الكاظمي يرعى اتفاقاً يعزز سلطة الحكومة الاتحادية في شنكال

عقد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اجتماعاً مع مسؤولين في الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، بشأن الإتفاق على اعادة الاستقرار في قضاء شنكال، بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت.

أعلن أحمد ملا طلال المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي:"أن الكاظمي رعى اليوم اتفاقاً تاريخياً يعزز سلطة الحكومة الاتحادية في شنكال وفق الدستور".

وقال ملا طلال في بيان: "إن ما فشِلَ به الآخرون نجحت فيه هذه الحكومة عن طريق زرع الثقة المتبادلة، وتقديم حُسن النوايا، وإستنادًا إلى إرادةٍ سياسيةٍ صلبة، نحو إعادة الأمن والإستقرار والإعمار إلى سنجار، وعودةِ كامل أهلها المنكوبين إلى ديارهم".

وأضاف "رعى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم إتفاقاً تاريخياً يعزز سلطة الحكومة الاتحادية في سنجار وفق الدستور، على المستويين الإداري والأمني، وينهي سطوة الجماعات الدخيلة، ويمهد لإعادة إعمار المدينة وعودة أهاليها المنكوبين بالكامل، وبالتنسيق مع حكومة أقليم كردستان".

وبدوره أكد الكاظمي إتمام الإتفاق على الملفات الإدارية والأمنية في قضاء شنكال، والذي من شأنه أن يسرع ويسهل من عودة النازحين إلى القضاء. وبين أن الاتفاق جرى في أجواء من التفاهم الأخوي في إطار الدولة الاتحادية. وأنه سيأخذ صدى طيباً على المستوى المحلي والدولي. وسيكون بداية لحل مشاكل جميع المناطق المتنوّعة إثنياً ودينياً في العراق.

وبين الكاظمي أن القانون كفيل ببناء أساس لدولة قوية تسودها المواطنة، وترعى التنوع الديني والأثني. وهو مبدأ لن نتخلى عنه إذ يرتبط بمستقبل العراق ووحدته، مؤكداً أن التأخر في إعادة الاستقرار الى شنكال، كان على حساب الأهالي الذين عانوا بالأمس من عصابات داعش الارهابية، ويعانون اليوم من نقص الخدمات. وتعهّد سيادته بأن تبذل الأجهزة الحكومية قصارى جهدها لأجل المضي قدماً في البحث عن المختطفات والمختطفين الأيزيديين.

وأكد الكاظمي أن الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم ستؤدي دورها الأساس في سبيل تطبيق الاتفاق بشكله الصحيح، لضمان نجاحه، وذلك بالتعاون مع أهالي شنكال أولاً. كما شدد على حرص الحكومة وجديتها في أن تكون شنكال خالية من الجماعات المسلحة، سواء المحلية منها أو الوافدة من خارج الحدود، مؤكدا أن الأمن في غرب نينوى يقع ضمن صلاحيات الحكومة الإتحادية.

وشدد على رفض العراق استخدام أراضيه من قبل جماعات مسلحة للاعتداء على جيرانه سواء الجار التركي او الجار الايراني وباقي جيراننا.

وعبر الكاظمي عن شكره لبعثة الأمم المتحدة في العراق لدعمها جهود الحكومة فيما يخص ملف عودة جميع النازحين وإعادة الاستقرار الى مناطقهم. كما شكر وفد حكومة إقليم كردستان الذي ساعد في التوصل الى هذا الاتفاق. كما ثمّن جهود المسؤولين الحكوميين الذين بذلوا جهدهم في سبيل تحقيق هذا الإتفاق وانصاف أهلنا الايزيديين.

ويتضمن اتفاق إعادة الاستقرار في قضاء شنكال نقاطاً إدارية وأمنية وخدمية عديدة. ويتم الإتفاق بشأن الجانب الاداري مع حكومة اقليم كردستان ومحافظة نينوى، مع الاخذ بنظر الاعتبار مطالب أهالي القضاء. 

ويدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الإتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. أما الجانب الخدمي فسيكون من مسؤولية لجنة مشتركة بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم ومحافظة نينوى.

وأعربت ممثلة الامين العام للأمم المتحدة السيدة جينين بلاسخارت عن سعادتها للتوصل إلى هذا الاتفاق، وأكدت أنه يوم تاريخي لشنكال بعد المجازر التي عاشها ابناؤها على يد عصابات داعش، والمصاعب التي عانوا منها بعد طرد داعش. 

وقالت إنها بداية حقيقية لعودة النازحين إلى مناطقهم، وإن الأمم المتحدة مستعدة لدعم الاستقرار في هذه المنطقة.