المحامية الروسية باست: تركيا ترتكب جرائم وروسيا تشاركها فيها!

المحامية الروسية ماريا باست أكدت أن تركيا أخلت بالقانون الدولي بهجومها على عفرين وأفادت:" روسيا بدورها تتحرك وفق مفهوم "من أجل النصر يمكن تجريب كل السبل."

رئيسة نقابة محاميي روسيا المدافعين عن حقوق الإنسان ماريا باست تحدثت إلى وكالتنا ANF حول هجمات الدولة التركية الرامية لاحتلال عفرين ودور روسيا في المنطقة.

أكدت باست أن تركيا وبالأخص أردوغان لا يرغبون في حصول الكرد على حقوقهم وقالت:" عندما كانت داعش مسيطرة على الوضع لم يحرك أردوغان ساكناً. حيث أن داعش كانت تهاجم الكرد على اسمه. لكن بعد هزيمة داعش وتغير الوضع اضطر الجيش التركي إلى التدخل. إن العملية التي تنفذ في عفرين الآن هي إخلال بحقوق الإنسان والقوانين الدولية. يجب ألا يسمح لتركيا بالإخلال بهذه القوانين."

وفيما يخص صمت الأمم المتحدة في هذا المجال قالت باست:" يجب ألا يغيب عن بالنا أن الأمم المتحدة تتكون من قوميات مختلفة. إذا كانت الأمم المتحدة ترغب في حل قضايا الأمم بشكل جدي وفي حال كانت تمثل إرادة الشعوب فإن هذه الحادثة لم تكن لتتفاقم بهذا الشكل. لكن الدول العالمية وعوضاً عن مقاربة الأحداث بشكل إنساني فإنها تقاربها بشكل سياسي. هذا الشيء أيضاً يعمق من الأزمات لأن الأمم المتحدة تتشكل من هذه الدول وهي تهتم بمصالح الدول في المقام الأول. هل رأيتم أن الأمم المتحدة اتخذت موقفاً ضد قرار صادر عن إرادة سياسية؟ هذا غير ممكن. أي باختصار الأمم المتحدة هي تنظيم من أجل حماية هذه الدول. وفي وضع كهذا فإن بيان الأمم المتحدة حول عفرين ليس أكثر من مناشدة تدعو للانتباه وتوخي الحذر."

في دوام حديثها أشارت باست إلى أن تركيا وقعت على البيان العالمي لحقوق الإنسان وقالت:" ما تفعله تركيا الآن في عفرين هو إخلال بحقوق الإنسان. كما أن تركيا لم ترتكب جرائم في عفرين فقط بل في العديد من المناطق الأخرى وبشكل خاص ضمن حدودها. يجب البحث وجمع الأدلة في هذا الخصوص بشكل جيد. وبعد إثبات هذه الجرائم عندها يمكن محاكمة السياسيين في الحكومة التركية."

وحول الدعم والموافقة الروسية على هجمات الدولة التركية قالت ماريا باست:" أثناء فترة الاتحاد السوفيتي دعمت روسيا الأكراد دائماً. ومن أجل أن يحقق الكرد انتصارات قامت روسيا بمحاولات مهمة. كانت لديها علاقات إيجابية مع الكثير من الأحزاب الكردية. في حال استمرت روسيا بسياساتها التي اتبعتها خلال فترة الاتحاد السوفيتي لكانت دولة كردية صديقة لروسيا موجودة الآن في الشرق الأوسط. وضع روسيا الآن مختلف كلياً. تعلمون أنه تعيش الكثير من الشعوب في روسيا وهناك حساسيات مختلفة وروسيا مضطرة أن تمارس السياسية على هذا الأساس. السلطات الروسية تتخذ في بعض الأحيان قرارات لا يوافق عليها الشعب. من الممكن أن روسيا تفعل هذا الشيء من أجل حماية نفسها. بشكل خاص فإن روسيا وبعد أن انهار الاتحاد السوفيتي وأصبحت دولة إمبريالية ومن أجل زيادة تأثيرها في المنطقة والمحافظة على مصالحها اضطرت إلى القيام بخطوات سياسية على هذه الشاكلة. روسيا تقف دوماً مع الدول الشمولية وحافظت على مصالحها بهذا الشكل. عندما فعلت هذا الشيء فإنها غضت الطرف في الكثير من المرات عن حالات الإخلال بحقوق الإنسان. هناك شيء واحد مهم من أجل روسيا وهو "أنها تستطيع السير في أي طريق من أجل تحقيق النصر." في وضع كهذا فإن روسيا وقفت مع الطرف القوي في موضوع الكرد. غيرت روسيا من موقفها حفاظاً على مصالحها دون الالتفات " إلى أن هذا على حق وهذا على باطل." برأيي لا يهم روسيا إذا ما أخلت تركيا بحقوق الإنسان بشكل أكبر وإذا ما احتلت تراب سوريا أو تحالفت مع المجموعات الإرهابية."