الهجوم المجهول على قاعدة الوطية وضعت حداً للدولة التركية

قَيَّمَ الكاتب الصحفي الكردي أحمد شيخو، التدخل التركي في ليبيا ومشروعها الإخواني ومحاولة تطريق العالم العربي؛ بالإضافة إلى موقف جمهورية مصر من هذه التحديات وأهمية الاتفاق الكردي العربي في مواجهة المشروع الإخواني.

تحدث الكاتب الصحفي الكردي أحمد شيخو، المقيم في القاهرة، لوكالة فرات للأنباء (ANF) عن آخر تطورات الغزو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأجاب أحمد شيخو على أسئلة الزميل آرسين جاكسو، المتعلقة بمجمل التطورات الحاصلة في ليبيا، وخطورة المشروع الإخواني.

-  في السنوات الأخيرة، تسعى الدولة التركية إلى فرض نفوذها على العالم العربي من خلال التدخل في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن؛ ما هو السبب وراء هذا التدخل؟

بالنظر إلى ماضي العلاقات التركية العربية، سنرى بأن الأتراك بدأوا الدخول إلى الجيوش العربية كما يقال اليوم على شكل "مرتزقة"؛ وهكذا بدأت العلاقات كما بدأ معها تبنيهم للإسلام، هذا التبني الذي هو في حقيقة الأمر تبني سياسي عسكري؛ حينها كانت الأوضاع بهذا الشكل في عصر العباسيين والمماليك، حيث ظهر التواجد التركي في المناطق العربية على شكل "جنود" يقاتلون لصالح جيوشهم.

وفي القرون اللاحقة، تمكن الأتراك بدعم كبير من الكرد، الانتصار في معركة ملاذ كرد و فتح أبواب الأناضول وبالتالي بسط نفوذهم والتأسيس لهيمنتهم في الأناضول.

وفي عهد سليم الأول، بدأ العثمانيون هجماتهم لفرض هيمنتهم على الجغرافيا العربية، ومع تحقيقهم الانتصار على المماليك بتاريخ 24 أغسطس 1516 في معركة مرج دابق، تمكن الأتراك من الوصول إلى الجغرافيا العربية وتوسيع نفوذهم وفرض هيمنتهم، هذه الهيمنة التي استمرت 500 سنة إلى أن انتهت مع هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وبذلك خرج الأتراك من الجغرافيا العربية؛ كيف أن الأتراك مدينون للتحالف مع الكرد بالتوسع نحو الأناضول والهيمنة عليها، كذلك الأمر بقاءهم في الأناضول بعد الحرب العالمية الأولى، كان بفضل التحالف مع الكرد، ولكن بعد تأسيس الجمهورية التركية، بدأت معها سياسة إنكار الوجود الكردي.

تسعى الدولة التركية الآن مرة أخرى بالعودة إلى الجغرافيا العربية التي انهزمت فيها الدولة العثمانية واضطرت للانسحاب منها؛ اتخذوا من التدخل في سوريا بوابة لذلك، ومن الملفت للانتباه أنهم بتاريخ 24 أغسطس 2016 اجتازوا الحدود واحتلوا جرابلس، حدث ذلك في ذكرى انتصار أجدادهم في معركة مرج دابق وفي الحقيقة، كانت تلك هي الخطوة الأولى التي اتخذها العثمانيون الجدد إلى الجغرافيا العربية بعد مرور 500 عام.

على مدى السنوات العشرين الماضية، كانت تربط الدولة التركية علاقات جيدة مع الدول العربية حتى مرحل ما يسمى بـ "الربيع العربي"، حيث سقط جميع القادة الذين كان رجب طيب أردوغان يعتبرهم أصدقاءه ويخاطبهم بصفة "صديقي".

في الواقع، لم تكن العلاقات بين الدولة التركية والدول العربية جيدة بما فيه الكفاية في القرن الماضي؛ ولكن في عام 1998، ومع اعتقال القائد عبدالله أوجلان على إثر مؤامرة دولية، بدأت علاقات تركيا تتحسن مع الدول العربية بوساطة قوى دولية، والأصح أن نقول أنها كانت الخطوة الأولى في التدخل في الشرق الأوسط والعالم العربي.

في البداية استخدمت الدولة التركية القوة الناعمة للدخول إلى العالم العربي من خلال الراديو والتلفزيون والسينما والسياحة والمسلسلات التركية، بدأ ظهور تصور لدى الرأي العام العربي بأن الحكم في تركيا، حكم إسلامي، ويمكن للعرب إعادة عقد علاقات جيدة معها؛ ولكن وكان هناك تصور بأن العلاقات الجيدة مع العرب؛ ولكن مع بداية "الربيع العربي" اتضح أن السياسات التركية ما هي إلا جزء من مشروع دولي؛ كما لوحظ أيضاً أن الدولة التركية، لديها طموحات نحو العثمانية الجديدة.

