تركيا تشير إلى اتفاق مع الروس حول إدلب

التقى وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو, حيث وصف العلاقة بين البلدين ب"المثيرة للغيرة" مشيراً إلى اتفاق روسي تركي في ما يخصّ إدلب.

في مرحلةٍ يتحضّر فيها النظام السوري لشنّ عملية عسكرية واسعة في إدلب بهدف السيطرة عليها, وتزداد فيها العلاقة سوء ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا, أجرت الأخيرة سلسلة اجتماعات مع روسيا خلال الأسابيع الأخيرة.

الاتفاق على تبسيط إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول بين البلدين

حيث التقى رئيس الوزراء التركي مولود جاويش أوغلو نظيرة الروسي سيرغي لافروف في موسكو. لافروف وخلال المؤتمر الصحفي تحدث عن تأشيرة السفر بين البلدين وقال: "من جانبا نؤكد أننا مستعدين للمفاوضات في ما يخص لتبسيط إجراءات الحصول على تأشيرة بالنسبة للمواطنين الأتراك للدخول إلى تركيا وسنناقش هذه القضية في اقرب وقت ممكن. لقد اتفقنا مع الجانب التركي على تشكيل لجنة استشارية لوضع بنود هذا الاتفاق".

وفي ما يتعلق بوضع مدينة إدلب السورية أوضح لافروف أن وزراء الخارجية والدفاع الروس وتركيا سيجتمعون في موسكو لمناقشة وضع إدلب.

هذا ومن المفترض أن يتوجه وزير الدفاع التركي خلوصي اكار ورئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان إلى موسكو اليوم الجمعة 24 آب/أغسطس الجاري للقاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو, بعد الاجتماع الأول الذي ضم الجانبين في السابع عشر من آب/أغسطس الجاري.

وأشار لافروف إلى الاجتماع الذي عقد ما بين سيرغي شويغو, فيدان وخلوصي اكار وقال: "الاجتماع تناول وبشكل خاص قضية المعارضة المعتدلة وضرورة التميز بينهم وبين الجماعات المتطرفة في مدينة إدلب. مضيفاً أنه سيناقش هذه القضية بشكل خاص مع وزير الدفاع الروسي. لافروف في حديثة لم وضح من هي المعارضة المعتدلة هذا لأن جميع الجماعات المسلحة في مدينة إدلب والمدعومة من تركيا مرتبطة بشكل أو أخر مع جبهة النصرة وتنظيم داعش الإرهابي.

علاقة تركيا وروسيا تجعل البعض يشعر بالغيرة

وقال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو الذي شارك لافروف المؤتمر الصحفي في كلمته: "نحن نبذل قصارى جهدنا من اجل بناء علاقات قوية على كافة المستويات مع جميع الأطراف".

وأضاف: "هناك اجتماعات كثير ما بين المسؤولين في تركيا والجانب الروسي, هذه العلاقات في ما بيننا تجعل بعض الأصدقاء والغير يشعرون بالغيرة. روسيا بالنسبة لتركيا شريك استراتيجي ولا نستبعد أن ينظر البعض إلى هذه العلاقة بحسد".

بوادر اتفاق

تصريحات لافروف حول "الجماعات المعتدلة" لاقت قبولاً لدى وزير الخارجية التركية جاويش أوغلو الذي قال: "هناك بعض المجموعات المتطرفة في مدينة إدلب تزعج المدنيين. علينا أن نفرق بين الإرهابين وباقي القوى والمدنيين". تصريح أوغلو تم تفسيره على أنها إشارة حول الوصول إلى اتفاق. لم يعد خافياً على أحد أن هناك علاقة ما بين تركيا والجماعات المرتزقة في إدلب لهذا يتم مناقشة مستقبل مدينة إدلب مع الجانب التركي.

أوغلو قال: "أن الحل العسكري في سوريا سيؤدي إلى كارثة إنسانية وأضاف: عوضاً عن مهاجمة مدينة إدلب عسكرياً, يجب علينا معاً أن نبحث عن حل".