خوف الجيش الألماني بسبب مواقفه من عفرين

زعم الجيش الألماني أن المجموعات اليسارية المتطرفة التي استنكرت احتلال الدولة التركية لعفرين تستهدفه ووجهت هيئة الاستخبارات العسكرية الألمانية تحذيراً إلى وحدات الجيش "لكي تكون متيقظة".

صمتت الحكومة الفيدرالية الألمانية على الجرائم التي ترتكب في المنطقة واحتلال الدولة التركية لعفرين المخالفة للقانون الدولي. حيث احتلت عفرين بدبابات ليوبارد 2 التي باعتها ألمانيا إلى الدولة التركية. وكانت حكومة ميركل قد باعت السلاح آخر مرة بأسبوع بعد بدء الهجمات على عفرين وذلك يوم 27 كانون الثاني.

وكان هذا الوضع قد اعتبر كدعم غير مباشر من ألمانيا لعملية احتلال عفرين. وصدر عن الجيش الألماني تحذير بخصوص الوضع. وزعمت الاستخبارات العسكرية أن الجيش الألماني تحوّل إلى هدف بدوره بسبب عفرين ووجهت تحذيراً إلى وحدات الجيش.

ونشر العدد الجديد من المجلة الأسبوعية ديرشبيغل رسائل الاستخبارات العسكرية الألمانية إلى الجيش. وجاء في الخبر أن الاستخبارات العسكرية وجهت التحذير التالي:" قد تشن هجمات جديدة ضد الجيش الألماني بسبب عفرين."

"فلتركن الآليات العسكرية في المواقع العسكرية فقط"

الاستخبارات العسكرية طلبت من وحدات الجيش أن يتم رصف الآليات العسكرية في المقرات العسكرية فقط. كما صرحت الاستخبارات العسكرية أن الآليات التي تخرج في مهام عسكرية يجب ألا تركن في المناطق الاعتيادية وأن تتحقق الوحدات من المحرك والإطارات للتأكد من خلوها من مواد قابلة للاحتراق.

وكانت شاحنتين تابعتين للجيش الألماني قد أحرقت بتاريخ 13 آذار في مدينة زولتاو بولاية سكسونيا السفلى. وقد أصدرت المجموعات اليسارية المتطرفة بياناً أكدت فيه أن الآليات أحرقت استنكاراً لعملية احتلال عفرين.

وصرحت المجموعات اليسارية المتطرفة أن:" آلة الحرب الألمانية-التركية تعمل بكل قوتها في عفرين" وأوضحت أن المئات من الآليات التي كانت تخدم في الجيش الألماني سلمت إلى الجيش التركي. وقد هوجمت فروع المصارف الكبرى للرأسمال الألماني في العديد من المدن الأخرى ضد الجيش الألماني. وورد أن هذه المصارف منحت الدعم المادي والقروض إلى الصناعة العسكرية.

الجيش الألماني كان مستهدفاً في سنوات التسعين أيضاً من طرف اليساريين

أحرق المقر العسكري للجيش الألماني بتاريخ 27 تشرين الأول من عام 1994 في باد فراين فالد والذي يبعد بمسافة 50 كيلومتراً من برلين. حيث حدثت أضرار كبيرة بالمقر العسكري وبعد الحادثة ببعض الأيام تبنت المنظمة التي تحمل اسم "داس كوميته" العملية. وصرحت المنظمة المتطرفة ذات الميول اليسارية والتي كشفت عن اسمها للمرة الأولى عن طريق هذه الفعالية بما يلي:" الجيش الألماني تمنح الدعم بكل الأشكال لقوات الأمن التركية التي ترتكب المجازر بحق الشعب الكردي. ولهذا السبب فقد استهدفنا الجيش الألماني. الجيش التركي يستلم سلاحه ويدرب من طرف الجيش الألماني. لهذا السبب يعتبر الجيش الألماني شريكاً في كل الجرائم التي ترتكب ضد الكرد. كذلك فإن الحكومة الفيدرالية الألمانية التي تعتبر حليفاً للنظام التركي تستهدف الكرد المتواجدين على أرضها. دعم حركة التحرر الكردية سيكون أحد أهدافنا."