بايلان: الاقتصاد التركي لن يستقر ما لم تنتهي الحرب

أشار النائب عن حزب الشعوب الديمقراطية (HDP)، كارو بايلان، إلى السياسات الاقتصادية الفاشلة التي أدت إلى انهيار النظام الاقتصادي التركي، وقال: "الدولة تطلب المال من الشعب، لأن كل الأموال تم إنفاقها على الحرب، والخزينة الآن فارغة".

تحدث كارو بايلان نائب الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، عن الشؤون الاقتصادية والنائب عن الحزب في آمد لوكالة فرات للأنباء (ANF) عن الانهيار الاقتصادي الذي تشهده تركيا في المرحلة الحالية.  

وأشار بايلان إلى أن الاقتصاد في تركيا لم ينهار بعد، إلا أنه سينهار مع أوهام "نظام الرجل الواحد" الذي يلوح به أردوغان. وقال بايلان: "أردوغان كان يطمح لحكم تركيا كما لو أنها شركته، ولا يريد أن تكون أية آلية رقابة وإشراف؛ وبالفعل تم تدمير البرلمان والقضاء والإعلام والمجتمع المدني وكل المؤسسات التي من الممكن ان تلعب دوراً رقابياً، مما أدى إلى نشوء نظام اقتصادي مؤيد لنظام الفرد الواحد. هناك أمثلة كثيرة على هذا في العالم، لم تستطع أية من تلك الأنظمة على الاستمرار اقتصادياً".

وتابع بايلان حديثه بالقول: "عندما لا يكون هناك استقرار، لا يوجد سلام وديمقراطية، لا أحد يستثمر، ورأس المال الأجنبي يهرب من البلادي، وفي الوقت نفسه لا يوجد استقرار. كان أردوغان يطمح بـ 2 تريليون دولار لعام 2023. بحلول عام 2020، سيكون اقتصادنا بحدود 650 مليار، حيث وصل الاقتصار الى ثلث مستوى طموحه، وهذه نتيجة سياسة الحرب، لأن تركيا لا يُنظر إليها على أنها دولة ديمقراطية، لا يتم فيها الاستثمارات، وهناك خسائر جمة، وهذا يعني أن الكثير من الناس فقدوا وظائفهم. دعونا نركز على الأرقام ونقوم بمراجعة ميزانية 2014. حيث بلغ إجمالي الإنفاق الأمني، عندما  كان يوجد في ذلك الوقت عملية السلام، 50 مليار ليرة تركية. لكن في عام 2020، سينفق 220 مليار ليرة تركية في سياسات الحرب".

كما أشار بايلان إلى جمع "المساعدات" من المجتمع وقال: "أعطى أردوغان رقم الحساب المصرفي الدولي (IBAN) للمجتمع، لأن الخزينة فارغة، بسبب الأموال التي تصرف على الحرب. لكن التمويل الأساسي هو التمويل الغير مباشر، فلم يعد احد يرغب باستثمار امواله في تركيا، بل على العكس ذلك بات المستثمرين يسحبون اموالهم وذلك بسبب غياب الديمقراطية".