و لكن الاكتفاء هنا بتسميتها على أنها "عثمانية جديدة" قد لا تفي بالغرض والفهم الصحيح للموقف، لأنها تحصل على دعم دولي، وتستخدم كافة الفصائل الاسلامية الراديكالية المتشددة من جماعة الإخوان المسلمين و داعش الإرهابي وتنظيم القاعدة وجبهة النصرة الإرهابية، هذا مشروع دولي ولديه دعم كبير لا يستهان به.

لسنوات وأنت تقيم في جمهورية مصر التي تعتبر "قلب الرأي العام العربي"، كيف يواجه الراي العام العربي هذه التحديات؟

يعتقد المثقفون العرب والرأي العام العربي بشكل عام أن ما يقوم به أردوغان من استغلال اسم الاسلام، هو تكرار لما قام به أجداده العثمانيون منذ قرون؛ لأن العثمانيون استغلوا اسم الاسلام كثيراً واليوم يسعى أردوغان أيضاً إلى استغلاله، هذا من البعد الديني ولكن بالطبع هناك البعد القومي أيضاً..!! في هذا البعد، يعتقد الرأي العام العربي أن الدولة التركية تعمل على إرهاب العرب وتحويل بعضهم إلى عصابات ومرتزقة تعمل لأجل تحقيق أجنداتها؛ وهناك رأي آخر يقول أن تركيا تسعى إلى تقسيم العرب وتشتيتهم، ليسهل لها السيطرة عليهم.

بالطبع هنا، لا يمكننا الحديث عن رأي عام عربي موحد..!! القوى والأوساط الإخوانية راضية تماماً عما تفعله الدولة التركية، ولكن الوطنيون العرب والطبقة السائدة في المجتمع منزعجون من ممارسات وسياسات الدولة التركية ويرفضونها.

يعتقد الوطنيون العرب أن الدولة التركية تحاول تطويقهم، في إشارة إلى القواعد العسكرية التركية في كل من قطر والصومال وليبيا وسوريا، كما تسعى إلى مد ذراعها إلى اليمن أيضاً من خلال جماعة الإخوان المسلمين؛ ووفق الإيديولوجية الرسمية العربية، لا يُنظر لجماعة الإخوان المسلمين على أنها حركة وطنية، على العكس هم يرونها جزء من مشروع النظام العالمي.

أنت تقول إن الدولة التركية تحاول تطويق الجغرافيا العربية من خلال استخدام جماعة الإخوان المسلمين، ألهذه الدرجة جماعة الإخوان قوية..!؟ وما هو موقف المقاومة العربية في مواجهة هذا المخطط؟

بإمكاننا الحديث عن المجتمع العربي في مصر على شكل؛ الوطنيين العرب والقوميين العرب الذين حكموا ما بين أعوام 1950-1960 بالإضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين، من المعروف أن تاريخ جماعة الإخوان يعود إلى فترة 1927-1928 حيث تأسست من قبل الاستخبارات البريطانية في مدينة الاسماعيلية؛ بالنسبة لحجمهم وقوتهم، لا تمتلك تلك القوة المبالغة بها، والدليل أنها فقدت قوتها وسلطتها في العديد من البلدان العربية في الانتخابات الثانية بعد مرحلة الربيع العربي، على سبيل المثال؛ في ليبيا، حصل حزب العدالة والبناء على 10% فقط من الأصوات في انتخابات 2012، وفقد قوته في الانتخابات التي تلتها، ولكنه لم يقبل بالتخلي عن السلطة، وقد بدأت الحرب بالفعل لهذا السبب، كما حدثت أشياء مماثلة في العديد من البلدان الأخرى.

على سبيل المثال، احتفظت جماعة الإخوان المسلمين بالسلطة في مصر لمدة عام، ولكن خلال عامٍ واحد، رأى المجتمع المصري الوجه الحقيقي للإخوان؛ بالنسبة لهم، تكون الديمقراطية وحقوق الإنسان وحتى الإسلام نفسه فقط أدوات للاستيلاء على السلطة، والهدف الرئيسي لهم كان الاستيلاء على السلطة، ومن الأمثلة الأخرى على ذلك حزب البشير في السودان وحماس في فلسطين وحركة النهضة بقيادة راشد الغنوشي في تونس؛ كما أن أبرز الأمثلة تتجسد في شخص رجب طيب أردوغان وحزبه.

