بسي هوزات: مجزرة برسوس جزء من مخطط الإبادة والدولة التركية تسعى إلى ضم روج آفا وجنوب كردستان

قالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بسي هوزات، أن دولة الاحتلال التركي بدأت تشن هجمات الإبادة على كردستان مع بدء ثورة روج آفا، وكانت مجزرة برسوس جزءاً من مخطط الإبادة.

 قّيَّمَت بسي هوزات، عضوة اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مجمل التطورات الأخيرة على الساحة الكردستانية والتركية والإقليمية، خلال برنامج تلفزيوني خاص على فضائية (Medya Haber TV).

أشارت هوزات إلى حكومة حزب العدالة والتنمية الفاشي في تركيا تستغل ظروف الحرب العالمية الثالثة، لإكمال حملات الإبادة بحق الشعب الكردي؛ وتتلقى التأييد من حزب الحركة القومية (MHP) ومن الدولة العميقة (الأرغنكون) بناءً على ذلك.

وذكرت بسي هوزات أنه نتيجة للسياسات القمعية التي تتبعها السلطة الحاكمة في تركيا، ازدادت معها أعمال العنف والتهجم على النساء، وقالت: "الدولة التركية مغتصبة وقمعية في كردستان، هي تغتصب النساء وجميع قيم الشعب الكردي، لا بد أن ينتفض الشعب الكردي في كردستان بجميع شرائحه من السابعة إلى السبعين؛ وعلى الشبيبة الكردستانية أن تعطي رداً قاسياً لهذه الدولة المغتصبة والفاشية، يجب حرق وتدمير كل ما يمت لهذه الدولة بصلة في كردستان".

كما أكدت أيضاً بأن حكومة حزب العدالة والتنمية، تُعَد السلطة الأضعف في تاريخ الجمهورية التركية، وأن سقوطها يقترب مع ازدياد فاشيتها.

ثورة روج آفا شكلت هيكل الكونفدرالية الديمقراطية

وتحدثت بسي هوزات بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة روج آفا (ثورة 19 تموز)، وقالت: "بقدر ما أن ثورة روج آفا هي ثورة وطنية ديمقراطية، هي تحمل طابعاً عالمياً للإنسانية جمعاء، وهي "ثورة إنسانية" في الوقت عينه؛ هي جسدت باراديغما القائد عبدالله أوجلان بخصوص الإيكولوجيا والجنسوية والتحرر، حيث يمكننا القول أن باراديغما الأمة الديمقراطية جسدت نظام الكونفدرالية الديمقراطية في روج آفا".

ولفتت هوزات الانتباه إلى دور المرأة في ثورة روج آفا، حيث قالت: "ثورة روج آفا حدثت بقيادة المرأة، بذلت النساء التضحيات في جميع مراحل الثورة، وحاربنَّ في الجبهات الأولى من القتال ضد داعش، دفاعاً عن هذه الثورة، وكذلك قاتلن بلا هوادة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته؛ وبذلك أصبحت النساء القوة القيادية المدافعة عن روج آفا وفي الجبهات الأولى ضد كافة الهجمات في جميع مراحل الثورة".

مجزرة برسوس، جريمة ارتكبتها الدولة التركية

وأفادت بسي هوزات أن دولة الاحتلال التركي لم تتحمل رؤية انتصار ثورة روج آفا وهزيمة داعش، ولم تتقبلها، وقالت: "هزيمة داعش كانت بمثابة قصم ظهر حكومة (AKP)، لأن داعش كان يمثل ذراع وجناح حكومة العدالة والتنمية في الشرق الأوسط، ومن خلال داعش كانت الحكومة التركية تشن حربها على الشعب الكردي وجميع شعوب الشرق الأوسط والقوى الديمقراطية، وكانت الحكومة التركية تسعى إلى القضاء على جميع ديناميات الديمقراطية وفي مقدمتها حركة التحرر الوطنية الكردستانية؛ لأن حزب العمال الكردستاني (PKK) قاد الحركات والقوى الثورية والديمقراطية".

