أصدرت منظّمة العفو الدولية بياناً انتقدت فيه "هجوم الشرطة التركية" على اعتصامات "أمّهات السبت" اللواتي يطالبن بالكشف عن مصير أبنائهنّ المختفين قسراً, مشيرةً إلى تنديدها باستعمال "القوّة المفرطة" من قبل الشرطة وعناصر الأمن, كما طالبت السلطات التركية بفتح تحقيق فوري للنظر في الانتهاكات التي تمّت خلال الاعتصام.
وأبدت المنظّمة قلقها حيال البيان الذي أصدره وزير الداخلية التركي, مضيفةً بالقول: "كلّ إنسان يملك الحقّ في حرّية التعبير والتظاهر بشكلٍ سلمي, يجب تأمين حماية تامّة لاعتصامات أمّهات السبت", كما استنكرت الهجوم الذي شنّته القوّات الأمنية على الاعتصام الذي نظّمته الأمّهات في 25 من شهر آب الجاري "تمّ استخدام العنف بشكلٍ مفرط ضدّ نشاط سلمي. من حقّ الأمّهات أنّ يطالبن بمعرفة مصير أبنائهنّ المختفين قسراً".
وانتقدت العفو الدولية الأساليب التي تعاملت بها الشرطة التركية مع المعتصمات, من إطلاق الغازات والرصاص المطاطي والضرب, حيث أوضح أطبّاء أشرفوا على علاج المصابين على وجود حالات كسر لدى العديد منهم, مؤكّدة أنّ الأمّهات خرجن بمطالب مشروعة, حيث "يطالبن الكشف عن مصير العشرات من المختفين قسراً من برلمانيّين وصحفيّين وغيرهم من النشطاء في المجال المدني".
وختمت المنظّمة بيانها بالتشديد على ضرورة محاسبة مرتكبي الهجوم والانتهاكات بحقّ الأمّهات, منوّهة إلى وجوب تأمين الحماية الكافية لمن يودّ الاعتصام بشكل سلمي, خاصّة الأمّهات اللواتي سيواصلن نشاطاتهن حتّى معرفة مصير المختفين قسراً من أبنائهنّ.