جبني: مجزر برسوس خُطط لها سلفاً.. والحكومة التركية تحولت لشركة لبيع الطائرات المسيرة
قال البرلماني في حزب الشعوب الديمقراطي في إزمير، مراد جبني، إن مجزرة برسوس لم تأت عبثاً إنما خططت لها الحكومة سلفاً بهدف إبادة الشعب والفكر الحر.
قال البرلماني في حزب الشعوب الديمقراطي في إزمير، مراد جبني، إن مجزرة برسوس لم تأت عبثاً إنما خططت لها الحكومة سلفاً بهدف إبادة الشعب والفكر الحر.
تحدث البرلماني في حزب الشعوب الديمقراطي HDP، مراد جبني، لوكالة فرات للأنباء (ANF ) في الذكرى الخامسة لمجزرة برسوس، لافتاً إلى أن مرتزقة داعش هزموا في كوباني، وقال: "لقد توجه الكرد من جميع أنحاء العالم وكذلك الديمقراطيين والأمميين إلى مدينة كوباني وقاوموا المجموعات الإرهابية بروح الوحدة الديمقراطية، ولم تسقط كوباني. وبدأ داعش يُهزم ويندحر منذ تلك اللحظة".
وكان مرتزقة داعش قد هاجموا قبل خمس سنوات أعضاء اتحاد جمعية الشباب الاشتراكي (SGDF) عندما أرادوا في 25 تموز عام 2015، إصدار بيان صحفي إلى الرأي العام في مركز "أمارة" للثقافة في ناحية برسوس، لتقديم الدعم والمساندة لمقاومة مدينة كوباني، لكن هجوماً إرهابياً استهدف التجمع أودى بحياة 33 عضواً من الشباب الاشتراكي.
كانت الحملة، منذ البداية حملة لجمع المساعدات وتم إطلاقها في العديد من مدن تركيا. إضافة إلى مشاركة الشباب، تم إنشاء رأي عام واسع النطاق خلال هذه الحملة. بالطبع لم يكن هذا النشاط متوافقاً مع سياسة الحكومة تجاه سوريا وروج آفا. لذلك تم ترهيب هذه الحملة من قبل الدولة.
وفي ذلك الوقت توجه 300 شاب من إسطنبول وأماكن أخرى إلى برسوس وتجمعوا في مركز "أمارة" للثقافة. وبدأت النقاشات والاجتماعات بين أعضاء الشبيبة آن ذاك. وبعد اجتماعهم بقائم المقام التركي في برسوس، أرادوا الإدلاء ببيان لوسائل الإعلام أمام مركز الثقافة.
وفي تلك اللحظة، استهدف تفجير إرهابي تجمعهم، الذي جاء تعبيراً عن تضامنهم مع مقاومة كوباني ضد إرهاب داعش، واستشهد 33 شاباً بوحشية.
ويقول جبني إن المجزرة استمرت، وذكر أن انتخابات 7 حزيران/يونيو كانت بداية جديدة لمرحلة المجازر والإبادة.
وأضاف "قبل انتخابات 7 حزيران 2015 بدأت الهجمات تستهدف إرادة الشعب وحصلت مجازر بحق كل منتفض ضد فاشية العدالة والتنمية، في الخامس من شهر حزيران في فعالية آمد، وفي العاشر من تشرين الأول في غاري وأنقرة، وتعرضت مباني حزبنا لهذه الهجمات الفاشية والمنافية للأخلاق، وخاضت العدالة والتنمية حرباً قذراً في فترة 7 حزيران/ يونيو إلى 1 تشرين الثاني/نوفمبر".
وتابع: في 7 حزيران بدت ملامح نصر الإرادة الموحدة للشعب تجاه حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، أمام سياسة العدالة والتنمية، ونتيجة لذلك، قال الفاشيون الذين تجمعوا حول حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية: "ستعطون 400 نائب أو ستكون هناك فوضى".
واستطرد: هكذا بدأت مرحلة 1 من تشرين الثاني، أرادوا القضاء على حزب الشعوب الديمقراطي والمعارضة بالكامل. كما شمل هذا المفهوم مجزرة برسوس.
وأردف: إن مجزرة برسوس لم يتم ارتكابها بسبب الإهمال، يجب على المرء أن يقول إن مجزرة برسوس كانت مخططة ومدروسة سابقاً من قبل الحكومة والسلطات. لأن القاتل دخل إلى المركز وسط الحشد بكل بساطة. لذلك نحن نرى أن داعش والمغتصبين والقتلة يتم استخدامهم كأداة لتحقيق أغراضهم السياسية.
وطالب مراد جبني في ذكرى السنوية الخامسة لمجزرة برسوس بالعدالة من أجل برسوس، والعدالة للجميع، وقال: إن الفاشية تريد الإبقاء على سلطتها من خلال بعض التغييرات القانونية وهو أمر مرفوض ولا يمكن قبوله.
وشدد مراد جبني، على أن فكر وإرادة المؤسسة لحزب الشعوب الديمقراطي ستتواصل بمقاومتها ضد السياسة الفاشية.
واختتم حديثه قائلاً: إن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يشبهان شاحنة انفجرت إطاراتها. لم تعد هذه الحكومة تقدم للشعب وللجغرافية شيءً، سوى الدم. إن الدولة التركية ترى في الحرب الخيار الوحيد في الصراع الأرمني الأذربيجاني وكذلك في سوريا وليبيا، من أجل أن تبيع طائراتها المسيرة دون طيار، سواء "المذخرة" أو "طائرات الاستطلاع"؛ أي أن حكومة العدالة والتنمية تحولت إلى شركة لبيع الطائرات المسيرة، كما أن سياساتها هذه لا يمكنها أن تستمر، لأن شعوبنا تقاوم وستتمكن من هزيمة أجنداتهم، نحن سنواصل مقاومتنا بوعي وإرادة.