العراق: حملات لمقاطعة البضائع التركية والإيرانية رداً على أزمة المياه

عبر نواب وناشطون وإعلاميون عن غضبهم مما وصفوها "الممارسات التركية والايرانية" تجاه العراق، مطالبين بتدخل عاجل امام مناظر الجفاف الحاصل في نهر دجلة، في حين اطلق آخرون حملات لمقاطعة البضائع التركية والايرانية.

ونشر عضو مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي، تغريدة تهكم  خلالها من سياسات الدولتيتن الجارتين للعراق( تركيا وايران) ورد فعل العراقيين قائلا:" العراقي وفي لجيرانه، كوفائه لقادته في الانتخابات الأخيرة.. لا يهمه حتى لو إحترق بلده، إنما المهم الوفاء!"،مضيفا "تركيا وإيران مثلا.. واحدة تقطع الماء عنه لتعطيشه، والثانية تقطع الماء والكهرباء لسلقه أو شويه أو تقليته،والعراقي تبحث عنه تجده يصطاف في اسطنبول وطهران مع حفنة من الدولارات!".

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا لنهر دجلة في الموصل ووسط وجنوب العراق تظهر حجم الانخفاض الكبير في منسوب المياه.

وأظهرت مقاطع فيديو انخفاض منسوب مياه نهر دجلة في مدينتي بغداد والموصل، بشكل غير مسبوق، لدرجة بات من الممكن عبور النهر سيراً على الأقدام، وذلك بعد اعلن الحكومة التركية بدء ملء سد "إليسو" الذي أنشئ على منبع النهر في الأراضي التركية، ما أنعكس مباشرة على النهر في الجانب العراقي وانخفاض منسوب مياهه.

كما وأقدمت السلطات الإيرانية على قطع مياه نهر "الزاب الصغير" عن محافظة السليمانية في جنوب كردستان؛ مجدداً، ما تسبب بأزمة لمشروع المياه في قضاء قلعة دزة بالمحافظة،

ووفق ما أعلنته مديرية السدود في جنوب كردستان، فإن الاجراء الإيراني تسبب في أزمة توفير مياه الشرب.

واجتاحت إثر ذلك، موجة غضب عارمة، مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، حيث عبر ناشطون وإعلاميون عن غضبهم من الممارسات التركية الايرانية "الاستفزازية" تجاه بلدهم الجار العراق، مطالبين الحكومة  بالتدخل العاجل وإنهاء الجفاف الحاصل في نهر دجلة، ومنع الكارثة الإنسانية التي بدأت تلوح في الأفق.

فيما أطلق إعلاميون، هاشتاج #العراق_عطشان، ذهب آخرون الى اطلاق حملة دعوا خلالها إلى مقاطعة البضائع التركية والايرانية التي تغزو الأسواق المحلية في العراق، مطلقين هاشتاج ( #خلوها_تخيس ، #العراق_عطشان ، #دجلة_تحتضر ،# الماء_مقابل_ الاستيراد).

 وقال الإعلامي علي الوادي رئيس رابطة الصحفيين الشباب إن "إعلاميات وإعلاميي العراق اتفقوا على اطلاق هاشتاج #_ العراق_ عطشان، لحل مشكلة انخفاض مناسيب نهر دجلة التي ظهرت على النهر خلال اليوميين الماضيين، ما أثار رعب المختصين من جفاف كبير سيضرب مناطق العراق".

أما المحلل السياسي هشام الهاشمي، فرأى أن الحوارات الدبلوماسية الباردة التي قادها وزير الخارجية العراقي وفريقه ورئيس الوزراء ومستشاروه، لم تعط للعراق حلًّا واضحًا، ولم تكن بحوارات شفافة تصارح العراقيين بالحقيقة، أو تقوم بالتدابير المناسبة لمواجهة بدايات هذه الأزمة وصولًا لذروتها.

وأضاف، في منشور له على "فيسبوك"، أن غاية تركيا وإيران من تقليل حصص بلدان المصب "العراق وسوريا"، يأتي ورقة ضغط سياسية واقتصادية لحماية أهداف التأثير، التي تعمل بها دول جوار العراق.

من جهته الخبير القانوني أمير الدعمي، علق قائلًا: "إذا لم يكن لنا موقف كشعب بعيدًا عن الحكومة تجاه من يريد موت دجلة، فأعتقد أن دجلة لا نستحقه".

وانتقد آخرون موقف الحكومة العراقية بالتعامل مع تلك الأزمة، رغم أن تركيا بدأت ببناء السد منذ عدة سنوات، دون اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة ذلك.

بدوره قال وزير الموارد المائية حسن الجنابي في مؤتمر صحفي عقد (السبت)، إن "القنوات المفتوحة بين العراق وتركيا كفيلة ببحث قضية أزمة المياه وإيجاد حلول لها، كاشفًا عن زيارتين قريبتين إلى كل من تركيا وإيران لحل الأزمة، داعيًا المواطنين إلى زيادة خزن المياه داخل منازلهم لمواجهة الأزمة".

من جهته أعلن مدير مشروع سد الموصل رياض عزالدين، عن انخفاض مناسيب نهر دجلة، وأكد عبر السومرية نيوز، أن كميات المياه الواصلة من تركيا انخفضت بنسبة 50%..

ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، جلسة "طارئة" لمناقشة أزمة المياه، بحضور وزراء الزراعة الموارد المائية والخارجية.