زيد أن شكري شدد على أن البرنامج يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الأمريكية عبر عقود طويلة من الزمن، وأنه يحقق مصالح مشتركة للطرفين ويعزز من القدرات المصرية في مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز السلم والأمـــن في المنطقة، وبالتالي من المهم توفير عناصر الدعـم والحماية لـه وتحصينه مــن أية اهتزازات أو اضطرابات.
وبدوره أكد بولتون أن الإدارة الأمريكية تريد الحفاظ على الطابع الاستراتيجي للعلاقة مع مصر وتؤمن بأن مصر تلعب دوراً محورياً وأساسياً في دعم الاستقرار والتوازن في منطقة الشرق الأوسط.