فيما يتعلق بمسألة ليبيا، بعد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن مدينتي سرت والجفرة "خط أحمر"، جاءت زيارة وزير الدفاع التركي إلى ليبيا، ومن ثم هاجمت "طائرات مجهولة" القوات التركية ومنظومات الدفاع الجوي في قاعدة الوطية؛ برأيكم من هي الجهة التي استهدفت القوات التركية في قاعدة الوطية وماذا كانت الرسالة من ذلك الهجوم؟

أرى أن استهداف القوات التركية بهذا الشكل، ليس بالشيء الذي يمكن أن تفعله روسيا أو فرنسا أو مصر وحدها. بالمعنى الأصح يمكننا القول بأن النظام العالمي وضع بذلك حداً للدولة التركية..!! ليبيا الآن منقسمة إلى قسمين وتشكل مدينتي سرت والجفرة الحدود الشرقية، حيث ترتكب الدولة التركية تجاوزات في تلك الحدود، لكن مصر أيضاً لديها مهمة تحديد تلك الحدود، وقد أعلنها الرئيس المصري بالفعل على أنها "خطوط حمراء" ومن وجهة النظر هذه، يمكن القول أن الهجوم على قاعدة الوطية كان بمثابة وضع حد للدولة التركية في ليبيا.

كما أن التدخل التركي في ليبيا، ليس بالأمر الذي يمكن لتركيا أن تقوم بها وحدها، حتى لو كانت هناك خطط وأجندات سرية بالنسبة للدولة التركية، إلا أنه من المؤكد أن الجيش التركي متواجد في ليبيا بموجب أمر مهمة. ومن أحد أهداف هذه المهمة هو الحد من التأثير المتزايد للصين وروسيا في شمال إفريقيا أو على الأقل موازنتهما.

هل تعتقد أن تركيا تلقت الرسالة المقصودة من الهجوم على قاعدة الوطية، وهل وافقت على الحدود الموضوعة لها؟

ترى الدولة التركية الآن أنها بحاجة إلى الرد على ذلك الهجوم، فإذا لم ترد، هذا يعني أنها تلقت الرسالة وقبلتها. بالطبع، هذا ينتقص من اعتبار أردوغان، يحاول الرئيس التركي أردوغان الآن معرفة من هي الجهة التي هاجمت قواته وصفعته في قاعدة الوطية، ومدى قوتها..!! وبحسب منطق أردوغان، يجب ألا تبقى تلك الصفعة دون رد.

هل يمكن الحديث عن احتمالية الانتقال من الحرب بالوكالة إلى حرب مباشرة بين الدول؟

حالياً يقوم كلا الطرفين بتعزيز مواقعها وتحصيناتها، تحصين قواتهم. تعزز الدولة التركية من حكومة الوفاق الوطني، كما أعلنت مصر عن قيام الجيش الوطني الليبي بتحصين قواته وتسليح القبائل. ربما لا تكون هناك حرب مباشرة ما بين جيشي كلا الدولتين، ولكن إصرار الطرفين سيزيد من تفاقم الحرب.

أليست هناك طرق للحل السياسي؟

في سياق الحل السياسي، تناقش بعض القوى حالياً إعادة تصميم ليبيا كدولة اتحادية مقرها طرابلس وطبرق وفيزان؛ إضافة إلى ذلك، يتم الحديث عن ثلاثة بنوك مختلفة من أجل تدفق عائدات النفط إليها؛ لأن جميع حقول النفط الآن تحت سيطرة قوات حفتر، ولكن البنوك التي ستتدفق إليها عائدات النفط هي حالياً تحت سيطرة حكومة الوفاق الليبية. مبيعات النفط متوقفة في الوقت الراهن، لذلك الحل السياسي ضروري لتدفق النفط مرة أخرى. ولكن يبدو أن الحل السياسي الذي يرضي الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق الليبية وكل من الأتراك ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والعديد من القوى الأخرى في نفس الوقت، صعب جداً في الوقت الحالي. أي أن هناك اختلاف كبير بين رؤى الحل لمختلف القوى.

لم يكن موقف الولايات المتحدة في ليبيا واضحاً حتى أشهر قليلة مضت، لكن في الأشهر الأخيرة بدأت بشكل صريح في دعم حكومة الوفاق الليبية عن طريق الناتو، كيف تقرأ دور الولايات المتحدة؟

الولايات المتحدة موجودة في ليبيا من خلال الدولة التركية ومصر، وكذلك من خلال فرنسا..!! لأن جميعها أجزاء نفس النظام والولايات المتحدة الأمريكية تقود هذا النظام، لذلك ستحاول الولايات المتحدة استخدام هذا الموقف حتى النهاية. على سبيل المثال، زارت القيادة الأمريكية في أفريقيا، حكومة الوفاق وأعلنت لها عن الدعم المفتوح لها من قبل حلف الناتو، ولكن في الوقت أعلنت الولايات المتحدة دعمها المبادرة المصرية للحل السياسي في ليبيا وتأييدها لإعلان القاهرة.

