ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية ومكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بزيارة دولة معلنة هي الأولى من نوعها إلى سلطنة عمان حيث استقبله السلطان قابوس لبحث الأوضاع الاقليمية في المنطقة، وقضايا الأمن والاستقرار في الإقليم، دون الاشارة إلى تفاصيل المباحثات وما اتفق عليه الجانبان.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجمعة، أنه وزوجته سارة عادا إلى إسرائيل اليوم الجمعة بعد زيارة رسمية إلى سلطنة عمان، وقال البيان إن نتنياهو وزوجته التقيا خلال الزيارة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان.
وأعتبر البيان أن زيارة نتنياهو تمثل خطوة هامة في تطبيق السياسة التي حدد خطوطها رئيس الوزراء الإسرائيلي لتقوية العلاقات مع دول المنطقة، بما يعزز من مزايا إسرائيل في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن زيارة نتنياهو وزوجته كانت بناء على دعوة من السلطان قابوس.
وأثار اللقاء النادر اهتمام وسائل الاعلام العربية والاسرائيلية، وفي الوقت الذي تحدثت فيه وسائل الاعلام حول ارتباط الزيارة بدفع عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، تحدث خبراء ومتابعون عن ارتباط الزيارة بمباحثات ووساطة عمانية تستهدف ابرام اتفاق سلام سوري-اسرائيلي، وذلك بعد تهدئة الاجواء في الجولان السوري المحتل، وبدء فتح المعابر وتسير دوريات أممية-روسية في المنطقة.. فضلا عن مناقشة الملف الايراني، حيث ترتبط مسقط بعلاقات وثيقة مع طهران، ساعدت عمان خلال السنوات الاخيرة في لعب دور محوري في الوساطة بين ايران والغرب حول البرنامج النووي الايراني.
كان السلطان قابوس قد تباحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مسقط الأسبوع الماضي سبل دفع عملية السلام وتحريك القضية الفلسطينية وإعادتها للمشهد العربي والدولي بعد خفوت أحدثته تطورات الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم.
وشارك في زيارة نتنياهو وفد رفيع المستوى من المسؤولين الأمنيين، شمل كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت.
ونقلت صحيفة "عمان" واسعة الانتشار عن نتانياهو، قوله "أن السلام مع الدول العربية، قد يؤدي الى إحلال السلام مع الفلسطينيين، وليس العكس"، وذلك خلال حفل تدشين مركز بيرس للإبداع في مدينة تل أبيب، قبل يومين، برفقة نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان.
العلاقات بين عمان واسرائيل
لا ترتبط عمان واسرائيل بعلاقات دبلوماسية، إلا انها كغيرها من دول الخليج ترتبط بعلاقات غامضة بإسرائيل، وهذه أول زيارة يقوم بها مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى إلى سلطنة عمان منذ عام 1996.
وأقام البلدان علاقات تمثيل متبادل بعد اتفاقات أوسلو، وزيارة نتانياهو الحالية هي الأولى لزعيم اسرائيلي بهذا المستوى منذ زيارة الراحل شيمون بيريز عام 1996 عندما كان يشغل منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء.
في عام 1994، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين مسقط، وفي عام 1996 وقع الجانبان اتفاقية لفتح مكاتب تمثيلية تجارية، لكن السلطنة أغلقت هذه المكاتب في كانون الأول/أكتوبر 2000، بعد أسابيع من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
ولم يتم الاعلان عن تلك الزيارة إلى بعد ختامها، كما لم يتم التنويه إليها بشكل مسبق.