العفو الدولية: تركيا تواصل قمع المعارضين.. وقوانين مكافحة الإرهاب للمطالبين بحقوق أوجلان

قالت منظمة العفو الدولية إن الحكومة التركية استمرت في سياسات قمع المعارضين وهو ما ظهر بشدة خلال العام ٢٠١٩، لافتة إلى محاكمة كثير ممن طالبوا بالسماح للقائد أوجلان بلقاء أسرته بقوانين مكافحة الإرهاب.

قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي إن حملة الحكومة التركية على المعارضة ومنتقديها استمرت في عام 2019 رغم انتهاء حالة الطوارئ التي استمرت لمدة عامين.

وأفادت منظمة العفو الدولية في تقريرها "أنه تم احتجاز آلاف الأشخاص في الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، وغالباً دون أي دليل موثوق على ارتكابهم لجرائم معترف بها بموجب القانون الدولي"، وأكدت أنه هناك قيود صارمة على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

ورغم التقارير العديدة التي تصدر عن منظمات معنية بحقوق الإنسان والتي تنتقد الوضع في تركيا صراحة، لكن لم يتخذ أي إجراء بحق إحدى اكثر الدول انتهاكاً لحقوق الإنسان في العالم.

وبينت المنظمة أن الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ينتقدون حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولا سيما الصحفيين والنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، احتُجزوا أو وُجهت إليهم تهم جنائية ملفقة.

وأضافت المنظمة "انضم آلاف السجناء إلى البرلمانية ليلى كوفن في حملة الإضراب عن الطعام للمطالبة بالسماح لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بلقاء أسرته ومحاميه، وتم تجريم المضربين عن الطعام، وأولئك الذين اتخذوا إجراءات تضامنية مع تلك القضية وتمت مقاضاة الكثير منهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب".

وألغت الهيئة العليا للانتخابات نتيجة الانتخابات البلدية التي جرت في آذار في إسطنبول لأسباب زائفة بعد فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري، وقد تم عزل رؤساء البلديات المنتخبين في 32 بلدية، يمثلون حزب الشعوب الديمقراطي ذي الجذور الكردية من منصبهم لأسباب زائفة واستبدلوا بموظفين مدنيين غير منتخبين.

وفي الربع الأخير من العام، أقر البرلمان حزمة إصلاحات قضائية، لكنها فشلت في معالجة العيوب الهيكلية وإنهاء المحاكمات والإدانات الجائرة ذات الدوافع السياسية.

واستمر استخدام التحقيقات والملاحقات الجنائية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب والحبس الاحتياطي، في ظل غياب أدلة على ارتكاب أية مخالفات جنائية، لإسكات المعارضة.

وتمت خلال هذه الحملة التحقيق في ما لا يقل عن 839 حسابا على وسائل التواصل الاجتماعي بتهمة "مشاركة المحتوى الإجرامي" المتعلق بشن تركيا هجوما على مناطق شمال وشرق سوريا، وقد احتُجز المئات لدى الشرطة واحتُجز ما لا يقل عن 24 في الحبس الاحتياطي.

وواجه عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان تحقيقات وملاحقات جنائية واحتُجزوا لدى الشرطة أو سجنوا بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان.

وتوقفت محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان الأحد عشر في قضية بويوكادا، بمن فيهم الرئيس السابق، والمدير السابق، والعديد من أعضاء منظمة العفو الدولية في تركيا، وكذلك المدافعون عن حقوق المرأة والمساواة، بتهم لا أساس لها من "الانتماء إلى منظمة إرهابية"، إذا أدينوا ويمكن أن يواجهوا السجن لمدة تصل إلى 15 سنة.

وتحدث تقرير المنظمة عن المحامية الكردية آرين كيسكين، حيث داهمت الشرطة منزلها واستجوبها فرع مكافحة الإرهاب التابع لمديرية أمن إسطنبول، لمشاركتها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد هجوم تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا.

وواصلت تركيا استضافة المزيد من اللاجئين وطالبي اللجوء، ولكن في عام 2019 ، واجه اللاجئون السوريون صعوبات متزايدة في سياق تعميق الاستقطاب السياسي وتفاقم التوقعات الاقتصادية في البلاد، مما ساهم في تزايد الانتقادات العامة وعدم التسامح تجاه السكان السوريين.