بومبيو: أعمل على إقناع أنقرة للانضمام مجدداً لحلف الناتو

يحاول وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إقناع تركيا بالعدول عن سياستها الحالية والعودة للانضمام إلى حلف الناتو من خلال الالتزام بأهداف الحلف وعدم تقويض جهوده.

قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إنه يعمل على إقناع تركيا للانضمام مجدداً لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من خلال الالتزام بشكل أكبر بأهداف الحلف.

"تركيا شريك مهم في حلف الناتو ولكن يجب عليه الالتزام بشكل أكبر بأهداف الحلف وهو ما نعمل على تحقيقه وهو إعادة ضمهم للحلف من جديد بطريقة تكون فيها أفعال تركيا متسقة مع ما نريد تحقيقه في الحلف لا أن يقوموا بأعمال تؤدي إلى تقويض جهود الحلف".

وازدادت الخلافات بين الحليفين في الآونة الأخيرة وتصاعدت بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم التركيين بالإضافة إلى تحذيرات بمزيد من الإجراءات الاقتصادية جراء استمرار اعتقال رجل الدين الأمريكي، أندرو برونسون.

وكتب الرئيس الأمريكي في تغريدة له على تويتر:

"أصدرت للتو أمرا بمضاعفة رسوم الصلب والألمونيوم فيما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعا سريعا أمام دولارنا القوي جدا"، مضيفا: "علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة حاليا".

وأدت هذه الخلافات والمشادات إلى انخفاض كبير في سعر الليرة التركية مقابل الدولار وسجلت مساء أمس أعلى انخفاض لها عندما تجاوز سعر الدولار الأمريكي الواحد ستة ليرات ونصف ليرة تركية.

إضافة إلى ذلك، بدأت عدد من الشركات بسحب رؤوس أموالها وبيع ممتلكاتها المتواجدة في تركيا بسبب الوضع السياسي الغير مستقر عقب فوز رجب طيب أردوغان بولاية رئاسية ثانية بصلاحيات موسعة من شأنها تقوية قبضته على المؤسسات الاقتصادية وأبرزها البنك المركزي ما يمكنه من التحكم بالسياسيات الاقتصادية وهو ما يتخوف منه الكثير من رجال الأعمال.

 وتعتبر قضية شراء المنظومة الصاروخية الروسية إحدى الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفاقم العلاقات بين الجانبين. وبهذا الصدد قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم السبت:

"نحاول العمل مع الأتراك ونبقيهم في وضع لا يحتاجون فيه إلى اكتساب هذه المنظمة. لا اعتقد أنها وصلت لهم حتى الآن ولا آمل أن تصل".

وتسببت الصفقة الروسية – التركية أيضاً بتوسيع الشرخ الحاصل بين عضوي الناتو ومن شأنها – إن اكتملت - أن تؤدي إلى إلغاء صفقة تسليم طائرات F35  حسب ما أشار موقع (Washingtonexaminer) الأمريكي.

كما وأدى التعاون الأمريكي – الكردي في سوريا إلى توتير علاقات أنقرة مع واشنطن، فقد قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، في مقالة نشرها في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب كان إحدى الأسباب الرئيسية في تأزيم العلاقات مع واشنطن.

وحذر أردوغان واشنطن من المضي قدماً في تتبع أفكار مضللة قائمة على عدم التكافؤ وقلة الاحترام في التعامل مع تركيا التي تملك خيارات وبدائل عدة.