واعتبرت الصحيفة البريطانية في تقرير يوم الثلاثاء إن الانتشار المحتمل للمرتزقة السوريين في هذا النزاع الذي ينتمي إلى جنوب القوقاز، يعد علامة على شهية تركيا المتزايدة لإبراز قوتها في الخارج، ويفتح مسرحًا ثالثًا في تنافسها الإقليمي مع موسكو، فأنقرة منخرطة بالفعل في صراع على السلطة مع روسيا في سوريا وليبيا، ويمكن أن تمتد التوترات الآن إلى إقليم ناغورني قرة باغ المتنازع عليه بين الجانبين.
واشارت الجارديان إلى أن وصول المقاتلين الأجانب سيضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المعركة بين يريفان وباكو حول المنطقة المتنازع عليها، وهي جيب يُعتبر قانونًا جزءًا من أذربيجان ولكن يديره الأرمن منذ إعلان الاستقلال عقب انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991. ولفتت أيضا إلى أن المنطقة تجذب القلق الغربي لأنها ممر رئيسي لخط أنابيب النفط والغاز إلى أوروبا.
تساءل المراقبون عن سبب احتياج القوات العسكرية المدربة تدريباً عالياً والمسلحة في باكو إلى مساعدة من المرتزقة السوريين. لكن الرجال في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة يقولون إن حملة تجنيد بدأت قبل شهر.
ونقلت الجارديان عن شقيقين يعيشان في اعزاز، وهما محمد ومحمود ، اللذان طلبا تغيير اسميهما بسبب حساسية الموضوع، إنهما استدعا إلى معسكر في عفرين في 13 سبتمبر / أيلول، وعند وصولهم، أخبرهم قائد في فرقة السلطان مراد المدعومة من تركيا أن العمل متاح لحراسة نقاط المراقبة ومنشآت النفط والغاز في أذربيجان بعقود مدتها ثلاثة أو ستة أشهر بسعر يتراوح بين 7 و 10 آلاف ليرة تركية (700 إلى 1000 جنيه إسترليني)، ما يزيد عما يحصلون عليه في سوريا. ولم يذكر القائد تفاصيل حول ما ستستلزمه الوظيفة، أو المدة التي سيستغرقها انتشار تلك القوة، أو متى كان من المتوقع أن يغادروا، كما أنهم ليسوا واضحين بشأن اسم شركة الأمن التركية، أو من سيدفع أجورهم. وقال محمد: "أخبرنا قائدنا أننا لن نقاتل، فقط نساعد في حراسة بعض المناطق". "رواتبنا ليست كافية للعيش، لذلك نرى أنها فرصة عظيمة لكسب المال."
وفي وقت تعترف فيه أنقرة بدعمها العسكري لباكو عبر التسليح وتدريب الجيش الأذري والمناورات المشتركة، لفتت الجارديان إلى أن سيناريو تجنيد المرتزقة إلى أذربيجان يشبه كثيرًا ما حدث في ليبيا، حيث كان من المقرر أن يعمل المقاتلين كحراس على الأراضي الليبية لكنهم وجدوا أنفسهم وسط الحرب.