القادة الأوروبيون يصادقون على خطة ماي لانفصال بريطانيا عن الاتحاد
صادق قادة الاتحاد الأوروبى، اليوم الأحد، في العاصمة بروكسل، على اتفاق تفصيلي يحدد الشروط التى سوف تغادر بريطانيا بموجبها التكتل.
صادق قادة الاتحاد الأوروبى، اليوم الأحد، في العاصمة بروكسل، على اتفاق تفصيلي يحدد الشروط التى سوف تغادر بريطانيا بموجبها التكتل.
أعلن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، مصادقة قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 على اتفاق انسحاب بريطانيا وعلى بنود مستقبل العلاقات البريطانية مع التكتل.
جاء ذلك عقب جولات من المباحثات ومن الجهد البريطاني لإعداد صفقة بريكست التي تضمن اتفاقات أوروبية بريطانية بعد الانسحاب.
وسبق الاجتماع مناشدات من رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي لمواطنيها من أجل دعم خطتها لانفصال بلادها عن الاتحاد الأوروبي، في وقت لم تضمن فيه حتى دعم حزبها وحلفائه للاتفاق الذي حملته إلى بروكسل اليوم الأحد.
ووجهت ماي، التي استقال 3 من وزراء حكومتها الأسبوع الماضي، رسالة مفتوحة لشعبها قالت فيها: "أنا اليوم في بروكسل مع نية راسخة للتفاوض على اتفاق بريكست مع قادة الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي. ستكون صفقة تلبي مصالحنا الوطنية وتعمل لصالح بلدنا كله ولجميع الناس، بغض النظر عما إذا كنت قد صوت (للخروج) أو(للبقاء)".
ووعدت ماي في رسالتها، أنها ستبذل كل ما في وسعها لإقرار اتفاقها في البرلمان البريطاني وهو احتمال غير مرجح بشكل متزايد بسبب المعارضة الشديدة من بعض نواب حزب المحافظين الذي تتزعمه وحلفائها في الحزب الديمقراطي الوحدوي في إيرلندا الشمالية.
وبعد 18 شهرا من المفاوضات، التي شهدت أيضا مطالبة إسبانيا في اللحظات الأخيرة بضمانات في ما يتعلق بدورها بشأن مستقبل جبل طارق، أقر زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد وعددها 27 دولة، شروط الانسحاب وبدأوا في وضع الخطوط العريضة لمستقبل العلاقات بين الاتحاد والمملكة المتحدة.
ووصف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بـ"المأساة".
وقال: "إنه يوم حزين، خروج بريطانيا، أو أي دولة أخرى، من الاتحاد الأوروبي لا يدعو للابتهاج ولا للاحتفال، إنها لحظة حزينة إنها مأساة".
وبدوره اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن "بريكست" يشكل دليلا على أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى "إعادة تأسيس".
وقال ماكرون بعد وصوله إلى بروكسل للمشاركة في القمة: "إنها لحظة حرجة للاتحاد الأوروبي".
وأكد أن هذا المشهد يبين مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يعاني ضعفا لكنه قابل للتحسن، واصفاً الاتفاق مع المملكة المتحدة بأنه "جيد"، لكن العلاقات المستقبلية مع لندن "لا تزال تتطلب تحديدا".
وتابع قائلا "من الواضح أن المملكة المتحدة ستواصل الاضطلاع بدور مهم يمكن أن يتطور".
وبالمصادقة التي أعلنها القادة الأوروبيون اليوم تبدأ الخطوات الفعلية في إنهاء ارتباط استمر ما يربو على 40 عاما بأكبر تكتل تجاري في العالم.