أعلن كلّ من حزبي الخضر واليسار المعارضين أنّهما طلبا من الحكومة الألمانية "تجميد التعاون العسكري" مع تركيا, بعد أن نُشرت تقارير حول استخدام دبابات ألمانية الصنع من طراز (ليوبارد) من قبل الجيش التركي في هجومه على مقاطعة عفرين, كما دعا اليسار إلى تظاهرات حاشدة رافضة للعدوان التركي, الذي اعتبره "مخالفاً للقانون الدولي".
وطالبت خبيرة شؤون الدفاع في حزب الخضر, أنغيزتسكا بروغر الحكومة الألمانية ب"الوقف الفوري لجميع صادرات الأسلحة إلى تركيا" واعتبرت أنّ هذا الموضوع "تأخّر كثيراً" مشدّدة أنّه يتوجّب على الحكومة عدم قبول طلب أنقرة ب"شراء دبابات من طراز ليوبارد 2" أيضاً.
وقالت بروغر, في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة (هايلبرونر شتيمه) الألمانية, اليوم الأربعاء (24 كانون الثاني) إنّ "سياسة المستشارة آنغيلا ميركل ووزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أخفقت بشكل كارثي".
في السياق ذاته, ذكر بيانٌ مشترك لقادة حزب اليسار الألماني المعارض وكتلته البرلمانية أنّ الحرب على عفرين التي يشنّها "نظام الرئيس التركي أردوغان ضدّ الكرد في سوريا تُعتبر جريمة", مطالباً بالخروج في احتجاجت "مناهضة للعملية العسكرية التركية في سوريا".
وأكّد البيان على دعمهم لمقاومة عفرين قائلاً: "سنحتجّ مع الكرديات والأكراد وكلّ الديمقراطيين ضدّ هذا الجوم الذي يشنّه الجيش التركي", واصفاً العدوان التركي ب"المخالف للقانون الدولي" مضيفاً بأنّه "عار", كما وجّه اتهاماً للحكومة الألمانية بالاستمرار في "مغازلة طاغية تركيا",مطالباً بوقف جميع صادرات السلاح لأنقرة.
من جهتها, قالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار, سيفيم داغديلن إنّه على ألمانيا "عدم المشاركة لمدة أطول في حرب الرئيس التركي أردوغان ضدّ الكرد في شمال سوريا", مطالبة المستشارة ميركل بإصدار بيانٍ حكومي بخصوص "تصعيد الحرب التي يقوم بها حليفها في أنقرة".
ووجّه حزب اليسار خطابه لميركل بالقول أنّه يتعيّن عليها "توضيح سياستها إزاء تركيا في ظلّ مواصلة زحف قواتها العسكرية في المنطقة الكردية في سوريا".
بدوها, ذكرت صحيفة "دويتش فيله" الألمانية أنّ "الحملة البروتستانتية لخدمة السلام" الألمانية دعت إلى إنهاء تزويد تركيا بالسلاح. وقال المدير العام للحملة, يان غيلديمايستر يوم أمس الثلاثاء "بعد تقدّم القوات التركية في نهاية الأسبوع في سوريا, حان الوقت لكي توقف الحكومة الألمانية كل صادرات السلاح إلى تركيا".