الشرطة التركية تقمع تظاهرة في إسطنبول خرجت ضدّ العنف بحقّ المرأة

قمعت الشرطة التركية مساء الاحد مظاهرة في اسطنبول خرجت ضد العنف بحق النساء بمناسبة اليوم العالمي لوقف العنف ضد المرأة، حيث استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع، ومنعت مظاهرة أخرى.

فرّقت الشرطة التركية تظاهرة ومسيرة احتجاجية غالبيتها من النساء، خرجت بمدينة اسطنبول الأحد، واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المشاركين، بدعوى أن المظاهرة التي خرجت في اسطنبول بمناسبة اليوم العالمي لوقف العنف بحق النساء، كانت غير مرخصة، فيما منعت مظاهرة أخرى في الضفة الآسيوية للمدينة.

ولا يزال العنف ضد المرأة من أهم المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع التركي، وسجلت إحدى الاحصائيات الرسمية تعرض أكثر من 2000 سيدة للقتل خلال السنوات الـ6 الأخيرة، وذكرت وسائل إعلام تركية أن مئات النساء يتعرضن للقتل سنويا، في جرائم عنف ضد المرأة، فيما قتل أكثر من 300 امرأة بسبب العنف في تركيا هذا العام فقط، بحسب إحصائيات منظمات حقوق المرأة المحلية.

وأكدت إحدى المشاركات بالمظاهرة التي تم قمعها في اسطنبول أن المرأة في تركيا تلقى كافة أشكال العنف في المنزل أو في العمل، فيما تعمد الدولة التركية إلى تشجيع سياسة الإفلات من العقاب، وذكر شهود عيان أن اشتباكات ومواجهات استمرت قرابة الساعتين مع الشرطة، قبل أن يتفرق المتظاهرون.

وحمل المشاركات في التظاهرة صور أوزكه جان أصلان، الطالبة التركية التي قتلت أثناء مقاومتها لمحاولة اغتصاب في عام 2015، 
وللمفارقة، كانت عقيلة الرئيس التركي، أمينة أردوغان، قد ذكرت الأحد، إن "جميع أشكال العنف ضد المرأة تعتبر جريمة ضد الإنسانية"، وذلك في مقطع فيديو من حساب الرئاسة التركية على مواقع التواصل الاجتماعي في إطار حملة لمكافحة العنف ضد المرأة، أطلقتها الرئاسة التركية هذا الاسبوع كحملة توعية، تحت شعار "العنف الأسري لا عذر له".

وفي مفارقة أخرى، أبدت الخارجية التركية، في نفس اليوم أيضا، "قلقها العميق" لتصاعد استخدام قوات الأمن الفرنسية القوة المفرطة ضد المحتجين على ارتفاع أسعار الوقود، داعية للتمسك "بالحوار كأحد أسس الديمقراطية".

وفي نفس التوقيت تقريبا من العام الماضي، خرجت آلاف من النساء في تركيا في تظاهرات ضد مقتل الشابة أصلان التي قاومت سائق حافلة حاول اغتصابها.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، قد اقترح مشروع قانون في البرلمان أثار جدلا واسعا، ينص على العفو عن مغتصبي القاصرات والفتيات الصغيران المدانين إذا تزوجوا بضحاياهم، وبعد احتجاجات واسعة وادانات مدوية من منظمات حقوق الإنسان، أُجبر حزب الرئيس التركي على سحب مشروع القانون الذي تقدم به في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.