توترات المتوسط| اليونان تنفي وجود محادثات مع تركيا.. ومباحثات مصرية أوروبية حول الأزمة
نفت الحكومة اليونانية، مساء الخميس، اعتزامها إجراء أي محادثات مع تركيا بشأن استفزازات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان شرق البحر المتوسط.
نفت الحكومة اليونانية، مساء الخميس، اعتزامها إجراء أي محادثات مع تركيا بشأن استفزازات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان شرق البحر المتوسط.
بينما أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أن اليونان وتركيا ستعقدان محادثات في مقر الحلف، بهدف تفادي أي مواجهات غير محسوبة في شرق المتوسط، حيث يتنازع البلدان على الحدود البحرية وحقوق استكشاف الغاز، أعلنت أثينا مساء الخميس أنه لا محادثات مقرّرة بينها وبين تركيا لتخفيف التوترات المتصاعدة بين البلدين في شرق المتوسط، نافية بذلك ما أعلنه الناتو حول أنه سيستضيف "محادثات تقنية" بين أثينا وأنقرة لحلّ هذه الأزمة.
وقالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان إنّ "المعلومات التي جرى الكشف عنها بشأن مفاوضات تقنية مفترضة في حلف شمال الأطلسي لا تتّفق والواقع".
وفي ظل تصاعد التوترات شرق المتوسط، أجرى نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيف بوريل، مباحثات مستفيضة يوم الخميس مع مسؤولين مصريين.
وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للزائر الأوروبي موقف مصر الثابت من دعم مسار الحل السياسي للقضية الليبية بعيداً عن التدخلات الخارجية والميلشيات المسلحة والترحيب بأي خطوات إيجابية تؤدي إلى التهدئة والسلام والبناء والتنمية.
وفي مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، اعتبر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، يوم الخميس، أنه لولا "إعلان القاهرة" لتسوية الأزمة الليبية والضغوط السياسية المصرية لما كان لوقف إطلاق النار في ليبيا أن يحدث.
وشدد كل من الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية المصري على ضرورة سحب كل المرتزقة من ليبيا ووقف التدخلات الأجنبية وتوريد السلاح إلى داخل البلاد.
وأكد المسؤول الأوروبي على الأهمية الكبيرة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لدور مصر المحوري الذي يحقق التوازن في القضية الليبية، ومثمناً الجهود المصرية المُقدرة لدى الاتحاد الأوروبي تجاه مختلف القضايا التي تمثل تحديات بالمنطقة وتمس الأمن والاستقرار بدول المتوسط خاصة في مجالات استضافة الملايين من اللاجئين على أرض مصر وكذلك منع الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وأيضاً تجاه إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط.
وناقش القائد العام للقوت المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول محمد زكي، وبوريل، الأوضاع الأمنية التي تؤثر على مصر ودول الاتحاد، والتعاون المشترك بمجال الدفاع.
واستقبل أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الخميس بوريل، حيث تبادلاً للآراء بين أبو الغيط وبوريل حول الشأن الليبي، إذ شدد أبو الغيط على ضرورة الحفاظ على التهدئة الحالية وتثبيت وقف إطلاق النار على الأرض بين قوات حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي، وتشجيع الأطراف الليبية على العودة إلى الحوار السياسي الجامع تحت رعاية البعثة الأممية متابعةً للإعلانات التي خرج بها الرئيس السراج والمستشار عقيلة صالح بشأن الالتزام بوقف العمليات العسكرية، واستئناف عمليات انتاج وتصدير النفط لصالح جميع الليبيين، والتحرك نحو التسوية المتكاملة للأزمة الليبية.
وذكر بيان للجامعة العربية أن أبو الغيط وبوريل اتفقا أيضاً على خطورة التدخلات العسكرية الأجنبية في الشأن الليبي بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحاجة إلى توحيد الجهود الدولية لتنفيذ مجمل مخرجات عملية برلين، وكذا تعزيز التعاون والجهد التكاملي بين الجامعة العربية والإتحاد الأوروبي في سبيل التوصل إلى تسوية سياسية ليبية وطنية خالصة للوضع في البلاد.
وأجرى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، خلال اليومين الماضيين زيارة إلى ليبيا التقى خلالها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج ورئيس مجلس النواب بطبرق عقيلة صالح، وأكد لهما ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا بشكل دائم وفوري، مشددا أن إنهاء الأزمة الليبية على رأس أولويات الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق توترات المتوسط، وصفت وسائل اعلام ايطالية منطقة المتوسط بأنها باتت "بؤرة حروب، ونقلت عن الايطالي قائد اسطول صيد بلدة ماتزارا ديل فاللو غاسباري أزارو: “لقد سئمنا من المخاطرة بحياتنا يومياً من أجل مكاسب ضئيلة. إننا نعيش في حالة خطر مستمر، لكننا نطلب فقط التمكن من القيام بعملنا”.
وبينما دعا المستشار النمساوي إلى حماية الحدود الأوروبية من الابتزاز التركي، أكدت المفوضية الأوروبية على أهمية التفكير بآليات جديدة لمراقبة الوضع على الحدود الخارجية لدول الاتحاد، في إشارة إلى رغبتها لعب دور أكثر وضوحاً في هذا المجال.
وتسعى المفوضة المكلفة الشؤون الداخلية يلفا يوهانسن إلى “إنتزاع” موافقة من الدول الأعضاء لإعطاء مؤسسات الاتحاد دوراً أكثر فعالية في مراقبة الوضع على الحدود الخارجية والذي يدخل حتى الآن ضمن اطار الصلاحيات الحصرية للدول الأعضاء، حسبما ذكرت الوكالة الإيطالية آكي.