التعاون القذر ما بين تركيا وايطاليا
أُنقِذَتْ المواطنة الايطالية سيلفيا رومانو التي اختطفت من قبل حركة الشباب الصومالية الارهابية المتشددة في 9 ايار 2020 وتعد هذه العملية اكثر من مجرد عملية انقاذ.
أُنقِذَتْ المواطنة الايطالية سيلفيا رومانو التي اختطفت من قبل حركة الشباب الصومالية الارهابية المتشددة في 9 ايار 2020 وتعد هذه العملية اكثر من مجرد عملية انقاذ.
أثارت متطوعة إيطالية كانت تحتجزها حركة الشباب الصومالية المتشددة جدلاً واسعاً في إيطاليا إثر عودتها إلى روما الأحد الماضي، حيث طالب سياسيون ونشطاء من الحكومة الإيطالية توضيح الدور الذي لعبته قطر وتركيا في تحرير الرهينة مقابل فدية مالية للحركة الإرهابية.
وشنت وسائل إعلام ونشطاء في إيطاليا هذا الأسبوع هجوما لاذعا على الحكومة مطالبين بكشف خفايا الاتفاق مع الثنائي التركي القطري لإطلاق سراح سيلفيا كونستانزو رومانو خصوصا بعد ظهور الأخيرة محجبة وإعلانها اعتناق الإسلام فور وصولها مطار روما الأحد الماضي.
وكانت سيلفيا رومانو تبلغ 23 عاما وتعمل كمتطوعة في دار للأيتام في قرية تشاكاما في جنوب شرق كينيا عندما خطفها مسلحون في تشرين الثاني 2018 وتمت عملية تحرير رومانو في 9 ايار 2020، بوساطة الاستخبارات التركية(MIT) وتعاونها مع الاستخبارات الإيطالية. حيث اجتمعت تركيا مع هذه الجماعات الإسلامية من خلال علاقاتها العميقة وفي مقابل فدية مالية كبيرة تقدر بحوالي مليون ونصف المليون يورو، ولم تصدر الحكومة الإيطالية حتى الآن أي بيان رسمي في هذا الصدد.
ولم تكشف السلطات الإيطالية تفاصيل حول إطلاق سراح رومانو أو هوية أو دوافع خاطفيها، حيث اكتفى وزير الخارجية لويجي دي مايو بقول إن "الدولة لا تتخلى عن أحد".
لكن وسائل الإعلام الإيطالية كشفت الدور الذي لعبته أنقرة والدوحة في التسوية بين الحركة الإرهابية في الصومال والحكومة الإيطالية، وقالت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية إن تركيا وقطر كانتا حلقة الوصل بين السلطات الإيطالية والجماعة المسلحة التي تنتمي لتنظيم القاعدة حتى تطلق سراحها مقابل فدية.
وكشفت الصحيفة أن المخابرات الإيطالية بقيادة الجنرال لوتشيانو كارتا كانت على اتصال مع السلطات الصومالية لمساعدتها في تحرير الرهينة، مشيرة إلى الدور ألأساسي الذي لعبته المخابرات التركية في ذلك، خصوصاً أن تركيا لديها فاعلية قوية جداً في تلك المنطقة وتعرف عن كثب نشاط المجموعات الجهادية المسلحة والطرق المناسبة للتواصل معها.
واتفقت تركيا والحكومة الإيطالية على بعض النقاط في الملف الليبي، حيث قررت إيطاليا دعم حكومة طرابلس التي تدعمها الأمم المتحدة للحفاظ على المصالح الايطالية. كما يتم توفير الأمن لشركة النفط ENI من قبل عصابات المرتزقة والجنود الأتراك. ويعلم الجميع أن سياسة حكومة طرابلس تدار من قبل تركيا التي ترغب السيطرة على ليبيا عن طريق ارسال العصابات الارهابية للقتال هناك. كما يقع الأمن التجاري الإيطالي أيضاً تحت مسؤولية عصابات الدولة التركية..!
نشرت صحيفة Expres الافريقية في ايطاليا مقالًا بقلم كاميليا تيوجليس يناقش المقال شبكة التجسس للدولة التركية في المنطقة. وينص المقال على أن مجموعة شركات البيرق ستبني عقداً لمدة 20 عاماً مع ميناء مقديشو، كما أن الدولة التركية افتتحت سفارة لها في عام 2016 وافتتحت أكبر قاعدة عسكرية لها في عام 2017، كما يشير المقال إلى أن ايطاليا تتعاون لإفساح المجال لتركيا من التمدد في ليبيا وشمال أفريقيا.
يقول تيوجليس أن إيطاليا تكتمت أيضاً على التحقيق في غسيل أموال بلال أردوغان ، لافتاً الانتباه إلى حقيقة أن هناك حوالي 1400 شركة إيطالية في تركيا.
وهنا يتضح أيضاً أن الغرض من عودة رومانو إلى البلاد ليس إنقاذاً.