تركيا تتسبب بجفاف العراق
تتزايد مخاوف شح المياه في العراق يومياً مع إنشاء تركيا التي تعتبر المنبع الأصلي لتغذية نهر بلاد الرافدين، سدودا إضافية.
تتزايد مخاوف شح المياه في العراق يومياً مع إنشاء تركيا التي تعتبر المنبع الأصلي لتغذية نهر بلاد الرافدين، سدودا إضافية.
وتناقلت مواقع عراقية صورا من مدينة الموصل العاصمة المحلية لمحافظة نينوى تظهر انخفاضا كبيرا لمناسيب المياه لنهر دجلة، بعد تشغيل تركيا لسد"اليسو".
وتقول مصادر برلمانية عراقية اليوم، ان هذا الانخفاض الحاصل جراء تشغيل تركيا لسد "اليسو" العملاق، والبدء بخزن المياه فيه مما سيؤثر سلبا ويولد نقصا شديدا للمياه في العراق.
وينبع نهر دجلة من جبال طوروس، في باكور ويمر في سوريا 50 كم في روج آفا وبالتحديد بضواحي مدينة القامشلي ليدخل بعد ذلك باشور عند بلدة فشخابور.
ويصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في أراضي الدول (تركيا وإيران والعراق) وأهمها الخابور، والزاب الكبير، والزاب الصغير، والعظيم، ونهر ديالى.ويتفرع دجلة إلى فرعين عند مدينة الكوت هما نهرالغراف والدجيلة ان نهر دجلة يلتقي بنهر الفرات عند القرنة في جنوب العراق بعد رحلته عبر أراضي العراق ليكونا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.
و طالب النائب عن التحالف الوطني أحمد صلال الحكومة العراقية، بالضغط اقتصاديا على تركيا لضمان توفير كميات مناسبة من المياه للعراق، واقترح تدويل قضية أزمة المياه وعرضها أمام الأمم المتحدة، لأنها تنذر بكارثة بيئية وإنسانية في العراق.
فيما توقع رئيس المركز الإنمائي للطاقة والمياه في العراق، ليث شبر أن ينخفض منسوب نهر دجلة إلى اكثر 50% عن وضعه الحالي، إذا لم تتدخل الحكومة ، وبما ان الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة في البلد ” بالحرب ضد التنظيم الإرهابي داعش وتحرير المناطق ” إضافة الى المشاكل الداخلية وقلة الإيرادات والفساد الإداري والمالي وعجز في الميزانية العامة للدولة، مما انعكس على اهمال هذا الملف.
وكانت وكالة الفضاء الأميركية ناسا قد حذرت في دراسة جديدة من تناقص المياه العذبة بشكل ملحوظ في تسع عشرة منطقة حارة حول العالم ولا سيما في العراق وسورية.
وأضافت الوكالة أن تزايد اعتماد البلدين على المياه الجوفية خلال السنوات الأخيرة جاء نتيجة اثنين وعشرين سدا أقامتها تركيا على نهري دجلة والفرات خلال العقود الثلاثة الماضية، الأمر الذي جعل الإقليم من بين أكبر المناطق سخونة في العالم.
ورأى المراقبون تقرير الوكالة الأميركية بمثابة تحذير مستقبلي ودعوا حكومات المنطقة إلى اتخاذ إجراءات للحفاظ على الموارد المائية وتوفير المياه العذبة للناس قبل أن يزداد الوضع سوءا.
ويكاد يجزم مراقبون بان أزمة المياه ستبقى خطرا داهما يهدد العراقيين بالجفاف والعطش مالم تبذل جهود حقيقية ومحاولات التدارك والإنقاذ، وتتطلب وقفة جادة ، واتخاذ عدد من التدبيرات الاحتياطية لمواجهة السياسية المائية التركية، وحل المشكلة عن طريق المفاوضات السلمية ، واذا تعذر ذلك فيجب على الحكومة العراقية تدويل قضية أزمة المياه وعرضها أمام الأمم المتحدة، لأنها ستتسبب بكارثة بيئية وإنسانية تعيشها محافظات العراق .