القاهرة: الإعلان عن كشف أثري جديد

أعلن الدكتور خالد العناني وزير الآثار المصري عن كشف آثري جديد قامت به بعثة آثرية مصرية أثناء أعمال التنقيب الآثري منذ إبريل الماضي وحتي الآن في المنطقة الواقعة عند الحافة الصخرية حول الطريق الصاعد للملك أوسركاف بجبانة سقارة الآثرية.

وجاء الإعلان وسط تغطية إعلامية عالمية حضرتها وكالة فرات للأنباء ANF بحضور 30 سفيراً من كل دول العالم.

و أوضح د. العناني أن البعثة عثرت في هذا الكشف علي ثلاث مقابر ترجع لعصر الدولة الحديثة غير منقوشة أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط، بالاضافة الي أربعة مقابر أخري ترجع إلي عصر الدولة القديمة ومنها مقبرة "خوفو إم حات" المشرف على المنشآت الملكية بالقصر الملكي أثناء أواخر الأسرة الخامسة وبداية الأسرة السادسة.

و آشار أن البعثة المصرية كان قد وقع اختيارها لهذا الموقع نظرا لإحتمالية وجود مقابر لأفراد من عصر الدولة القديمة حول الطريق الصاعد للملك أوسر كاف؛ حيث سبق وبدأت البعثة الأثرية الفرنسية أعمالها في بداية الحافة الصخرية من الناحية الشرقية وتم الكشف عن العديد من المقابر التي ترجع إلي عصر الدولتين القديمة والحديثة، والتي أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط. ثم توقفت أعمال حفائر البعثة الفرنسية بالموقع منذ عام 2008م وتوجهت الأعمال بعد ذلك نحو دراسة وتوثيق وترميم بعض المقابر المكتشفة ثم توقفت تماما عن العمل منذ عام 2013.

وأكد د. العناني أن هذا الكشف هو الأول في سلسلة من ثلاث اكتشافات آثرية أخري في إحدي محافظات مصر و التي سيتم الإعلان عنهما تباعاً قبل إنقضاء عام 2018 .

وصرح الدكتور مصطفي وزيري الامين العام للمجلس الأعلي للآثار انه تم العثور ولأول مرة علي مومياوات لجعارين في جبانة منف الأثرية حيث كشفت البعثة علي مومياوتين لجعارين كبيرة الحجم داخل تابوت من الحجر الجيري مستطيل الشكل ذو غطاء مقبي رسمت عليه ثلاث جعارين بالمداد الأسود إضافة إلي عدد كبير من مومياوات الجعارين الصغيرة. وبفحص المومياء الكبيرة وجد أنها في حالة جيدة من الحفظ و ملفوفة بلفائف كتانية. كما عثرت البعثة ايضا علي تابوت اخر من الحجر الجيري مربع الشكل علية جعران واحد بالمداد الأسود و بداخله مومياوات لجعارين.

وأضاف أنه اثناء أعمال التنقيب داخل المقابر تم الكشف عن العشرات من مومياوات القطط وحوالي 100 تمثال خشبي لقطط منها المغطي بطبقة من الذهب إضافة الي تمثال من البرونز الإلهه القطة باستيت في حالة جيدة من الحفظ و وأربعة رؤوس لتماثيل من البرونز لها و العديد من التماثيل الخشبية لحيوانات أخري مثل الأسد والبقرة والصقر ومنها المغطي بطبقة من الذهب.

كما عثر أيضا علي توابيت خشبية ملونة لحيات الكوبرا وبداخلها دفنة للحية و كذلك تابوت خشبي لتمساح بداخلة مومياء له، بالاضافة الي بقايا توابيت خشبية لحيوانات في حالة سيئة من الحفظ.

و أشار د. وزيري انه بداخل الرديم تم الكشف عن 1000 تميمة من الفيانس لآلهه مختلفة منها تاورت وأنوبيس وجحوتي وحورس وإيزيس و بتاح باتك وخنوم والعجل أبيس وتمائم أخري من الفيانس أيضا صور عليها التاج الأبيض والأحمر وعمود الوادج وعين الأوجات و 5 تمائم برونزية لألهة مختلفة و 8 رؤوس و 3 أجزاء من الأواني الكانوبية من الألباستر و بعض الأدوات الكتابية التي كان يستخدمها المصري القديم منها محبرتين بحالة جيدة من الحفظ بهما أقلام. 

كما تم العثور علي أجزاء عديدة من ورق البردي مكتوب عليها بالخط الهيراطيقي والخط الديموطيقي وأخري عليها أجزاء من كتاب الموتي. كما ظهر و لأول مرة أسماء لأفراد من خلال الكشف عن باب وهمي لسيدتين إحداهما تسمي "سوبك سخت" والأخري "مفي."