حزب السلام: المرحلة تقتضي توحيد الرؤية والموقف الكردي

أشار حزب السلام الديمقراطي الكردستاني أن أردوغان يحاول بث الفتنة بين مكونات الشمال السوري، وإنكار الوجود الكردي في المنطقة، وإن المرحلة تقتضي توحيد الرؤية والموقف الكردي في عموم أجزاء كردستان، والإسراع في عقد المؤتمر الوطني الكردستاني.

جاء ذلك خلال بيان كتابي أصدره حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، اليوم، نوه فيها إلى أهداف أردوغان وحزبه، حزب العدالة والتنمية.

وجاء في نص البيان:

"التاريخ والجغرافيا ينطقان بالكردية في عفرين وكوباني.. وأردوغان سيفشل كما فشل الطغاة الذين سبقوه.

لم تعد سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في المنطقة عموماً وسوريا خصوصاً غامضة لكل من يتابع ويراقب مجريات الأحداث والوقائع السياسية والميدانية، فزعيم هذا الحزب "أردوغان" الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه بأنه ديكتاتور وفاشي ومستغل، أظهر وجهه ووجه حزبه ونواياه بشكل واضح خلال الأعوام الفائتة من عمر الأزمة السورية، فكل عامٍ من عمر هذه الأزمة كشف جزءاً من سياساته التدميرية المعادية لحرية الشعوب وحقوق الإنسان وسيادة البلدان المجاورة، وكشف جزءاً من استغلاله وأطماعه التوسعية، وتوجهاته العثمانية، ونزعته الدينية المتطرفة.

فمن احتضانه للمعارضة السورية وتحريكها لمصلحته ومصلحة بقاء حزبه وسلطته على حساب دم السوريين وقضيتهم، إلى دعم وتقوية التنظيمات الإرهابية كداعش والنصرة وغيرهما من الشبيهات واستخدامهم لصالح مشاريعه التوسعية الاحتلالية ومحاربة الكرد وقضيتهم وحقوقهم، إلى استغلال الدين الإسلامي في كل كبيرة وصغيرة كشعارات يستقطب بها الشارع الإسلامي في الداخل والخارج بما يخدم أهدافه وأهداف حزبه، إلى محاولات تنصيب نفسه زعيماً أوحداً في تركيا عبر استخدامه مختلف أنواع القمع والاستبداد بحق معارضيه.. الخ.

كل هذه الأمور باتت واضحة اليوم، للصغير قبل الكبير، إلا أنه على ما يبدو لم يكتفِ بذلك فقط، حيث يحاول اليوم بوتيرة أكثر وضوحاً وأكثر نتانةً إحداث الفتن بين الكرد والعرب في سوريا، والتلاعب بالجغرافيا، وتشويه التاريخ، ولعل ما يقوم به في عفرين من عمليات التغيير الديمغرافي عبر تهجير أهاليها واستقدام مسلحين وعائلاتهم من أرياف دمشق وإسكانهم فيها، وما صرح به مؤخراً عن أن كوباني ليست كردية وأنه سيعمل على إعادتها إلى «أصحابها الحقيقين»، يشكل جزءاً من محاولاته إنكار الوجود الكردي والقومية الكردية والجغرافيا والتاريخ الكرديين، ظنّاً منه أنه يعيش عصر الخلافة العثمانية وأنه يستطيع أن يغير صفحات التاريخ والجغرافيا حسب أهواءه المريضة.

التاريخُ ينطق باللغة الكردية في عفرين، وكذلك في كوباني، والجغرافيا في هاتين المنطقتين اللتين يركز عليهما أردوغان تنطق بالكردية، فهما كرديتان وستبقيان كرديتان، ومحاولات أردوغان تشويه حقيقتهما عبر عددٍ من التصريحات وعددٍ من الإرهابيين المؤقتين الذين يستخدمهم أردوغان لهذا الغرض، لن ترى سوى الخيبة، كما رأت الأنظمة التركية السابقة الخيبة في محاولاتها الدائرة في المحور نفسه، وطالما هناك مقاومة من قبل الشعب الكردي وقواته البطلة، لن ترى تركيا سوى الفشل في محاولات قلب الحقائق، كما فشلت سابقاً نتيجة المقاومة نفسها.

لذلك فإن المرحلة تقتضي توحيد الرؤية والموقف الكردي في عموم أجزاء كردستان، والإسراع في عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، بهدف مواكبة التطورات السياسية في المنطقة وتفهمها، إلى جانب ضرورة امتلاك بدائل سياسية مرنة قادرة على التماشي مع السياسات الدولية في المنطقة، وذلك بهدف الحفاظ على المكتسبات الكردية وتحقيق المزيد من الانجازات. إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني ندعو جميع القوى السياسية الكردية والكردستانية لبذل الجهود وخلق مناخات ايجابية لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني".