جنوب كردستان ...استمرار التظاهرات الاحتجاجية واعتقالات واصابات بين صفوف المتظاهرين في اربيل

على خلفية المظاهرات في جنوب كردستان احتجاجا على نظام الادخار الاجباري للرواتب، السلطات الأمنية في أربيل تعتقد العشرات من المشاركين في المظاهرات.

اعتقلت السلطات الأمنية في أربيل، العشرات من الناشطين المدنيين على خلفية التظاهرات المستمرة منذ ثلاثة أيام في جنوب كردستان، احتجاجاً على نظام الادخار الاجباري للرواتب، فيما جدد المتظاهرون لليوم الرابع على التوالي رفضهم اي قرار من الحكومة بشأن مراجعة نظام الادخار اوتعديله، مؤكدين على مواصلة الاحتجاجات لحين صرف رواتبهم "كاملة".

 ونقلت مواقع اخبار محلية أنباء عن قيام "القوات الامنية باعتقالات امس طالت العشرات من النشطاء المدنيين في أطراف حديقة شاندر وسط اربيل للحيلولة دون وصولهم الى الشارع الرئيسي المؤدي الى مبنى مجلس الوزراء وأكدت الانباء على مهاجمة القوات الامنية عشرات المتظاهرين في قضاء آكري بمحافظة دهوك الذين طالبوا برفع نظام الادخار الاجباري عن رواتبهم.

 كما تعرض سبعة اعلاميين للانتهاك في تظاهرات أربيل خلال اليومين الماضيين، وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في بيان امس ان :"سبعة اعلاميين من ثلاث مؤسسات اعلامية مختلفة في اربيل تعرضوا للانتهاك، على يد القوات الامنية والمتظاهرين في تظاهرة شهدتها المدينة للمطالبة بدفع رواتب الموظفين".

 وكانت سلطات الأسايش في اربيل اصدرت أمس الاثنين بيانا أوضحت فيه انها بصدد إجراء تحقيق في الانتهاكات التي وقعت ضد عدد من المتظاهرين والنشطاء المدنيين من قبل مسلحين يعتقد أنهم تابعون للحزب الديمقراطي الكردستاني.. وعلى الصعيد ذاته عقد المجلس الأعلى للاقتصاد في حكومة جنوب كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني اجتماعا من اجل اعتماد احد المقترحات بشأن الغاء نظام الادخار الاجباري واعتماد آلية جديدة لدفع الرواتب.

وسيقترح مجلس الاقتصاد مقترحا بما يخص رواتب الموظفين والعاملين لدى حكومة جنوب كردستان ليتم طرحه والتصويت عليه في جلسة مجلس وزراء كوردستان التي ستعقد بوقت لاحق من اليوم. وبحسب الانباء فان الحكومة فعلا قد اقتربت من تحديد نظام جديد لدفع الرواتب، وان هذا النظام يعتمد تخفيض ما نسبته من 10 – 30 بالمئة من الرواتب فيما يعتبر نظام الادخار الاجباري ملغيا، وهذا النظام لا يشمل المسؤولين الحكوميين وأعضاء البرلمان وأصحاب الدرجات العليا مما يتقاضون رواتبا عالية، اذ سيتمر نظام الادخار ساريا على هؤلاء. والى ذلك تستمر تظاهرات المعلمين والكوادر الصحية والموظفين الحكوميين، في الكثير من مدن جنوب كردستان احتجاجا على نظام الادخار الحكومي للرواتب.

 من جانبه اقترح النائب عن كتلة تغيير في مجلس النواب العراقي هوشيار عبد الله أن تقوم الحكومة الاتحادية بالإيعاز إلى حكومة كردستان بإيقاف سياسة الادخار الإجباري بشكل فوري.

 وقال عبد الله في بيان "منذ عام 2015 وحتى الان يعاني موظفو كردستان عدم قيام الحكومة بصرف رواتبهم واستمرارها باستخدام سياسة الادخار الإجباري"، داعيا الحكومة الاتحادية الى "القيام بواجباتها تجاه المواطنين في الاقليم وأن تثبت حسن نيتها تجاههم ولاسيما أنهم باتوا يتهمونها بالاصطفاف إلى جانب حيتان الفساد".

وأقترح عبد الله على بغداد "الإيعاز إلى الاقليم لإيقاف سياسة الإدخار الإجباري ولاسيما ان حصته من الموازنة تكفي لتوزيع الرواتب دون تطبيق ذلك النظام".

 وشهدت محافظات جنوب كردستان تظاهرات عارمة شملت جميع الموظفين والتدريسيين والكوادر الصحية.

 وشملت الاحتجاجات مدن السليمانية وأربيل ودهوك ورواندوز وكلار وحلبجة وجمجمال وكويسنجق ورانية، حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد بنظام الادخار الاجباري المتبع من قبل حكومة جنوب كردستان.