أصدرت تنسيقية المجتمع الإيزيدي في أوروبا بياناً بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين للمؤامرة الدولية في التاسع من تشرين الاول 1998 ضد القائد عبد الله أوجلان.
وجاء في البيان: "قبل 22 عاماً وفي التاسع من تشرين الاول 1998، من خلال مؤامرة وهجمة دوليين تم إخراج القائد آبو من الشرق الأوسط، وتم التآمر والهجوم على القائد آبو بمشاركة العديد من القوى الإقليمية والدولية، في شخص القائد آبو تم الهجوم على المجتمع والشعوب والعقيدة والقوى الديمقراطية والمحبة للسلام خارج النظام الحاكم والهيمنة، كان يرى القائد آبو أنه في شخصه يتم التحضير لهجوم شامل ضد حركة حرية الشعب والمجتمعات، ولذلك كان في سعي دائم ونضال مستمر لإفشال هذه الخطط".
وأوضح البيان: "أراد القائد آبو أن يتوجه الى جبال شنكال خلال بحثه، لأنه كان يعلم أن شنكال كانت منذ مائة عام الملاذ الآمن والعش للمجتمع الإيزيدي، وميرخاس، ودرويش، وعدوليه، وغزال، وبنفش، وعكيد، أراد أن يكون على رأس أربعين رجلاً ضمن المجتمع الذي تعرض 72 مرة للمجازر الإبادات والهجمات، وإفشال الالاعيب التي تستهدف حرية المجتمع والشعوب في شنكال، وأن يناضل جنباً إلى جنب مع المجتمع الإيزيدي ومشاركة المقاتلين هناك".
وأشارت التنسيقية إلى أن القائد أوجلان خرج من الشرق الأوسط مجبراً من أجل حل القضية الكردية مع أصدقائه ورفاقه والقوى الديمقراطية ومناصري الحرية، وأنه أراد بهذا الشكل سد الطريق أمام القتل والدمار والنهب في كردستان وعموم المنطقة.
وتابع بيان التنسيقية: "ولكن كل من كان يُرى أنهم أصدقاء ورفاق ومناصرين السلام والديمقراطية لم يكونوا كذلك، وبمساعدة المتآمرين من حوله، تم تسليم القائد آبو الى الدولة التركية من قبل الحكومات المهيمنة الدولية كالقراصنة، منتهكةً جميع القوانين الدولية وحقوق الإنسان".
واستطرد البيان: "شارك في هذه المؤامرة كل من روسيا والعديد من القوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، ونتيجة هذه الهجمة والمؤامرة ضد القائد آبو لازالت الاعتقالات والقمع والهجمات والتآمر مستمرة حتى يومنا هذا ضد عموم الشرق الأوسط وهوية الشعوب والحرية والديمقراطية والعيش المشترك، ونتيجتها قتل مئات الآلاف من الأشخاص في حروب الشرق الأوسط، كما هجر ملايين من بلدانهم، ودُمِّرَ مئات المدن والبلدات والقرى".
وأضاف البيان "كما لم تكن شنكال مستعدة لاحتواء القائد آبو قبل 22 عام وأن تصبح ملجأً له، كذلك لم تستطع أن تحمي نفسها خلال مجزرة الثالث من آب 2014 والمجازر ال 72 التي تعرضت لها في التاريخ، كما وثق القائد آبو بأصدقائه ورفاقه وهم بدورهم تآمروا عليه وسلموه للقوى القاتلة، نفس المصير حدث للمجتمع الإيزيدي عندما وثقت بالقوى الحامية لها وأصدقائهم، تركتها بين براثن القوى القاتلة والظلامية والوحشية".
ولفت البيان إلى أنه وعلى مدى السنوات الـ 22 الماضية، كانت القوى المتآمرة والمهيمنة والحاكمة والقاتلة تعمل ضد المجتمع الإيزيدي وشعب كردستان والشعوب، في كانون الثاني 2018 بدأت المؤامرة ضد عفرين واحتلالها، في 9 تشرين الأول 2019 بدأت المؤامرة ضد سري كانييه وكري سبي، وكلا الهجومين والمؤامرتين الاحتلاليتين ضد روج آفا حدثا من قبل نفس القوى الدولية والإقليمية المتآمرة، نتيجة لهذا الاحتلال نزح مئات الآلاف من الناس بما في ذلك الآلاف من الإيزيديين من قراهم وبلداتهم، وتم تدمير أماكنهم ومناطقهم وتم إسكان قوات فاشية وقاتلة مكانهم.
وقال البيان: "أثبتت تجربة السنوات الـ 22 الماضية عشرات المرات أن الهجمات والعزلة والخطف والضغوط ضد القائد آبو، تصبح إبادة ومجزرة ضد المجتمع الإيزيدي والشعب الكردي وشعوب المنطقة واليزيدية وكردستان والشرق الأوسط، بأسر القائد آبو يتم أسر المجتمع والشعب والحرية والديمقراطية والعيش المشترك والسلام".
وتابع: "كما تم في ال22 سنة الماضية إثبات شيء آخر، وهو أنه رغم الحرب في الشرق الأوسط، والعزلة والأسر الذي يعاني منه القائد آبو، يستطيع المرء القول بأن المنطقة التي تتواجد فيها حركة حرية كردستان التي نظمت نفسها من خلال فكره وفلسفته، يتم فيها العيش المشترك في الحرية والمساواة والديمقراطية، اليوم في الشرق الأوسط وبالرغم من جميع هجمات دولة الاحتلال التركي وداعش والقوى الرجعية في المنطقة والقوى المهيمنة والمتآمرة، توجد حياة حرة للشعوب والمجتمعات في شمال شرق سوريا فقط، ومن أجل ضمان حق تقرير المصير في شنكال وشمال شرق سوريا وبناء العيش المشترك في عموم كردستان والشرق الأوسط، يجب إنهاء العزلة والأسر ضد القائد أوجلان على الفور، وتحريره جسدياً، وطالما بقي القائد آبو معتقلاً وأسيراً، سيبقى العيش المشترك والمساواة والديمقراطية أسيرة ومعتقلة أيضاً، وبنجاح حملة الحرية من اجل القائد آبو وإنهاء اعتقاله وعزلته، وبتطبيق فكره وفلسفته، سيكون هناك حياة حرة ومستقبل حر للمجتمع الإيزيدي ولكردستان ولعموم الشرق الأوسط".
وأكمل: على هذا الأساس نحن كتنسيقية المجتمع الإيزيدي في أوروبا ندعم وننضم إلى الحملة العالمية لحرية القائد آبو، وننادي عموم المجتمع الإيزيدي إلى الانضمام لحملة الحرية للقائد آبو في كل مكان، وبالأخص الانضمام إلى فعاليات العاشر والحادي عشر من تشرين الأول من بداية هذه الحملة التي ستجري في عموم كردستان وأوروبا والعالم، والوقوف في وجه الذهنية الفاشية والقاتلة والمتآمرة، هذه مسؤوليتنا التاريخية، أمام شهداء اليزيدية وكردستان والإنسانية وضحايا المجازر الابادات ال 73 والقائد آبو.
واختتم البيان قائلاً: "كما ندعو جميع الكردستانيين وأصدقائهم للانضمام إلى حملة الحرية للقائد آبو وكافة الفعاليات من أجل حريته، فلنجعل من عام 2021 عاماً لحرية القائد آبو وكردستان والإيزيدية والشرق الأوسط، وأيضاً الوقوف ضد المتآمرين والقتلة، حان وقت حرية القائد آبو، حان وقت الصداقة الحقيقية".