وبخصوص مجزرة برسوس التي وقع بتاريخ 20 تموز 2015، وراح ضحيتها 33 شاباً من الثوريين الاشتراكيين، قالت بسي هوزات: "ينسب ارتكاب مجزرة برسوس إلى داعش الإرهابي، ولكن الحقيقة هي أن دولة الاحتلال التركي هي من ارتكبت هذه المجزرة، وحكومة العدالة والتنمية الاستخبارات التركية، هي الجانية بحق أولئك الشباب الثوريين، وكانت جزءاً من مخطط الإبادة والهجمات التي تشن على روج آفا، حيث أن السلطة الحاكمة في تركيا استهدفت كل من قدم الدعم والمساندة لثورة روج آفا، بهدف الترهيب والتخويف".

مجزرة برسوس كانت هجوماً مباشراً على وحدة الشعوب وإرادتها

وأضافت هوزات في حديثها: "أحد أسباب ارتكاب مجزرة برسوس، كان الدعم والمساندة المقدمة لثورة روج آفا، والسبب الآخر كان يتعلق بتركيا والنضال التحرري والديمقراطي في شمال كردستان المتعلق أساساً بثورة روج آفا، ومن أحد الأهداف التي تسعى إليها الحكومة التركية، هو قطع الصلة ما بين شعوب تركيا والشعب الكردي، وضرب وحدة الشعوب وإرادتها وترهيب الشعب الكردي وفرض الاستسلام عليه، وأرسلوا إلى المجتمع التركي والقوى الديمقراطية والشبيبة عبر ارتكاب تلك المجزرة بحق أولئك الشباب، مفادها "أي تقارب مع الشعب الكردي، سيعرضكم للقتل والحرق؛ إما أن تتنحوا جانباً.... أو تموتون..!!".

وتابعت القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، قولها: "كانت تلك المجزرة صافرة البداية في مخطط الإخضاع ومحاولة فرض الاستسلام، حيث تم اتخاذ قرار الحرب وتنفيذ هذا المخطط في اجتماع مجلس الأمن القومي بتاريخ 30 تشرين الأول 2014، وتلاها فرض العزلة على القائد عبدالله أوجلان بعد آخر للجنة حزب الشعوب الديمقراطية مع القائد في 5 نيسان 2015، وبذلك انتهت مرحلة الحوار والحل وبدأت مرحلة الحرب وتنفيذ السياسات القمعية وقرار الحرب ضد الكرد وكافة القوى الديمقراطية؛ كما أن الحكومة الفاشية القائمة في تركيا تسعى جاهدة لاستغلال ظروف الحرب العالمية الثالثة، بهدف إكمال مخطط الإبادة القائم منذ 100 عام بحق الشعب الكردي، وتتلقى الدعم والتأييد من كافة الحركات الرجعية وحزب الحركة القومية والدولة العميقة في تركيا (الأرغنكون) على هذا الأساس".

ظاهرة الاغتصاب هي جزء من مخطط الإبادة

وأثارت بسي هوزات في معرض حديثها، ظاهرة الاغتصاب التي تشهد ازدياداً في تركيا وشمال كردستان ضد المجتمع الكردستاني، وقالت: "المرأة تمثل القوة التي بَنَتْ المجتمع الكردستاني وحافظت على الثقافة الكردستانية وأحيتها إلى يومنا هذا وتناضل على هذا الأساس؛ ولذلك الحكومة الفاشية التركية تشن هجمات لا أخلاقية ضد المرأة لأنها تعتقد أنها ستتمكن من فرض الاستسلام على المجتمع الكردي وكسر إرادته ومقاومته، إذا تمكنت من كشر إرادة المرأة وفرض الاستسلام عليها؛ هم ينظرون إلى ظاهرة الاغتصاب كجزء من مخطط القمع والإبادة والحرب الخاصة النفسية التي تُشَنْ على المجتمع الكردي".

