«سيمون بولي» البالغ من العمر 72 عاماً من الطائفة السريانية وهو أحد الذين أجبروا على ترك أرضهم ووطنهم ليعيش لاجئًا في الدول الأوروبية منذ العام 1971 بسبب الضغوطات و المضايقات التي كانوا يتعرضون لها من قبل الدولة التركية.
و قضى بول أغلب سنوات عمره في المهجر بدولة السويد، و كان من المساهمين في تشكيل منظمة آشور- سريان في السويد، كما أنله مكانته الخاصة في النضال المنظم من أجل الاعتراف بمجزرة سيفو.
السريان لا يشعرون بالأمان
وأوضح بولي أنه كثيراً ما يقوم بزيارة شمال كردستان، و تركيا، لافتا إلى أن السريان في تركيا لا يشعرون بالأمان مطلقاً في حياتهم.
وقال: «الممارسات العنصرية والشوفينية التي تمارسها حكومة حزب العدالة و التنمية وضعت شعبنا على حافة الهاوية، ما أفقده الشعور بالأمان و الإستقرار، واليوم تزداد مخاوفهم مما قد يحصل بعد انتخابات 24 حزيران في حال نجح اتفاق التنمية والعدالة، وحزب الحركة القومية».
وردًا على سؤال حول لمن سيصوت الآشور و السريان في الانتخابات أجاب: «في البلاد لم يبقى سوى العدد القليل من الآشور، فأغلبهم اضطر على مغادرة أرضه و اللجوء إلى أوروبا، و في الانتخابات السابقة أغلب أبناء شعبنا صوت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي، وبحسب معرفتي و اطلاعي على الأوضاع، فإن شعبنا وخلال هذه الانتخابات أيضاً سيدلي بصوته لصالح الشعوب الديمقراطي».
وأضاف «السريان مكانهم الطبيعي إلى جانب حزب الشعوب الديمقراطي، فهذا الحزب يمثل الأقليات، ويطالب بالديمقراطية من أجل جميع الشعوب في تركيا، لهذا شعبنا يقف إلى جانب حزب الشعوب الديمقراطي، و سيدعمه في الانتخابات».
ضرورة تشكيل الكتلة الديمقراطية
وأشار «سيمون بولي» في حديثه إلى أن حزب الشعب الجمهوري لا يلبي طموحات السريان و القوى الكادحة في تركيا ولا يمكن أن يكون بديلاً للحكومة الحالية في تركيا.
و تابع بالقول: «من وجهة نظري حزب الشعب الجمهوري أسوأ بكثير من حزب العدالة و التنمية، وهناك حاجة كبيرة إلى إجراء تغيرات جذرية في تركيا، ومن أجل إحداث هذا التغير يجب توسيع رقعة النضال».
وأكد على ضرورة أن تتحد الجبهة اليسارية التركية مع الشعب الكردي لبناء الكتلة الديمقراطية القوية، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تتطلب هذه التغيرات.
وشدد على أن حزب الشعوب الديمقراطي تمكن من بناء نواة هذه الكتلة، لكنه وحتى اليوم، توجد بعض المجموعات و القوى الثورية لا تتقارب من هذه الكتلة، ما يوجب أن تشكل تلك الكتلة التي تضم هذه القوى وتعمل على ضم كل القوى و الأطراف التي تؤمن بالديمقراطية و تدعو إلى السلام.