قام الجيش المصري بتدريبات عسكرية كبيرة على الحدود الليبية قبل بضعة أيام؛ لو انتهكت تركيا الخط الأحمر المصري في ليبيا، هل من الممكن تأسيس تحالف عربي في ليبيا على غرار التحالف العربي في اليمن؟

من الناحية العملية، هناك بالفعل تحالف بين مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من أجل ليبيا؛ كما أن المفاوضات الدبلوماسية جارية لتوسيع هذا التحالف وربما تشمل بعض الدول الأوروبية أيضاً؛ حيث انعقد اجتماع لوزراء خارجية جامعة الدول العربية بدعوة من مصر، إضافة إلى انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بدعوة فرنسية؛ ومن هذا المنظور نرى أن هناك خطوات جديدة هادفة إلى مواجهة السياسة التوسعية للدولة التركية. مع ذلك، ينبغي ألا ننسى أن كلا من الدول العربية والدول الأوروبية لا تزال لديها علاقات تجارية مع الدولة التركية..!! نعم، هناك تناقضات، ولكن لم تنقطع العلاقات بالكامل.

قبل أيام قليلة، قال وزير الخارجية التركي إن لديهم شرط مسبق للهدنة في ليبيا، وهو سحب الجيش الوطني الليبي قواته من سرت والجفرة، ثم دعا مجلس النواب الليبي بشكل رسمي، جمهورية مصر للتدخل العسكري، كما أن قيادة الجيش الوطني الليبي أعلن على أن الجيش التركي وحكومة الوفاق تستعد لشن حملة عسكرية كبيرة، أيمكننا القول أن الحرب ستبدأ؟

يقوم الطرفان باستعداداتهما النهائية، جمعت الدولة التركية العديد من العصابات والمرتزقة على حدود سرت. كما أن طائرات الاستطلاع في حركة مستمرة، كما قلت من قبل، أردوغان سيضغط كثيراً باتجاه سرت، لأنها منطقة نفطية؛ من ناحية أخرى، يعتمد مصير اتفاقية السيادة الموقعة مع حكومة الوفاق الليبية بخصوص البحر المتوسط على السيطرة على سرت..!! كما سيحاول أردوغان الرد على الصفعة التي تلقاها في قاعدة الوطية العسكرية، لذلك لذا احتمال حدوث صدام وارد، حتى لو لم يكن بشكله الواسع؛ و ربما يتسبب نوع الصراع في تدخل القوى الدولية والدعوة إلى طاولة المفاوضات والتوجه إلى حل سياسي.

في حين أن هجمات الدولة التركية على الجغرافيا العربية والكردية، وخاصة في العراق وسوريا ازدادت كثيراً، ووضع النظام التركي جانباً التحالفات التاريخية مع الكرد، هل برأيكم الظروف الراهنة تقود نحو تحالف استراتيجي بين الكرد والعرب؟

إن الحرب التي قادها كريلا كردستان ضد داعش وكذلك الحرب التي قادتها كل من وحدات حماية الشعب والمرأة (YPG- YPJ) ضد داعش المدعومة من الدولة التركية، كانت لها تأثير على الرأي العام العربي كما كان تأثيرها على الرأي العام العالمي، يمكننا بالفعل اعتبار تأسيس قوات سوريا الديمقراطية (QSD)، تحالفاً بين الكرد والعرب والشعوب الأخرى. ونتيجة لذلك، تمكن التحالف الكردي العربي من هزيمة تحالف الدولة التركية مع داعش، مثلما تستخدم الدولة التركية العصابات المرتزقة التي خلفتها داعش، ضد الكرد في شمال شرق سوريا وجنوب كردستان، فإنها تستخدمهم أيضاً ضد الشعب العربي من خلال نقلهم إلى ليبيا؛  في الحقيقة إنه يحاول الانتقام من التحالف العربي الكردي.

إن هجمات الدولة التركية التي يتزعمها أردوغان، تزيد التقارب الكردي العربي، مع بدء التدخل التركي إلى ليبيا، جعلت الرأي العام العربي يفهم الكرد ومعاناتهم بشكل أفضل،  وقد أعربت العديد من الدول العربية بالفعل عن موقفها تجاه احتلال عفرين، كري سبي وسري كانيه وجنوب كردستان.

من ناحية أخرى، إن فلسفة الأمة الديمقراطية ومشروع أخوة الشعوب الذي يمثل العمود الفقري للسياسة الكردية تجتذب اهتماماً كبيراً من الجمهور العربي؛ هذه السياسة رابحة للكرد. من ناحية، تتسبب سياسة بعض الأطراف الكردية السائرة على خطى التعصب القومي في إبطاء سرعة تطور هذه العلاقات، ومع ذلك، هناك أرضية جيدة في سياق العلاقات في الجغرافيا العربية ولدى الكرد فرصة جيدة لتقييم هذه الأرضية بالشكل المطلوب.