وأردفت بسي هوزات: "الحكومة الفاشية التركية تنتهج "سياسة الاغتصاب" ضد النساء بشكل خاص في تركيا، ولدى تقاطع هذه السياسة اللاأخلاقية مع سياسة القمع والإبادة في كردستان، يظهر لنا وضع أشد وطأة على المجتمع الكردستاني، حيث تتعرض أكثر المناطق التي تعرف بمقاومتها وكفاحها و روحها الوطنية مثل (بوطان، ديرسم، سرحد، آمد، باطمان)، لمثل هذه السياسات اللاأخلاقية؛ كما يجب على المجتمع الكردستاني أن يدرك أن مثل هذه السياسات، تكون أسباباً كافية للانتفاضة، لذلك يجب أن ينتفض الشعب الكردي بكل شرائحه من السابعة إلى السبعين ضد هذه الحكومة الفاشية".

الدولة التركية قوة مغتصبة في كردستان

وبصدد سياسات الإبادة والاغتصاب التي تنتهجها حكومة العدالة والتنمية في كردستان، قالت بسي هوزات: "الدولة التركية، دولة مغتصبة ومحتلة لكردستان وتسعى إلى إبادة شعبها الكردستاني، كما أنها تغتصب المرأة الكردستانية والشعب الكردي وجميع القيم الكردستانية، لذلك لا بد للشبيبة الكردستانية أن تعطي الرد للمناسب للقوات المحتلة والمغتصبة، يجب حقر وتدمير كل ما يمت لهذه الدولة المغتصبة بصلة؛ لأنهم يهاجمون مقدسات المجتمع ويسعون للقضاء علينا وإبادتنا، ويجب أن نتخذ موقفاً موحداً وشاملاً، علينا أن نضع التضحيات نصب أعيننا ونضع حداً لهذه السياسات القذرة؛ بالطبع هذا النضال سيظل ناقصاً إذا اقتصرت على مقاومة الكريلا، لا بد أن يستنفر الشعب الكردي من السابعة إلى السبعين للتضامن مع الكريلا والانضمام إلى مسيرة النضال والمقاومة".

مقاومة منقطعة النظير في حفتانين

وتطرقت بسي هوزات إلى الهجمات الاحتلالية التي تشنها دولة الاحتلال التركي على حفتانين، وقالت: "هناك مقاومة منقطعة النظير في حفتانين، وأحيي مقاومة الكريلا هذه وجميع الرفاق المقاومين في حفتانين وساحات المقاومة، وأنحني إجلالاً وإكباراً لذكرى الشهداء؛ المقاومة مستمرة ومشتعلة، حيث لا تستطيع قوات الاحتلال التركي التقدم بفضل المقاومة الاسطورية التي يبديها مقاتلي الكريلا، لكن العدو يكثر من استخدام التكنولوجيا العسكرية، وهم الآن يتمركزون في التلال التي قصفوها بشدة، كما أن مقاتلي الكريلا ينفذون عمليات شبه يومية ناجحة على قوات الاحتلال المتمركزة في تلك التلال".

يسعون إلى ضم روج آفا وجنوب كردستان إلى الدولة التركية

وشددت بسي هوزات على وجود مخطط إلحاق خطير، تسعى دولة الاحتلال التركي إلى تنفيذه على روج آفا وجنوب كردستان، حيث قالت: "يسعون إلى احتلال روج آفا وجنوب كردستان وضمها إلى تركيا، يخططون لاحتلال حفتانين وخاكورك، قنديل، شنكال، مخمور وكامل جغرافية جنوب كردستان و روج آفا، وبما أن إدلب محتلة من قبلهم، سيعملون على الوصول إلى البحر المتوسط، وبذلك ضم كل هذه المناطق إلى حدود الدولة التركية".

وركزت هوزات على أنه يجب على الجميع أن يدرك أن "عداء الدولة التركية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، هو نابع من العداء للشعب الكردي والقضية الكردية"، وقالت: "لا شك في أن الدولة التركية عبر هجماتها الاحتلالية على جنوب كردستان، تسعى إلى ضرب حكومة إقليم كردستان والقضاء عليها، واحتلال كافة أراضيها وصولاً إلى الموصل وكركوك، ولكنها تتذرع بمحاربة حزب العمال الكردستاني وتسعى إلى إيجاد حجة مشروعة وقانونية لها؛ على حكومة إقليم كردستان أن تكن حذرة ومنطقية وواقعية في تقاربها ومواقفها والحفاظ على الخط الوطني الكردستاني".